رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

خطاب مفتوح من جمعية بيردلايف انترناشونال إلى الأمين العام للأمم المتحدة

خطاب مفتوح من جمعية بيردلايف انترناشونال إلى الأمين العام للأمم المتحدة
حول ضرورة الاعتراف بحق الانسان في بيئة طبيعية وصحية

إلى سعادة السيد أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة

اليوم وفي الذكرى الخمسين ليوم الأرض، نستشعر كما لو أن الدوران المستمر للأرض قد تباطأ وتوقف، خلق فيروس كورونا تحديًا غير مسبوق، حيث إنه ربط بيننا جميعًا في هشاشتنا وتواصلنا الحميم الذي لدينا مع كوكب الأرض ومع الطبيعة.
سواء أكنت محاصراً في منزلك أو تكافح من أجل الابتعاد عن الاخرين بشتى الطرق، أو تعمل في علاج المصابين والمرضى الذين يواجهون خطر الموت، أو تستمر في تقديم الخدمات العامة الأساسية للناس حولك، جميعنا نتساءل: كيف وصلنا إلى هنا؟
في هذه اللحظة التاريخية من حياتنا البشرية، نحتاج إلى قيادتكم في رئاسة الأمم المتحدة. إن صحة كوكبنا وأنظمتنا البيئية واقتصاداتنا وحتى أنفسنا تنادي وتطالب الجمعية العامة للاعتراف بحقنا العالمي في العيش في بيئة طبيعية وصحية محمية بالسياسات العامة وتحكمها الاستدامة وأفضل المعارف العلمية والتقليدية الفطرية. 
ندعو – ونناشد سيادتك - للمطالبة بإضافة إعلان عالمي للأمم المتحدة لحقوق الانسان: لتكريس المادة 31، كمادة جديدة تعترف بالحق في بيئة طبيعية وصحية. وذلك بدءًا من الآن، من خلال وضعه على جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المتوقع انعقاده في شهر سبتمبر كجزء من قمة التنوع الحيوي، ونؤمن بإمكانية تحقيق ذلك بحلول شهر ديسمبر 2023، بالذكرى السنوية 75 لتبني الإعلان العالمي من قبل الجمعية العامة. 
وعلى الرغم من الحزن والألم والدمار الاقتصادي الذي ألّم بنا، نعلم في نهاية المطاف أننا سنخرج منتصرين من محنة وباء فيروس كورونا. ولكننا لن نستطيع الهرب من أزمتي المناخ والتنوع الحيوي لوقتٍ طويل. وها نحن نرى تبعات قلة اهتمامنا بالكوكب وتأثيرها على حقوق الانسان العالمية الراسخة الأخرى، كالحق في الحياة والحرية والأمان.
فالعلم واضحٌ وصريح. ويجب علينا اتخاذ الإجراءات الضرورية المناسبة لإنقاذ الأنظمة البيئية للأرض من الانهيار في هذا "الَعقد الواعد بالعمل" الذي نعيش فيه الآن. فلن نستطيع علاج آثار الاحتباس الحراري وفقدان التنوع الحيوي على صحة الناس واقتصاداتهم في حال تركت دون إصلاح.
لقد تم صياغة الإعلان الأولي لحقوق الإنسان من رماد حريق الحرب العالمية الثانية. والآن يتوجب علينا أيضًا أن نرتقي إلى مستوى التحدي المتمثل في إيجاد طريقة أفضل لممارسة سلوكنا. لقد قامت غريتا ثونبرغ، الفتاة اليافعة والملهمة، والتي بدأت حركة الشباب العالمية، برسم صورة وجوه المستقبل في حال الفشل في الحفاظ على صحة الكوكب. وها نحن نخاطر بالسخرية من أهداف التنمية المستدامة وخطة 2030 وتقويضها.
نحن نؤمن أن إضافة مادة جديدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو عمل مهم ومقدس. وفي هذه اللحظة من الأزمة، نجد أنفسنا بحاجة إلى شجاعتك وقيادتك للتصدي لانهيار الأنظمة البيئية والاحترار المفرط لكوكبنا الذي يلوح بتهديد مماثل. فأرضنا الرائعة مقدسة، وربما لا توجد لحظة أكثر أهمية من اليوم تدفعنا لتكريس حق جديد من حقوق الإنسان؛ حق يجبرنا جميعًا على احترام الكوكب لصالح الجميع. 
تتكون منظمة بيردلايف انترناشونال، من عائلة من العلماء والمحافظين على الطبيعة والسكان المحليين من أكثر من 100 دولة، وقد تأسست في عام 1922 بعد فترة وجيزة من تشكيل عصبة الأمم. فنحن نؤمن بأننا نتقاسم هذه المسؤولية التاريخية، بصفتنا مراقباً معتمداً من المجتمع المدني للأمم المتحدة، نحثك على درج هذه المسألة في القمة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.
نحن نقدر اهتمامك العاجل بهذه المسألة ونقف على أهبة الاستعداد للمضي قدمًا وحث المواطنين حول العالم، عبر جميع القارات والبحار والمحيطات، لدعم هذه الدعوة الحيوية ودعم قيادتك.



تفضلوا بقبول فائق الاحترام،
باتريشيا زوريتا الرئيس التنفيذي لمنظمة بيردلايف انترناشونال، نيابة عن شراكة بيردلايف انترناشونال.