جوهرة العرب -
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من أيام الشارقة المسرحية مساء يوم 19 مارس بقصر الثقافة في الشارقة، وفي حضور وزيرة الثقافة المصرية الفنان ايناس عبد الدائم، وأكثر من 300 ضيف ومشارك من مختلف انحاء الوطن العربي، وبمشاركة 11 عرضاً مسرحياً محلياً، تمثل الفرق والجمعيات المسرحية في الدولة بمعظمها.
وكانت لجنة ' المشاهدة والاختيار' التي ضمت محمد سعيد السلطي (الإمارات)، وخليفة التخلوفة (الإمارات)، وغنام غنام (الأردن)، وحسن النفالي (المغرب)، انتقت ستة عروض لتتنافس على جوائز الدورة الجديدة، وهي: «أحمد بنت سليمان»، تأليف ناجي الحاي وإخراج أحمد الأنصاري (جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح)، و«مجاريح» تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج محمد العامري (مسرح الشارقة الوطني)، و«الساعة الرابعة»، تأليف طلال عبدالله وإخراج إبراهيم سالم (المسرح الحديث بالشارقة)، و«العرجون القديم» من تأليف وإخراج علي جمال (مسرح دبي الشعبي)، و«تلايا الليل»، تأليف وإخراج مرعي الحليان (مسرح رأس الخيمة الوطني)، و«أبوشنب» تأليف أحمد الماجد وإخراج حسن رجب (مسرح دبي الأهلي).
كما اختارت اللجنة أربعة عروض، لتقدم على هامش المهرجان، هي: «بنات النوخذة»، من تأليف باسمة يونس وإخراج إلهام محمد (فرقة مسرح خورفكان)، و«صينية الشقور» تأليف حميد فارس وإخراج علاء النعيمي (مسرح بني ياس)، و«مزيد من الكلام» تأليف صالح كرامة وإخراج مبارك ماشي (فرقة مسرح الفجيرة)، و«بذور الشر» من تأليف وإخراج مهند كريم (جمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح).
إضافة إلى الفائز بجائزة أفضل عرض في الدورة الأخيرة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة (أكتوبر 2018)، وهو بعنوان «مغامرة المملوك جابر» عن مسرحية «مغامرة رأس المملوك جابر» للكاتب الراحل سعدالله ونوس، ومن إخراج أحمد عبدالله راشد.
وتُقرأ عروض ' الأيام' عبر برنامج 'الندوات التطبيقية'، التي ستشهد مشاركة نخبة من الباحثين والممارسين المسرحيين المحليين والعرب.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية: عبد الله راشد (الإمارات) انتصار عبدالفتاح (مصر)، وعز الدين بونيت (المغرب)، وعمر نقرش (الأردن)، ونوال بن إبراهيم (المغرب).
وستتوزع مواقع عروض «الأيام»، في دورتها الجديدة التي تستمر حتى 27 الجاري، على مسارح: قصر الثقافة، ومعهد الشارقة للفنون المسرحية، وجمعية المسرحيين.
ويفتتح المهرجان، بمسرحية 'الطوق والأسورة' لفرقة مسرح الطليعة في مصر، بمناسبة فوزها بـ (جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي) ـ القاهرة: يناير 2019، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح. والمسرحية معدة عن رواية بالأسم ذاته للكاتب المصري الراحل يحيى الطاهر عبد الله، وأعدها الكاتب سامح مهران، ويخرجها ناصر عبد المنعم.
وفي حفل الافتتاح يكرم الفنان الكويتي القدير محمد المنصور بمناسبة فوزه بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي ـ الدورة 13،
كما يحتفى بالفنان الإماراتي حبيب غلوم بمناسبة اختياره في صفة 'الشخصية المحلية المكرمة' للدورة الحالية من المهرجان، كما يتسلم المخرج المصري ناصر عبد المنعم جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عملي مسرحي.
ومن المناشط السنوية التي دأبت 'الأيام' على تنظيمها هناك ' ملتقى الشارقة الثامن لأوائل المسرح العربي'، الذي يشهد مشاركة 10 من طالبات وطلاب المعاهد والكليات المسرحية العربية.
كما تحفل أيام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة والعشرين ببرنامج ثقافي وفني متنوع، يستهل يوم 20 مارس بالملتقى الفكري الذي يجيء تحت شعار ' الإخراج والسينوغرافيا في المسرح المعاصر: العلاقة وتحدياتها'، بمشاركة أحد عشر باحثاً وفنانا مسرحياً من دول عربية عدة.
