اكد خبراء عرب مختصون على اهمية إنشاء صندوق عربي للأزمات على غرار صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أنشئ بناء على قرار القمة التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الاولى ، يكون مقره بالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، يمول من صناديق التمويل القطرية والقومية،
وشددت جامعة الدول العربية على اهمية تضافر جهود الحكومات العربية و مؤسسات المجنمع المدتي المحلي ومؤسسات التمويل الدولية، لمواجهة التداعيات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا "كوفيد ١٩" والتي أثرت بشكل كبير على كافة مجالات الحياة .
جاء ذلك في تقرير أعده قطاع الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن ( الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا COVID-19 ) إن الازمة الحالية يمكن تصنيفها على انها أزمة مزدوجة من كل الجوانب، فهي أزمة خارجية وداخلية وهي أزمة طلب وأزمة عرض، وأزمة سوق وأزمة حكومة، ومن ثم فإن الادوات التقليدية المتبعة في التعامل مع الازمات الاقتصادية لن تفلح وسوف يقع العبء كاملا على الحكومات العربية مع تكاتف مؤسسات المجنمع المدني المحلي ومؤسسات التمويل الدولية،
واشار التقرير الى انه من الصعب اعتماد الدول بشكل كبير على بعضها البعض فالأزمة اصابت الجميع وان كان بدرجات متفاوتة، ومن الصعب الاعتماد على السوق لأن السوق ينهار ومن الصعب الاعتماد على الطلب لأن الازمة طالت جانبي الطلب والعرض .
وتضمن تقرير الجامعة العربية الاشادة بالجهود والاجراءات التي اتخذتها الدول العربية في سبيل الحد من التداعيات الاقتصادية للأزمة ، ودعوة الدول العربية الى الاستمرار في: دعم المصارف الوطنية لتطبيق الاجراءات الخاصة بتأجيل سداد أقساط ديون العملاء، وإعادة هيكلة التسهيلات الائتمانية الممنوحة، وتوفير تمويل ميسر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة للمحافظة على دعم الطلب الكلي الفعال ،ومساعدة الشركات على تحمل تبعات الأزمة.
و زيادة نطاق التغطية ببرامج الحماية الاجتماعية، وتيسير الوصول إليها للتأكد من عدم إهمال السكان الأشد تعرضاً للمخاطر. وبطبيعة الحال، سيتطلب تنفيذ هذه التدابير تضافراً في الموارد المحلية والأجنبية.
و اتياع الحكومات العربية سياسات نقدية توسعية ،من خلال تخفيض أسعار الفائدة ، تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي لمنح البنوك، خفض الرسوم ومعدلات الربح والرسوم والعمولات التي تتقاضاها المؤسسات المالية من عملائها خاصة صغار المقترضين ومنح مرونة أكبر للبنوك لتقديم الائتمان المباشر لقطاع الخدمات الصحية، لما له من أثر مباشر من تمكين القطاع الصحي من التصدي للوباء.
وضخ الدول العربية مزيد من الحزم التحفيزية للحد من أثار الأزمة، مع توجيه المزيد من المخصصات المالية لدعم القطاعات الصحية، ودعم الاستهلاك العائلي باعتباره المحرك الاساسي للنمو في الدول العربية.
وكذلك زيادة مخصصات التعليم والبحث العلمي والصحة، في موازنات الدول العربية فعلى سبيل لمثال لا تتعدى نسبة الانفاق على البحث العلمي بالدول العربية في أحسن الحالات 1.5% في حين انها ترتفع لاكثر من3% في دول تمر بنفس مراحل التنمية، لذا، من الأهمية بمكان زيادة مخصصات تلك القطاعات في المرحلة المقبلة حتى تحقق النتائج المرجوة منها في المنطقة العربية.
أكد التقرير اهمية إنشاء صندوق عربي للأزمات على غرار صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أنشئ بناء على قرار القمة التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الاولى ، يكون مقره بالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، يمول من صناديق التمويل القطرية والقومية، ويترك الحرية للدول الأعضاء للمشاركة فيه، ويشكل له مجلس ادارة من الجامعة والصندوق والدول الممولة، يتولى ادارة اموال الصندوق بما يتفق مع الغرض الذي أنشأ من أجله على ان تكون اجراءات الاقراض بالصندوق أكثر مرونة وسرعة؛ والابتعاد عن كل ما هو روتيني والحد من الاجراءات التي تطيل الفترة اللازمة لإنجاز القرض. ويكون موجه أساسا للأغراض ذات الطابع الاجتماعي بالدول الأعضاء، وكذلك فتح المجال لتقديم قروض للقطاع الخاص المتضرر من الازمة بشروط ميسرة وأسعار فائدة منخفضة.
و مراجعة الاشتراطات اللازمة لتقديم الدعم المالي للدول الاعضاء، وذلك بوضع شروط مؤقته أكثر مرونة، في ظل الموارد المالية المتاحة لديها، كدعم للدول العربية كتسهيلات مساندة لاحتواء الاثار الاقتصادية والمالية على الدول العربية.
وكذلك تأجيل الاقساط المستحقة على الدول العربية خلال تلك الفترة دون ان يؤثر ذلك على منحهم تسهيلات إضافية أو تحملهم اية رسوم مقابل هذا التأجيل.
و تكوين فرق عمل للازمة من مؤسسات العمل العربي المشترك ذات العلاقة ومؤسسات التمويل العربية تكون مهمتها رصد أثر الازمة على الدول العربية، وذلك لإعداد دراسات قطاعية عن أثر الازمة ومن ثم اقتراح السياسات اللازمة.