رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

العصماء في تحيّة الأردن .. من كلمات المغفور له الشاعر سليمان المشّيني

العصماء في تحيّة الأردن .. من كلمات المغفور له الشاعر سليمان المشّيني
جوهرة العرب - الشاعر سليمان ابراهيم المشّيني

أَوْقِفِ الرَّكْبَ... وسلِّمْ وانْثُرِ

في حِمى الأُردُنِّ ... عِقدَ الجوهرِ

والثمِ السّاحَ التي قد خُضِّبَتْ

بِدَمِ الأبطالِ عَبْرَ الأَعْصُرِ

واخفضِ الهامةَ إجلالاً لهُ

ولماضيهِ العريقِ العَطِرِ

فالحضاراتُ ارْتَدَتْ مِن بُردِهِ

وَبِهِ التاريخ زاهي الصُّوَرِ

كلُّ شبرٍ فيهِ يروي قِصَّةً

عن بطولاتٍ وفتحٍ أكبرِ

وابْدأ التطوافَ في أرباضهِ

مَنْ حَوَتْ أبهى ربيعٍ مُزْهِرِ

فَهَواها مُثْقَلٌ بالعَنْبَرِ

ومياه عذبة كالكوثرِ

قد تناهى الحسنُ في أرجائها

فتراءَتْ كالصباحِ المسفرِ

بورِكَ الأُردنُّ تُرْباً وسما

وَلْيَعِشْ رغمَ صروف العُصُرِ

يا حبيبي هذه أمسية

تتجلّى من أماسي العُمرِ

فارسلِ اللحنَ رقيقاً ناعماً

يتحاكى ورنين الوترِ

وأدِرها بوعاء مرمري

قد توشّى ببهيِّ الدُّرَرِ

وأعِدْ للذهنِ عهداً سالفاً

كان مِلْءَ السَّمْعِ ملءَ البَصَرِ

وتَغَنَّ باسمِ ماضٍ شامخٍ

في ظلال الأمسِ حلو الذِّكرِ

حين كان العمرُ في إبّانهِ

يتباهى بالأماني الخضرِ

ها هنا يستحضرُ الفكرُ رؤىً

أعذب الذكرى لعهدٍ نضِرِ

ها هنا منبعُ وحْيي مُلهمي

ها هنا من أفتدي بالبصرِ

ها هنا جدّي وأُمي وَأَبِي

هنا مَنْ أحببتُ منذ الصِّغَرِ

قسماً بالحقِّ بالعَلْياءِ ..

بالوطنِ الغالي بربِّ البشرِ

قسماً بالحُبِّ والأحبابِ ..

والحسن والحسنا وعيني جُؤْذُرِ

عن فِدى أُردنِّنا لا أَنثني

قاذفاً بالمعتدي في سَقَرِ

فهو يدري عن مَضائي أَنني

حينما ألْقاهُ فتّاكٌ جَريْ

وبِسَمْعي هاتِفٌ يحفزني

لغدٍ منتصرٍ منتظرِ

لِغَدٍ فيه نرى أردنَّنا

رافعاً رايَ العُلى والظَّفَرِ

إِنْ تَمَنّى البعضُ قصراً وارفاً

أو مقاماً فيهِ قد يُمسي ثَريْ

فأنا أُمنيتي يا إخوتي

بالدِّما عزّةَ شعبي أَشتري

وَحدة العُرْبِ بقلبي أبداً

فيها تحقيقٌ لأسمى وَطرِ

يا بني أُردنّنا الصِّيْدِ لكم

في جبين المجدِ أَعلى مِنْبَرِ

أَسطرَ التاريخِ قد أغنيتُمُ

بتفانٍ وبجهدٍ خيِّرِ

إِنْ تَسَلْ في العُرْبِ عن مأثَرَةٍ

فهي في الأردنِّ لم تندثرِ

أو مروءاتٍ ونُبْلٍ ووفا

لم يزل منها جليّ الأثرِ

وإذا ما الضّادُ لاقى خطراً

كنتم الدرعَ لِدَرْءِ الخطرِ

يا بني الأردنِّ قد أثقلتُمُ

كاهلَ الجُلّى بما لم تقدِرِ