رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

تقریر المزایا : المرحلة الراھنة ستغیر سلوك المستثمر وحملة الأسھم وتُوجھ نحو قطاعات جدیدة

تقریر المزایا : المرحلة الراھنة ستغیر سلوك المستثمر وحملة الأسھم وتُوجھ نحو  قطاعات جدیدة
التقریر العقاري الأسبوعي لشركة المزایا القابضة

جوهرة العرب 

تعمل شركات القطاع الخاص والمدرجة في أسواق المال على التوازن فیما بین مراكزھا المالیة الحالیة وعلاقاتھا مع حملة الأسھم، آخذة بعین الاعتبار أھمیة المحافظة على مستوى مستقر لأسعار أسھمھا المتداولة، الأمر الذي سیلقي بظلالھ على توجھات ھذه الشركات بتوزیع أرباح على المساھمین من عدمھ.

ویبدو ھذا الامر جلیاً لدى غالبیة شركات القطاع العقاري والسیاحي والنقل والمصارف، والتي ستعمد إلى عدم تنفیذ أیة توزیعات أیاً كان نوعھا أو حجمھا حتى نھایة العام الحالي على أقل تقدیر بھدف الاحتفاظ بمقدار جید من السیولة لمواجھة تحدیات المرحلة الراھنة، وھو ما سیصب في مصلحة الشركة واستمراریتھا، وبالطبع في مصلحة حملة الأسھم وقیم استثماراتھم.

وعلى العكس نجد أن الوضع أفضل لدى شركات القطاعات التي تسجل مستویات تشغیل مرتفعة كشركات الاتصالات وشركات القطاع الصناعي والتجاري، والتي سیكون بمقدورھا توزیع أرباح نقدیة ولكن بقیم أقل من تلك المُنفذة خلال السنوات الماضیة.

وأشار التقریر الأسبوعي الصادر عن شركة المزایا القابضة إلى أن الظروف المالیة والاقتصادیة تتغیر بتسارع كبیر وحجم وقیم التوقعات تتباین في الوقت الحالي، وبالتالي فإن سلوك الشركات بشكل عام والمدرجة بشكل خاص لن تعود إلى الوضع السابق حتى تعاود اقتصادات دول المنطقة إلى مستویات التشغیل المسجلة في العام 2018 على أقل تقدیر.

وتابع تقریر المزایا، في ھذا الإطار فإن ما نسبتھ %49 من الشركات الإماراتیة المدرجة قامت حتى نھایة الربع الأول من العام الحالي بالإعلان عن توزیعات بقیمة 37 ملیار درھم عن نتائج أدائھا للعام 2019 ،حیث تستحوذ توزیعات القطاع المصرفي على الحصة الأكبر، فیما جاءت توزیعات قطاع الاتصالات في المرتبة الثانیة، تلتھا الشركات العقاریة والاستھلاكیة وشركات قطاعات الاستثمار والتمویل والنقل والدم اللوجستي والتأمین والطاقة والإنشاءات والخدمات الصحیة والضیافة. 

جدیر بالذكر أن ھذه القرارات قد انعكست ایجاباً على كافة الأطراف خلال الربع الأول من العام الحالي وساھمت في تعمیق العلاقة بین المستثمرین والشركات وضخت في الأسواق المحلیة المزید من السیولة الضروریة.

وأشار تقریر المزایا إلى التوزیعات النقدیة من قبل الشركات السعودیة، وما تعنیھ الكثیر لحملة الأسھم من المستثمرین الافراد والشركات في الوقت الحالي، حیث تعمل على تحفیز أسواق الاستثمار غیر المباشر لدى أسواق المال، الامر الذي یساھم بشكل أو بآخر في الحفاظ على الاستثمارات الحالیة ویعزز من مؤشرات جذب المزید من الاستثمارات حتى نھایة العام الحالي.

یذكر أن الشركات السعودیة المدرجة قامت بتوزیعات نقدیة عن نتائج أدائھا للعام 2019 بقیمة 2.61 ملیار ریال، مقابل توزیعات نقدیة بلغت 1.67 ملیار ریال للعام 2018 وبزیادة بنسبة %13 عن توزیعات العام 2017 ،آخذین بیعن الاعتبار أن التوزیعات عن العام الحالي تشوبھا المزید من الضبابیة ومن المرجح أن تنخفض كونھا تعتمد في الأساس على قدرة الشركات المدرجة على تحقیق الأرباح.

ویرى تقریر المزایا في الاستمرار في إقرار التوزیعات النقدیة عن العام الماضي إشارة على أنھا لازالت تقود مسارات التحفیز والاستقرار وبنفس الوقت تبعث رسائل مباشرة مفادھا إنھا لازالت تتمتع بمراكز مالیة وائتمانیة جیدة تمكنھا من مواجھة الضغوط المباشرة خلال العام الحالي.

یشار ھنا إلى أن إجمالي التوزیعات النقدیة التي أقرتھا البنوك الخلیجیة على المساھمین للعام 2019 وصلت الى 35.18 ملیار دولار مقابل 12.18 ملیار دولار في العام 2018 ،وتتصدرھا البنوك البحرینیة من حیث قیمة التوزیعات المعتدة. مع الأخذ بعین الاعتبار أن القطاع البنكي لم ولن یتوقف عن إقرار التوزیعات السنویة على المساھمین نظرا لأھمیتھا في الحفاظ على مستوى مستقر لأداء السھم في السوق، فیما تبقى قیم التوزیعات ھي التي ستتغیر من عام إلى آخر وفقاً لقیم الأرباح المحققة والتي تعتمد في الأساس على جودة الأصول الائتمانیة لدیھا.

وشدد تقریر المزایا على أھمیة الحفاظ على حیویة وقوة الجھاز المصرفي لدى اقتصادات المنطقة خلال العام الحالي، لما لھا من ثقل كبیر في قیم التوزیعات وتستحوذ على التأثیر المالي والاقتصادي الأكبر من بین القطاعات التشغیلیة النشطة.

واختتم تقریر المزایا القول ان أن ھناك الكثیر من مؤشرات الأداء الاستثنائیة التي تحققھا بعض القطاعات وفي مقدمتھا قطاع الرعایة الصحیة وقطاع الاتصالات والقطاع اللوجستي، فیما بات الإنتاج الصناعي في مقدمة القطاعات التي تسیر في الاتجاه الصحیح لمعاودة النشاط والمساھمة في المواجھة، وھذا یقودنا إلى الاعتقاد بأن ھذه القطاعات ستصبح الأكثر تفضیلاً من قبل المستثمرین للاستحواذ والاقتناص في المستقبل القریب، الأمر الذي یعني أن اقتصادات المنطقة ستحافظ على قدرتھا على فرز الفرص الجیدة والحفاظ على المستثمرین واستثماراتھم ضمن ھذا المنظور .