لا أعلم كيف أصبحت لا أبالي بالتفاصيل التي كنتُ أعتنقها كدينِ المتعصّبين ولا أحيد عنها قيد أنملة، هي مُسلّمات وضعتها بعينيّ وأقفلت عليها جفوني، وكان الواقع يلمس بأطراف يديه الباردتين جسدي وأنا مغلقة العينين، أتشبّث بحلمي المكفوف وقشعريرة تنفض يقيني!..
كم كنت بلهاء وأنا أرفض أن أفتحَ عيني وأنقضّ على الكون وأنهشه بكل ما لديّ من شهوة.. لكنّ قلبي كان يصدّ الفعل، يرفع الفاعل الى الأعالي، ينصب المفعول على أوتاد أنصال جُرِّحَت بالضمير الميت ويجرّ الذكريات!...
كم كنت سجيّة عندما تركتني عند مفترق الوفاء، أكملت طريقي وحيدة، أحمل قلبي في يدي، ودمي يقطر خطى نبضي على الطريق...
وأنا أكمل سيري، وقد رسمَ التعبُ ملامحه على وجهي؛ شاهدتُ عجوزا عارية تجلس على قارعة الطريق وتكتب..