رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

تقریر المزایا: تفضیلات السیولة النقدیة "الكاش" من قبل المستثمرین تقود عملیات تسییل الأصول

تقریر المزایا: تفضیلات السیولة النقدیة الكاش من قبل  المستثمرین تقود عملیات تسییل الأصول
التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة
 
جوهرة العرب

فرضت تداعیات انتشار فیروس كورونا ومتطلبات وقیود السلامة آلیات وطرق مستحدثة لم یعتد علیھا المستثمرین من قبل ما أثر على كافة القرارات الاستثماریة قصیرة ومتوسطة وطویلة الأجل، وأدى إلى تراجعات على مختلف الأنشطة التجاریة والصناعیة. لتوجد ھذه الجائحة حالة من التحول نحو السیولة النقدیة "الكاش"، وتتصدر قائمة الملاذات الآمنة.
وأشار التقریر الأسبوعي لشركة المزایا القابضة إلى أن عناوین التسییل تقودھا قرارات المستثمرین لدى أسواق المال منذ بدایة الجائحة، لتسجل عدداً من البورصات العالمیة خسائر تجاوزت نسبة %30 ،كما یتجھ العالم إلى التخفیف من تداعیات فیروس كورونا على الأداء المالي والاقتصادي بالتحرك نحو عملیات التسییل والاحتفاظ بمخرجاتھا من نقد. 
وأكد تقرير المزایا على أن المؤشرات تسجل المزید من التراجع على الأسعار، إذ یواجھ المستثمرون الذین یعتمدون على الرافعة المالیة مطالبات بسداد الدیون من خلال تسییل محافظھم الاستثماریة، الأمر الذي یفاقم الضغوط البیعیة.

وتؤكد تقییمات أداء صنادیق الاستثمار الأمریكیة أن ھذه الفئة تتجھ نحو اكتناز السیولة بمعدلات لم تكن موجودة منذ زمن بعید، فیما أظھر المسح الشھري لنحو 200 من مدیري الصنادیق العالمیة خلال أبریل الحالي إلى أن السیولة قفزت من %1.5 إلى %9.5 ،مما یعكس مدى الاحتفاظ بالنقد وسط توقعات بالركود.

وأتبع التقریر بأن ارتفاع حدة التقلبات المالیة والاقتصادیة وما یرافقھا من تدھور على قیم السیولة الاستثماریة المتداولة، دفع بأسعار الأصول إلى التراجع بشكل حاد، فیما ضاعفت حالة الركود العالمیة وانھیار أسواق النفط من الوضع القائم على الرغم مما تقوم بھ البنوك المركزیة من عملیات شراء للأصول الأكثر خطورة وفي مقدمتھا سندات الشركات.
وأوضح التقریر بـأنھ عند المستوى الضعیف من السیولة، تواجھ أسواق الاندماج والاستحواذ العالمیة تحدیات حقیقیة، إذ تخلو الأسواق حالیاً من أیة صفقات لتواصل حكومات دول العالم إغلاق قطاعات كبیرة من اقتصاداتھا.

 یشار إلى أن صفقات الاندماج تراجعت بنسبة %33 منذ بدایة العام الحالي مسجلة 762  ملیار دولار، وأن القیمة الإجمالیة لعملیات الاستحواذ والاندماج خلال العام 2019 بلغت 9.3 تریلیون دولار، تركزت على قطاعات الأدویة والصناعة والطاقة والمصارف.

وفي الإطار كشف تقریر المزایا عن أن توجھات الاحتفاظ بالسیولة النقدیة من قبل المستثمرین في الوقت الراھن سیؤثر بشكل مباشر على قیم وأحجام صفقات البیع والشراء لدى الأسواق العقاریة، التي تتجھ إلى المزید من الانخفاض نتیجة تراجع مبیعات القطاع، وباتت تتأثر بتراجع عملیات التسویق والتشیید لدى غالبیة الشركات. 

من جانب آخر أدت تداعیات انتشار الوباء إلى إلغاء كافة الفعالیات الترویجیة والمعارض العقاریة على مستوى المنطقة والعالم، مما ساھم في فقدان الكثیر من العملاء والصفقات وأنتج صعوبات كبیرة في عملیات التسویق كون العملاء یفضلون تأجیل عملیات الشراء، الأمر الذي من شانھ أن یرفع من حدة المنافسة بین المطورین الذي سیتجھون إلى تقدیم تسھیلات أكبر على السداد والأسعار.

وفي ظل تسجیل خسائر ملحوظة بأسواق الأصول الخطرة والسندات فإن المستثمرین حول العالم یفضلون الاحتفاظ بـ"الكاش" حالیاً بحسب التقریر، الأمر الذي سیؤثر باتجاھین متعارضین، الأول انخفاض كبیر وملموس على قیم السیولة الاستثماریة، والثاني صعوبات كبیرة في توظیف ھذه الأموال لاستمرار تصفیة أصول الملاذات الآمنة وفي مقدمتھا الذھب والسندات. 

ونوّه تقریر المزایا إلى أن اضطرابات السیولة وتأثیراتھا لن تتوقف عند ھذا الحد، لأن التحدي الأكبر یكمن لدى أسواق الدین، التي تشھد مزیداً من القیم والتشدد أمام الإصدارات الجدیدة، فیما سیكون على دول الأسواق الناشئة سداد دیوناً تقدر بـ 34 ملیار دولار خلال الـ 12 شھراً القادمة، مما سیضع حكومات الدول أمام اختبارات صعبة، بشكل خاص في حال لم تتمكن من توفیر  الاحتیاطیات  الكافیة لتغطية التزاماتھا الدولیة في ظل شح التمویل الدولاري.

وأضاف التقریر أنھ بالرغم من النتائج التي وصلت إلیھا الاستثمارات المباشرة وغیر المباشرة حول العالم، فإن مستوى المخاطر وقیم الفرص تكاد تتساوى، فیما تبقى الرغبة في الاستثمار أو الاحتفاظ بتلك القائمة دون تسییل معتمدة على الخبرات والأدوات والقدرة على التحمل في استمرار التراجع على قیم كافة الأصول.

ویرى التقریر أن الاتجاه نحو التسییل والاحتفاظ بالسیولة لإعادة الاستثمار من جدید، یوجد مخاطر قلیلة على الأداء الاقتصادي، وذلك بعیداً عن التسییل بھدف الخروج النھائي والاحتفاظ بالنقد إلى فترات طویلة، وھو ما سینعكس سلباً على المناخات الاستثماریة وأسواق الوظائف على المدیین المتوسط وطویل الأجل.