رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الأستاذة اسيل الحنيطي تكتب : "انا مجهولة نسب وافتخر"

الأستاذة اسيل الحنيطي تكتب : انا مجهولة نسب وافتخر
جوهرة العرب - أسيل الحنيطي تكتب

حِينَمَا تَقَرَّرَ أَنَّ تَنْتَسِب لتخصص مَا فِي إحْدَى الْجَامِعَات لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ ميقن تَمَامًا مِن الهَدَف وَرَاء اخْتِيَارِك لَه تَجَنَّبَا لِمَا يَعْرِفُ بِالفَشَل ، وَهَا أَنَا إِمَامِكُم كانموذج فَحِينَمَا وَقَع اخْتِيَارِيّ للانتساب لِكُلِّيَّة الْإِعْلَامِ لَمْ أَتَرَدَّد قَطّ وَذَلِك يَعُود لهدفي الْوَاضِح وَالْمُحَدَّد إلَّا وَهُوَ إيصَالُ رَسَائِل الظُّلْم عَبَّر منصات الْإِعْلَام لِمَا أَرَاه أَنَّهَا الْحِلّ الْأَنْسَب لِنَيْل الْفَرْج وَرَفَع الظُّلْم.
وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلِق جَاءَت عُرُوضِي التقديمية وَبَعْض الْمَشَارِيع الميدانية فِي تَخَصُّصِي لِتُرْكَزعَلَى قَضِيَّةِ وَاحِدَةٍ تَحْمِل عُنْوَان "مجهولين النسب” بِالْمُنَاسَبَة اللَّقَب الْعَالَمِيّ الرَّسْمِيّ والمتداول لِتِلْك الْفِئَة هُو فاقدين السَّنَد الاسري
لَن أَنْكَر إنَّنِي تَعَرَّضَت بِتِلْك الْفَتْرَة للعديد مِن التساؤلات تَنَوَّعَت بَيْن الْإِفْصَاح وَأُخْرَى رُسِمَت عَبَّر الْوُجُوه أَوَفِي تلك الْأَعْيُن المحدقة بدهشة لشخصي الْكَرِيم سَوَاءٌ مِنْ الطَّلَبَةِ أَوْ حَتَّى الْكَادِر التَّعْلِيمِيّ ف جُمْلَة:
"دفاعك الْعَنِيف عَنْ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ أَصْبَح يَجْعَلَك فِي مَوْضِعٍ "شك” لَا تَنْفَكُّ عَنْهُم كُلَّمَا واجهتهم ، وبالطبع َلَا انْفَكّ أَنَا عَنْ نَفْسِ الْإِجَابَة لِمَن تَعَنَّى وَسَأَل:
” شَكّ شُو يَا ابْنِي ؟؟”

