جوهرة العرب - د.أسامة أبوالعلا / مدرب ومستشار دولي في الابداع والتطوير الإداري والقيادي
في البداية غالبا ما يكون الامر مريحا بعد اتخاذ القرار ولكنه قد يبدو غير ذلك فيما بعد من خلال نتائجه
ووقتها نتساءل سرا أو جهرا وأكثرها سرا لماذا اتخذنا هذه القرارات؟و التي سببت لنا كل هذه النتائج الخاطئة
والتي جلبت لنا المتاعب وأوردتنا موارد القلق والخسائر؟ولا تبدو الإجابة دوما سريعة لأن الأمور متداخلة
وكثيرا ما نظن أننا اتخذنا القرارات بطريقة صحيحة بالفطرة بل ونجادل ونقاتل إذا استدعى الأمر ذلك
وبمرور الوقت تتضح الأسباب ومنها وقوعنا في فخاذ اتخاذ القرارات سواء ندري أو دون أن ندري
وتتعدد هذه المصائد ومنها ما يلي :
فخ المعلومات الأولى المتاحة وليس المطلوبة
وذلك عندما يتم الاكتفاء بالمتاح دون المطلوب واعتباره يوفر المعلومات اللازمة لصناعة واتخاذ القرار
فخ المعلومات ما نريد أن نراه فقط وليس الحقيقة
حيث يتم اتخاذ القرار حسب وجهة نظرنا فقط ولا نعتبر مقاومة ووجهة نظر الآخرين أو الوجه الآخر للحقيقة
فخ التبرير
وذلك عندما نتخذ القرار أولا دون تحليل ودراسة ثم نبدأ بعد ذلك في تبرير اتخاذه سواء بعرض أسباب غير حقيقية له او بافتعال أعمال أو إجراءات أو بإشاعة أجواء تبرر اتخاذه.
فخ التقليد
عندما ننتهج سياسة تقليد الاخرين وان كانوا ناجحين فقد نقع في فخ القرار الخطأ ونتائجه الخاطئة بينما نتائجه عند الآخرين ناجحة نثل بعض الشركات التي تقوم بعمل عروض أو تخفيضات تشابه المنافسين ولكنها لا تأتي بنتائج مثل نتائج منافسيهم وعلى المستوى الشخصي قد يتخذ الانسان قرارا يحاكي به أو يقلد زميله او أخيه ثم تأتي النتائج مختلفة تماما بينهما والأسباب لكل ذلك هي تم كل قرار له وظروفه المختلفة ومتطلبات اتخاذه فما يناسب X قد لا يناسب Y او قد يكون السبب هو ليس في الاقتداء بهم او تقليدهم في اتخاذ القرار ولكن في طريقة تنفيذ هذا القرار.
فخ المعلومات الخادعة
ونقع في هذا الفخ لسببين أولهما اذا كانت المعلومات براقة بسبب الصياغة أو الشك الجميل وتبدو شكلا دون تحليل انها صحيحة بسبب تناسقها لكنها بداخلها تدليس متعمد أو غير ذلك وثانيهما أن تكون المعلومات مغلفة أو مبطنة بالمشاعر التي تعظم قيمة المعلومات فتعطيها حجما اكبر من حجمها ومصداقية أعلى من حقيقتها.
وأخيرا
فخ الثقة الزائدة في قدرتنا على اتخاذ القرار الى درجة غير صحيحة
وحماية لنا لأن كل منا دوما يتخذ القرارات على المستوى الشخصي أو العملي فيجب ان نتحرى دقة المعلومات فضلا عن صحتها سلفا وان ندرس ظروف اتخاذ القرار بكل تفاصيله وكذلك أن نستفيد من تجاربنا السابقة في صناعة واتخاذ القرارات وان نستشير أصحاب الراي وأن نتوكل على الله سبحانه وتعالى ثم ندافع عن قراراتنا (والتي اجتهدنا في أن تكون صحيحة) أمام التحديات التي يمكن ان تواجهنا عند التنفيذ وبالمرونة الكافية.