كما تنظم على مدار أيام المهرجان العديد من الندوات والسهرات التي تغطي مجمل موضوعات وأسئلة المجال المسرحي، مثل ندوة ' حضور الممثل ووظائفية الفنون الجديدة في المسرح'، وسهرة ' أي دور لنقاد المسرح في عصر تعدد وسائل الإعلام'، و'النقد المسرحي اليوم: بين ماهو ' أدبي' .. وما هو ' فني'؟ وسواها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الملتقى الفكري
الأربعاء والخميس 20 ـ 21 مارس ـ فندق هيلتون
الإخراج والسينوغرافيا في المسرح المعاصر: حدود العلاقة وتحدياتها
في مسرح اليوم، حيث يطغى التركيز على الحلول الأدائيَّة والبصريَّة، في صياغة دلالات وجماليات العروض المسرحيَّة؛ إلى أي مدًى يمكن رسم حدود واضحة بين نطاق عمل 'المخرج'، ومجال شغل 'السينوغرافي'؟ ألا يشتركان في الدور ذاته: تشكيل فضاء العرض ومناخه، من خلال تشغيل مكوناته السمعيَّة والمرئيَّة (الصوت، الإضاءة، الأزياء، الموسيقى، الحركة... الخ)، سعياً إلى إبراز العمل في صورة أكثر وقعاً وأبلغ تأثيراً، من الناحيتين الجماليَّة والفكريَّة؟
في وقتٍ باكر، كان المخرج الإنجليزي جوردن كريج (1872 ـ 1966)، تحدث عن 'المخرج المثالي'، صاحب المعرفة الشاملة، الذي لا حاجة له في مساعدين؛ فهو يخبر صنعة الملابس وحده، كما يصمِّم المناظر، والحركة، والإضاءة، ويدوّن الموسيقى... الخ؛ وبإنجازه كل هذه المهام مجتمعة، فقط يضمن وحدة الأثر لعمله الفني، ويصح وصفه بـ 'المخرج المبدع' على مدى الأزمان.
لم يكن مفهوم كريج لطبيعة عمل المخرج، كما هو معلوم، وصفاً لممارسة إخراجيَّة قائمة في المسارح الأوروبيَّة حينذاك، إنما مجرد أمل.
في الوقت الحاضر، لا سيما مع التطور المذهل للوسائل التكنولوجيَّة المستخدمة في صناعة العروض المسرحيَّة، وسطوة ثقافة الصورة؛ بات شائعاً توجُّه أغلب منتجي العروض المسرحيَّة، إلى إسباغ صفتي 'مخرج' و'سينوغرافي' على شخص واحد، يُعهد إليه بالمهمتين، كما صار مألوفاً، في المناقشات والحوارات بين المسرحيين، سواء أكان في مؤتمراتهم أم دراساتهم؛ التحدث عن 'المخرج السينوغرافي'، وعن 'سينوغرافيا المخرج'، وأن 'الإخراج والسينوغرافيا وجهان لعملة واحدة'؛ فهل يمكن تفسير ذلك بأن مفهوم 'المخرج' تطوَّر في الاتجاه الذي كان يطمح إليه كريج، أم أن المجال على وشك أن يجترح مصطلحاً جديداً لـ 'مدير العرض المسرحي'؟ إذ ثمة من يتكلم، في أيامنا هذه، عن مستقبل مسرحي يستحوذ فيه 'السينوغرافي' على صفة 'مخرج العرض'،
وهناك من يقول، في هذا السياق، إن مسرح الغد هو 'مسرح السينوغرافيا'، وإن 'السينوغرافي' في العروض المسرحيَّة التي تُقدَّم في وقتنا الراهن، هو 'المخرج الخفي'، أو هو 'المخرج الموازي'، أم 'المخرج الثاني'؟
يسعى الملتقى الفكري المصاحب لـ 'أيام الشارقة المسرحيَّة' في دورتها (29)، الذي يجيء تحت عنوان 'الإخراج والسينوغرافيا في المسرح المعاصر: حدود العلاقة وتحدياتها'؛ إلى تعميق الحوار حول هذه الأسئلة وسواها، بمشاركة نخبة من الباحثين والممارسين المسرحيين، ويُنتظر من المشاركين أن يقدموا مداخلاتهم ورؤاهم القيمة، على مدار جلستين، يومي (20 و21 مارس)، استنادا ً إلى المحورين:
ـ الإخراج والسينوغرافيا في المسرح المعاصر: حدود العلاقة ومحدداتها
ـ بين عمل المخرج ودور السينوغرافي: أي مستقبل لصناعة العرض المسرحي؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حفل جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي
الدورة الثالثة عشرة
الأربعاء 20 مارس
17:00 إلى 19:00
قصر الثقافة
بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أطلقت دائرة الثقافة والإعلام، جائزة الشارقة للإبداع المسرحي، دفعاً ودعماً للجهود المسرحية العربية المتميزة، واحتفاء بالأسماء الرائدة التي أسهمت في تثبيت وتدعيم تجربة (أبو الفنون) في الساحة الثقافية العربية.
اختارت لجنة الجائزة هذه السنة الفنان الكويتي القدير محمد المنصور.