السلام عليكم بني وطني ، السلام على من اتبع الهدى ، واما بعد :
فلا مناداة بالحرية
ولا مطالبة .. بالحق
نحتاج لوازم العبودية
لنعيش شيئ من الرِّقّ
واني إذ أشعر أثناء كتابتي لرسالتي هذه ، بشيئ من الاستحقار الذي واجهته اليوم ، وشيئ من انعدام الكرامة وانا بين ابناء وطني ، فلم تكتف بعض الفئات من سلب حقوقنا ومنعنا من الشعور بأدنى درجات الحرية ، بل تمادت لتستخدم كرامتنا وسيلة للسخرية بغية إمتاع أنفسهم ، وإشباع شعورهم المقرف بالفرح .
ما طلبت كثيراً ، ولا طمحت أن أكون وزيراً ، أو نائباً أو سفيراً ، طلبي بسيط يا اصحاب السعادة والمعالي ، يتمثل بعمل قليل الشأن يساعد مردوده القليل في سد احتياجات دراستي الجامعية ، وقد بقيت ما يقارب الاربعة أشهر انتظر هذا العمل ليأتيني اتصال بالمباشرة ، ولكني كنت والمتصل في موقف محرج عندما ذهبت لبدء العمل ، ليخبرني الموظف المسؤول بعدم وجود شاغر ! ، وانكشفت المؤامرة .
تلك هي المهزلة التي وصلنا إليها ، موظف بسيط يتلاعب بمشاعر طوابير من البشر ، ولا راد له ، لا مدير ولا مسؤول ولا غيره ، تلك هي الحرب النفسية التي تمارس علينا نحن من نفتقد السند ، في وطن اصبح الهواء فيه شيئا يؤلمنا ، فأخبروني يا رعاكم الله ، من يتبرع اليوم لينصفنا ؟! .
نريد لوازم الرِّقّ ، يوم ساد الباطل سيادة الحق ، نريد الصمت فقط ، فلم نعد بحاجة للسق والنق ، ولم نعد قادرين على مواصلة المسير ، في طرق الحرية التي نتوهم بها ، يوم اصبح ذو الشأن الصغير فاقد حق امام صغير اكبر ، نريد لوزام الرِّقّ ، لا نريد حرية ، فوق سقفها عبودية .