رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

قمة ھواوي العالمیة تتوقع نمو الاقتصاد الرقمي إلى 23 تریلیون دولار بحلول عام 2025

قمة ھواوي العالمیة تتوقع نمو الاقتصاد الرقمي إلى 23 تریلیون دولار بحلول عام 2025
 جو بینغ رئیس مجلس إدارة ھواوي بالتناوب:لا نعتقد أن التوجھ نحو العولمة یجب أن یتراجع ولا نرجّح حدوث ذلك

جوهرة العرب 

شنزن، الصین، مایو 2020 :انطلقت یوم أمس فعالیات قمة ھواوي العالمیة لمحللي صناعة الاتصالات وتقنیة المعلومات في دورتھا السابعة عشرة ونظمت عبر منصتین، إحداھما 
حضور شخصي في موقع المؤتمر وأخرى افتراضیة عبر الإنترنت. وتعتبر القمة التي تنظم على مدار ثلاثة أیام أحد أھم الأحداث العالمیة في مجالھا، ویشارك فیھا ھذا العام أكثر من 2000 شخص من نخبة المحللین وقادة الرأي وممثلین وسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم، وتناقش واقع ومستقبل قطاع الاتصالات وتقنیة المعلومات والقیمة التي یشكلھا على مستوى اقتصادات البلدان وتطویر المجتمعات البشریة ودفع عجلة تنمیة وتطویر مختلف الصناعات والقطاعات، والإمكانیات التي یتیحھا التعاون بین الجھات الفاعلة من القطاعین العام والخاص لمواجھة الظروف الصعبة التي یمر بھا العالم وإنجاز المشاریع التي تعود بالفائدة على جمیع الأطراف.
ألقى جو بینغ، رئیس مجلس إدارة ھواوي بالتناوب، الكلمة الافتتاحیة للقمة، استعرض فیھا التحدیات التي مرت بھا الشركة على مدار العام المنصرم، مسلطاً الضوء على أھم منعطفات الأعمال ونتائج التجارب التي أنجزتھا الشركة. وبالحدیث عن المستقبل، أكد جو بأن ھواوي ستواصل استثماراتھا وابتكاراتھا ضمن ثلاثة مجالات تشمل الاتصالات والحوسبة والأجھزة الذكیة. وستتعاون مع العملاء والشركاء ومؤسسات وھیئات المعاییر والمقاییس الدولیة ومنظمي 
قطاع الاتصالات وتقنیة المعلومات وجمیع الجھات الفاعلة في ھذا القطاع ضمن عدة مجالات مثل سلاسل التورید والمعاییر ورعایة المواھب من أجل تشجیع التعاون المفتوح وتعزیز التطویر الشامل لنظام إیكولوجي علمي واستكشاف الآفاق المستقبلیة معاً.
وأكد جو على أھمیة الدور الذي تمثلھ البنیة التحتیة لتقنیة المعلومات والاتصالات باعتبارھا حجر الأساس لبناء العالم الذكي، حیث یتوقع أن یشھد الاقتصاد الرقمي العالمي نمواً یصل إلى 23 تریلیون دولار بفضل ھذا القطاع بحلول عام 2025 على ضوء أھمیة وحیویة الفرص 
التي یوفرھا لباقي القطاعات والصناعات، والتي تفوق التحدیات التي تواجھھ.
وأضاف جو بینغ قائلاً: "یبدو العالم الیوم أشبھ بنظام تعاوني متكامل. ولا نعتقد أن التوجھ نحو 
العولمة یجب أن یتراجع ولا نرجّح حدوث ذلك. إن المعاییر وسلاسل التورید المفككة لن تعود 
بالفائدة على أيّ من الأطراف. كما أن الاعتماد على المزید من التفكك في المعاییر وسلاسل 
التورید سیكون لھ أثر كبیر على القطاع بأكملھ. وینبغي أن تتعاون جمیع الجھات الفاعلة في 
القطاع لحمایة حقوق الملكیة الفكریة وضمان المنافسة العادلة والحفاظ على المعاییر العالمیة 
الموحدة وتعزیز سلسلة تورید عالمیة تعاونیة".
وفیما یتعلق بوضع أعمال ھواوي السابق والراھن، قال جو: "لقد تم حرماننا من العدید من 
التقنیات على مدار العام الماضي. وعلى الرغم من ذلك، كافحت ھواوي من أجل الاستمرار 
وھي تسعى للمضي قدماً" مستمدة قوتھا من ثقة عملائھا بھا. ولطالما ساھمت ھواوي في دعم 
قطاع تقنیة المعلومات والاتصالات بشكل فعال وتعاونت في سبیل ذلك مع كافة المنظمات الدولیة ذات الصلة. وقد أسھم ذلك في نشر ھواوي لأكثر من 1500 شبكة اتصالات في أكثر 
من 170 بلداً ومنطقة، ووفرت بذلك خدماتھا لأكثر من 3 ملیارات شخص حول العالم. كما 
وفرت الشركة الأجھزة الذكیة لأكثر من 600 ملیون مستھلك، ما یعني بأن العقوبات التي 
فرضتھا الولایات المتحدة على ھواوي لن تعود بالضرر على ھواوي وحدھا فحسب، وإنما 
ستمتد آثارھا لتطال تجارب العملاء والمستھلكین الذین یستخدمون منتجات ھواوي ویستفیدون 
من خدماتھا".
وترى ھواوي بأن القرار الجدید الذي اتخذتھ الإدارة الأمریكیة بخصوص حرمانھا من توریدات 
الشركات العالمیة لأشباه الموصلات التي تصمم لشركة ھواوي وتحمل مكونات أمریكیة تعسفي 
ومؤذ، ویھدد فعلیاً بتقویض قطاع التكنولوجیا على المستوى العالمي، إذ ستؤثر الإجراءات 
والقواعد الجدیدة على عملیات التوسع والصیانة واستمراریة التشغیل للشبكات التي تبلغ قیمتھا 
مئات ملیارات الدولارات والتي طرحتھا ھواوي بطرحھا في أكثر من 170 دولة حول العالم. 
وأوضحت ھواوي في تصریحھا الإعلامي الذي نشرتھ خلال القمة بأن قرار الولایات المتحدة 
الجدید لن یقتصر تأثیره على شركة ھواوي فحسب، بل یتعدى ذلك لیشمل عدد كبیر من 
القطاعات المختلفة. وعلى المدى البعید، سیؤدي ذلك إلى الإضرار بثقة وتعاون جمیع الأطراف 
ضمن قطاع أشباه الموصلات العالمي الذي تعتمد علیھ عدة شركات مما یساھم بزیادة حدة 
النزاع والخسائر ضمن ھذه القطاعات. 
وتعمل ھواوي حالیاً على إجراء تدقیق شامل للقواعد والإجراءات الجدیدة التي ستؤثر على 
أعمالھا، ووعدت ببذل قصارى جھدھا لإیجاد الحلول الكفیلة بمتابعة مسیرة ابتكاراتھا 
والتزاماتھا نحو عملائنا.