رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

عيد الإستقلال واغنية السيوف .. بقلم الاستاذ خلف الخالدي

عيد الإستقلال واغنية السيوف .. بقلم الاستاذ خلف الخالدي
جوهرة العرب - خلف الخالدي

سلام من العاديات الى الصبح المندى برائحة الوطن ... سلام من الوطن الى شهداء الكرامة ... سلام من الوطن الى الوطن ... نشدو باغصان الزيتون ، وبحمام السلام انشودة وطن .. ومن عبق الصبح المنمق برائحة دم الشـهداء، وشيـوخ المقابـر الذيـن سطروا عيد الاستقلال بارواحهم ، نغني اغنية السيوف التي تهاوت علـــــى ارض المعارك، فاصبح الاستقلال عيداً ،وللوطن بيارق .فعبر امتداد هذا الكون جئنا سيوفاً بوجة الظالمين ، وحراباً بوجة الطامعين ، وامتطينا العاديات الضبح حين لاح الصبح ، فما وهــــن العظم مٌنا ، ولا تهاوى في مهاوي الريح عزم ، حتى اشتعل الرأس شيبا ، فجئنا من اول الوقت نكتب ببوح القلم ... أردن أرض العزم أغنية الظبــا نبت السيوف وحد سيفك ما نبــــا انه عيد الاستقلال ، الاستقلال الذي اضحى ملح زادنا .. وقنديل ليلنا .. حين كتبنا من حروف الصبح ، ومن عبق الروح اسطورة المجد المكللة بالنصر والفخر سطر مجده ابطال ، علقوا على نجوم الليل رماحهم ، وفــــي كبــد السماء سيوفهم ، سيوف لا تنحني للخوف فالموت عندهم اصغر، فكتبوا التاريخ انشودة ، فلا تخفى عيون الشمس عن مطلعها انهم الابطال نشامى الوطن لاشيىء غيرهم ولا شيىء مثلهم . انه عيد استقلال الوطن ، الذي ضحى الاردنيون بارواحهم ، كي ينهض وطن ويستقيم عدل وتحيا امة ، نسجت من خيوط الشمس علم الاستقلال ، فللغائبين سلام وتحية ، اما الحاضرون ، الذين رفعوا راية العلم وصروح الفكر والثقافة ، والذين تنزينوا بالتاج الاردني الذين بنوا وطناً ، وصنعوا مجداً ، فالمجد بهم يفخر، هؤلاء النشامى ، نسجوا للوطن جداراً بالدم والروح ، فكانوا أوَّلَ من أعارواَ الموتَ أغنية التباهي ، فأسسوا قانون الحضارة ، ازدانوا بتيجان الأخلاق ، وتزينوا بحلل الإبداع والتميز ، فأرتفعوا عن أوحال الشهوات ، ومزالق الشبهات، وصموا الاذان عن ضجيج الفتن والملهيات، فهذه تواقيع الشمس على جباههم رسمت تاج العز وسطروا امجاد وطن وهم يرددون بين البوح والقلم ..... وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي وطني .. ستسمو فوق الجراحات التي امطرت وجعاً ، ستعلو يا وطني حد الشمس ، نوراً للعشيات ، ودفئاً لقصائد العشق ، اما الذين جاءوا من اركان الوقت غيبة ونميمة وحقداً استثنائياً ، يكتبون حديثاً كوقع خطاهم ، فصول محاكاة ، ينشرون حقدهم عبر الممرات الضيقة ، يرسمون الخطيئة نهجاً لحديث المرايا ، يتفيؤن ظلال انحسراهم ، فيخطون من اطراف العتمة احاديث اساهم ، وفوضى جراحاتهم ، عبر مسارات التوغل نحو الانحدار الى تفاهات التحول ، وهم ابداً يا وطني غباراً واحداً وحقداً متأصلاً ، يلعنون الصبح ظناً انه ليل ، وقد لا يلعنون ، قد يطلبون ملابس للعيد، خبرهم يا وطني ، وقل لهم ليس للاموات عيد وليس للحاقدين متسع ، كانوا دائماً فوق الجرح ، يفسرون الوجع بوحاً قبيحاً ، فللكؤوس التي يشربونها انساب وخفايا خجولة ، ونوايا تمد لها الحنين ، وطني انهم وجهاً واحداً لصوت واحد يستغلون الضوائق ومواسم الجفاف كي يساوموا الصامتين على بيع ضمائرهم .