رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

في ذكرى الاستقلال لا للوطن ونعم للهلاك .. بقلم الإعلامية اسيل الحنيطي

في ذكرى الاستقلال لا للوطن ونعم للهلاك .. بقلم الإعلامية اسيل الحنيطي
جوهرة العرب - اسيل الحنيطي 

لطالما أُقِيمَت مهرجانات بِرِعَايَة مِلْكِيَّة، وزينت شَوَارِع الْمَمْلَكَةُ الأرْدُنِيَّةُ الهاشِمِيَّةُ بِأَعْلَام تُرَفْرِف مَرْحَبَة بِـ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أيَّار.
فَمُنْذ عَام "1946” حَيْث نِهَايَةٌ الانْتِدابِ البْريطانِيِّ وَالِاعْتِرَاف بِالأُرْدُنّ مَمْلَكَة ذَات سِيَادَة لَمْ يَغْفُلْ الأردنيون عَن تَذُوق نَشْوه الِاحْتِفَال بِتِلْك الْمُنَاسَبَة، لِمَا تَمْلِكُهُ مِن قِيمَةِ وَطَنِيَّةٌ وَكَوْنُهَا نُقْطَة بِدَايَة دَوْلَة قَائِمَةً عَلَى مَبَادِئ الْحُرِّيَّة والقومية وَاحْتِرَام حُقُوقِ الإنْسَانِ امْتِدَادًا لِلْمَبَادِئ الَّتِي رسختها الثَّوْرَة الْعَرَبِيَّة الْكُبْرَى
كورونا لَمْ تَتْرُكْ أردننا بِشَأْنِه وَالْحَال هُوَ ذَاتُهُ بشتى بِقَاعِ الْأَرْضِ ، فَهَا هِي تُرْخِي سدولها عَلَى الْعُرْس الوَطَنِيّ الْمُقَرَّرعَقَدَهُ فِي كُلِّ عَامٍ لِيَأْتِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أيَّار فَاقِدًا حَفَاوَةٌ الِاسْتِقْبَالِ فِي شَوَارِعِ الْمَمْلَكَة.
لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْ مَظَاهِر الِاحْتِفَال أَن تَسْتَمِرّ حَتَّى وَإِنْ ضَاقَ النِّطَاق فَهَا نَحْن نَسْمَع بمبادرات لِرَفْع الْعلْم الأردني عَلَى شرفات الْمَنَازِلِ علهم يُعَبِّرُون فِي مِثْلِ هَذَا الْفِعْلُ عَنْ اعتزازهم بِبَلَدِهِم فَرِحِين بنشوة انتصارهم مُنْذ 74 عَام
أَيْ اعْتِزَازِ هَذَا وَنَحْن نُشَاهِد اعدادا لَا بَأْسَ بِهَا تَمارَس طقوس اللاَّمُبالاَة ، بِعَدَم الْمُحَافَظَةِ عَلَى تَعْلِيمَات السَّلَامَة الْخَاصَّة بِجائِحَة كورونا وَاَلَّتِي تَمّ تَدَاوَلَهَا عَبَّر جَمِيع المنصات الحُكُومِيَّة وَغَيْرِهَا
هَا نَحْنُ نَرَى فِئه مِنْهُمْ يَتَزَاحَمُون ، ويختلقون الْمَشَاكِل ، وينشرون الاشاعات ، ويختلطون مَعَ بَعْضِهِمْ الْبَعْض بِسَبْق إصْرَار وترصد وَكَأَنَّهُم يهتفون
"لا لِلْوَطَن و نَعَم للهلاك”

أَمَّا قِيل بِالسَّابِق وَالْحَاضِر وَالْمُسْتَقْبَل أَن:
"حب الوَطَن فِعْلًا لَا قولا”
فالاردن لَا يَحْتَاجُ مِنْكُم نَشِيدٌ جَدِيد ، وَلَا عِلْمَ مَرْفُوعٌ عَلَى شَرَفِهِ مَنْزِل، وَلَا حَتَّى عِبَارَات تهتفونها الْيَوْم وتتناسوها غَدًا ،
وَإِنَّمَا هِيَ تستنجدكم لتحافظوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْهَلَاكِ هَكَذَا تَكُونُ الْأُمُّ الحَنُون وتستنجدكم أَنْ يَزُولَ الْخَطَرِ مِنْ أَرْضِهَا أَرْض الدحنون
أَفَلَا تَسْتَحِقّ اردننا الْغَالِي وملوكنا واهلنا أُولَئِكَ الَّذِينَ كافحوا عَلَى مَدَار سَنَوَات لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى اسْمِ الْأُرْدُن أَوَّلًا أَنَّ نتعاون قَلِيلًا
وبالنهاية دَعَوْنَا نُخْلَق مِنَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أيَّار بِدَايَة لتصرفات جَدِيرَةٌ بِالذِّكْر لنفتخر بِهَا شِعْبًا وَقِيَادِه إمَام الْعَالِم
حِمَى اللَّهِ اردننا وَسَيِّد الْبِلَاد وَشِعْب الْأُرْدُن الواعي وَأَعَاد اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِطْرِكُم واستقلالكم بِالْخَيْر وَالصِّحَّة . . . الصِّحَّة دَوْمًا