قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أذى الجار يمحو الحسنات كما تمحو الشمس الجليد.
ويقول المثل الشعبي:عليك بالجار قبل الدار.
الجار كلمة بسيطة في عدد حروفها بحر واسع فيه كنز دفين في أعماقه لمن سيدرك المعاني التي تحملها هذه الكلمة من أسباب سعادة الإنسان والراحة التي كان يبحث عنها في بيته.
تخيل معي لو أنك تسكن وحيدا لا يحاورك أحد في أحد القصور التي تعود لأحد العصور الذهبية قصر فيه من نعيم الحياه التي قد تكون سببا في تحقيق السعاده التي تقصدها ربما قد تتحقق ولكنها منقوصة؛ لأنها تفتقد لمن يقاسمك ويشاركك حياتك فالوحده قاتله موحشة.
لذلك أذا أردت أن تتحقق لك السعادة في حياتك جاور من تسعد به ويسعد بك من تحفظ أسراره ويحافظ على أسرارك فالجار هو الأخ الذي لم تنجبه لك والدتك والذي سيشارك افراحك وأحزانك وهو الذي ستجد في جانبك عند مرضك.
فلا تكن من أؤلئك الذين يؤذون جيرانهم ويحرصون على افتعال المشاكل معهم فبذلك سينشر الحقد والحسد وستتفك الروابط الإجتماعية وعندها ستكون أنت ممن يناصرون الشر على الخير حينها ستجد نفسك وحيدا لا تجد من يناصرك على الشدائد، واسكن بيت السعادة بحسن الجوار ولا تسكن قصر التعاسة بالأذى على من يجاورك.