كَمَا قُلْت فِي الْبِدَايَةِ أَن وَسَائِلُ الإعْلاَمِ عَلَى مُخْتَلَفٌ طُرُق بَثَّهَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَوْنًا لِلْمَظْلُوم وفرجا لَه ، فَكُلّ قَضِيَّة يَتَنَاوَلُهَا إِعْلامِي لَا بُدَّ أَنْ يَقْطَعَ عَهْد بَيْن ضَمِيرِه الْإِنْسَانِيّ والإعلامي يَنُصَّ عَلَى أَنَّ ” لَا خَسَارَة لِلْحَقّ ” وَهُنَا اِسْتَذْكَر إحْدَى أَهَمّ الْعِبَارَات الَّتِي تَمْنَحْنِي قُوَّة كُلَّمَا استنزفت طَاقَتَي:
” الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ وَاَللَّهِ مَعَ الْحَقِّ . . الْحَقّ دَوْمًا ”
لِيَنْتَهِي بِي الْحَالِ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَنَوَاتٍ وَنِصْفٌ مِنْ الْجَهْدِ وَالتَّعَب بَيْنَ أَحْضانِ كُلِّيَّةٌ الْإِعْلَامِ فِي جَامِعِهِ الشَّرْقِ الأوْسطِ بتتويج قَضِيَّتَي كمشروع تَخْرُج حصلت بعد عرضه على تقدير امتياز ولا أي تعليق سلبي من المناقشين لما بثه من حقائق وواقع فقد كان دراما اذاعية مَفْصِلة عَن أَبْرَزَ مَا قَدْ يُصِيبُ فاقدين السَّنَد الاسري مِنْ أَفْعَالِ أَنْسَانِيهُ إلَّا أَنَّهَا لَا تَمَسَّ بالانسانية بِشَيْء
لم يأت تقدير الامتياز من فراغ فقد ذهبت إلَى عِدَّةِ أَمَاكِنَ أَطْرَق الْأَبْوَاب باحَثَه عَنْ مَنْ يُجِيبنِي على تساؤلات قَد تُفِيدُنِي فِي مشروعي الَّذِي ذَكَرْت لألتقي بالعديد مِن الْفَتَيَات وَالشَّبَاب الَّذِين اجْتَمَعَ بِهِمْ الْحَالُ لِيَكُون
” مَظْلُومِين لَا صَرْخَة تُسْمَع لَنَا وَلَا عَوْنَ ”
تناقشت بَعْدَه أُمُور مَع إحْدَاهُنّ أَذْكُر أَنَّهَا كَانَتْ متعلمة و جَمِيلَةً وذكية ومثقفة بِالْحَدّ الْكَافِي الَّذِي يَسْمَح لَهَا بِاسْتِلَام مَنْصِب فِي إحْدَى الوزارت أَو الشَّرِكَات المرموقة إلَّا أَنْ الْأَمْرَ لَمْ يُحْدِثْ وَالسَّبَب يَعُود لِذَنْب لَيْسَ لَهَا بِهِ يَدٌ حَقًّا لَا أَعْلَمُ كَيْفَ سيسعفني قَلَمِي بِالوصف إلَّا أَنَّنِي اُكْتُفِي بِالتَّشْبِيه وكَأَنَّ تلك الجميلة لَا تتعامل سُوا مَعَ أُنَاسٍ لَمْ يَقْرَءُوا بتمعن الْآيَةِ الَّتِي تَنُصُّ
"لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ” أَوْ أَنَّهُمْ قراءوها وتناسوا الْعَمَلُ بِهَا كَحَال الْكَثِير.
أَذْكُر إنَّنِي سَأَلْتُهَا فِي نِهَايَةِ حَدِيثَي مَعَهَا مُحَاوَلَة أَنْ أُبْرِزَ ذكاء اكثر فِي تِلْكَ الْمُقَابَلَةُ وَمَعْرِفَة الْمَزِيد :
” "ماذا لَو حَقَّقْت لَك إحْدَى الامنيات ؟
فَأَجَابَت بِصَوْت أَعْلَى نَبْرَة مِن حَدِيثَنَا مُنْذ بِدَايَتِه:
مَا قصرتوا ، شُكْرًا حُنَيْطِي أَنَا مَجْهُولَة نُسِب وافتخر فمثلي لَا يرِيدُ سُوء قَلِيلٌ مِنْ الْإِنْسَانِيَّة لان لا ذنب لي
وَأَكْمَلْت : لَا يقبلوننا بِعَمَل مَهْمَا كِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ وَلَو اعْتَمَدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وقررنا الاستقلالية يعبسون فِي وجهونا أَن طلبناهم بَيْتًا لِلْإِيجَار عَدَا عَنْ الشَّتْمِ وَالطَّرْد فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ.
وَلَا تغفلي عَن ارقامنا الوَطَنِيَّة الَّتِي لَا زَالَتْ مُمَيِّزَةٍ عِنْدَ الْبَعْضِ بِرَقْم لِعَيْن يَظْهَر أَنَّنَا فِئه مَلْعُونَةٌ مجتمعيا ، لِيَأْتِي جَمَاعَةٌ يستغلون قِلَّة حيلتنا وظروفنا بِقَلِيلٍ مِنْ الْمَالِ عَلَنا نَنْحَرِف عَن الْمَسَاق الدِّينِيّ والدنيوي الصَّحِيحُ ثُمَّ نلام مِنْهُم هم نفسهم أُولَئِكَ الَّذِينَ أَغْلَقُوا أَبْوَابَ الْفَرْجِ مِنْ المَحَلَّات والشركات والعقارات وَالبُيُوت وَفَتَحُوا لَنَا مَجْرَى الدُّمُوعِ مَعَ كُلِّ لَيْلَةٍ
لَا تندهشي فَإِنَّا لَا أَرْوِي قِصَّة درامية حزينة وانما هي حَقِيقَةٌ وَوَقَائِع مَأْساوِيَّة مُظْلِمَةٌ لَا تَرَى النُّور مَهْمَا تَطَوَّر بِنَا الْحَال وَمَرَّت السَّنَوَات جيل بعد جيل ونحن على ما هو
اادركتي ماذا اريد .. إنسانية فقط ذكري من استطعتي علها تنفع الذكرى .