مصر تسعى لمستقبل مشرق بخطى ثابتة من اجل النجاح والخير
القاهرة - ابراهيم محمد شريف
خاض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مدى سنوات ست معارك حاسمة فى التنمية وضد الإرهاب فى سيناء، وقام بتحديث بنية القوات المسلحة فى التسليح، فى إطار ما حدده منذ اللحظة الأولى من توليه مهام منصبه من آليات العمل الوطنى، مستندا على ما يجسده البناء والتنمية من مخزون المشاعر الوطنية الخفى فى وجدان المصريين، والضارب بعمق فى التاريخ بجذوره غير القابلة للإقتلاع فى الوعى الجمعى للمصريين الوطنيين.
طريق طويل وشاق سلكه السيسي على مدى ست سنوات لمواجهة التحديات والمعارك الحاسمة، وبجهد رئيس يبني ويعمل ويتابع بدقة معدلات تنفيذ مشروعات التنمية، ووطن ينهض بإرادة أبنائه، أخذ التاريخ مجراه وانتصرت الإرادة الحرة للمصريين، فمصر وطن المصريين الشرفاء المنتمين إليه، المحبين لترابها، المخلدين لتاريخها وحضارتها، ولا مكان فيها للخونة والمأجورين، ولن يستطيع الأعداء اسقاطها.
واختار السيسي طريق "الحفر فى الصخر"، عبر المشروعات القومية العملاقة التى تخدم مصالح أجيال وأجيال من المصريين، واختار سلاح الإصلاح الاقتصادي الباتر الجاد، مؤكدا أن مستقبل أفضل هو خير للبلاد من حاضر حافل بمكاسب مؤقتة تنقلب إلى أزمات بعد سنوات قليلة.
فمن العمل على تماسك الدولة ورعاية وبناء الانسان المصرى، ووضع الصعيد على خريطة التنمية، إلى المشروعات القومية العملاقة، والتحول الاقتصادى وزيادة طاقته الإنتاجية، ومراحل مشروع الإسكان الاجتماعى التى ساهمت وحداته فى حل أزمة الإسكان، وضربات الدولة المتعاقبة ضد الفساد وحربها ضده بلا هوادة، وإعادة الكثير من أراضى الدولة المسلوبة، جاء المخاض مسفرا عن أطول وأحدث وأفضل شبكة طرق فى تاريخ مصر الحديثة، وشبكات للطرق والكبارى، وتحسين المواصلات وزيادة الطاقة الكهربائية المولدة.
واستثمارات فى منطقة قناة السويس الاقتصادية، بعد خروج قناة السويس الجديدة للنور معلنة عن ملحمة شعبية سيتوقف أمامها المؤرخون طويلا، لما عكسته من التحام الرئيس والشعب من أجل الوطن، حيث جمع المشروع القومى العملاق ٦٤ مليار جنيه فى ٨ أيام فقط استثمارا فيه.
وتبعها العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى فى منطقة شرق قناة السويس، ومشروعات أنفاق قناة السويس، ومشروع جبل الجلالة، والعاصمة الإدارية الجديدة التى ترسم واقعا جديدا للحياة المصرية، وإضافة مئات الآلاف من الأفدنة للرقعة الزراعية، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، مرورا بمشروعات إسكان أهالى العشوائيات فى الأسمرات بمراحله المختلفة، ومشروع تل العقارب التى يعاد بنائها بعد هدمها بالكامل، ومثلث ماسبيرو، ومشروع أكبر مصائد سمكية فى الشرق الأوسط فى بركة غليون، ومبادرة المشروعات الصغيرة التى تتكلف ٢٠٠ مليار جنيه على مدى أربع سنوات بفائدة متناقصة، ومشروع متحف الحضارة الكبير، وتطوير وتحديث ميدان التحرير، إلى معركة مصر الحالية ضد فيروس كورونا المستجد، والتوازن بين مكافحة الوباء واستمرار عجلة الإنتاج، والمبادرة الرئاسية لدعم العمالة المؤقتة، جميعها وفى كل حلقة من حلقاتها مثلت معركة تحد خاضها السيسى بكفاءة وإقتدار، مؤكدا أن مصر لن تتوقف عن المضى قدما فى مسيرتها نحو بلوغ أهدافها.
وفى ظل ظروف شديدة الصعوبة ومتغيرات محلية وإقليمية وعالمية غير مسبوقة، حققت مصر إنجازات هائلة فى كافة المجالات خلال السنوات الست الماضية التى شهدت تسابقا محموما بين الإنجاز والتنمية فى زمن قياسى، وتميزت تلك الإنجازات بأنها تمت وفق ثقافة تكاملية بين كافة أجهزة الدولة والوزارات، مستندة إلى رؤية علمية ومستهدفات يسعى الجميع لتطبيقها، لتكون خطوة على طريق تحقيق أهداف إستراتيجية التنمية المستدامة 2030، حيث باتت التنمية سلاح مصر لمواجهة الإرهاب وحروب الجيل الرابع والتحديات الاقتصادية.
ست سنوات ظلت خلالها مصر الرقم الصحيح فـى المعادلـة الإقليمية والدولية من خلال الحفاظ على تأثيرها السياسى إقليميا ودوليا، والتفاعل الإيجابى مع قضايا الأمة العربية، وتعزيز الدور المصرى الإفريقى قبل وأثناء وبعد رئاستها الاتحاد الإفريقى، وكذلك دورها المتوسطى من خلال توثيق العلاقات الثنائية مع دول حوض البحر المتوسط، خاصة قبرص واليونان، حيث التعاون المثمر فى مجال اكتشاف واستغلال الغاز الطبيعى.
ست سنوات من المعارك الحاسمة رسخت ثقل مصر وأهميتها للعالم العربى والإفريقى والشرقى والغربى، وأزالت رواسب الماضى، ونجاح مصر فى مهمتها الصعبة جاء نتيجة وضوح الرؤية وتحديد الهدف والعمل فى صبر والتمسك بالثوابت، إنجازات على أرض الواقع، مهرت عهد السيسي بـ "عصر المشروعات القومية الكبرى" التى أعادت رسم خارطة مصر من جديد، وأهلتها استثماريا وسياسيا لتحتل مكانة مرموقة فى دنيا التصنيع والمال والأعمال.
وعلى مشارف عام جديد لولاية الرئيس السيسي ، تكون مصر قد نفذت ٨٢٧٨ مشروعا باستثمارات ٥٦ر١ تريليون جنيه، تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى، بطفرة غير مسبوقة فى الكهرباء والبترول وتوصيل الغاز إلى ٣ر١ مليون منزل، وتدعيم شبكة النقل، وتذليل العقبات آمام التعليم الأساسى وإطلاق إستراتيجية تطويره، وعدالة توزيع الدعم وضمان وصوله لمستحقيه، وتنفيذ مشروعات الإسكان القومى وتخطيط وتنفيذ تجمعات عمرانية، ومشروع الإسكان الاجتماعى والاقتصادى، وتطوير العشوائيات، إلى جانب مبادرة ١٠٠ مليون صحة للكشف المبكر عن فيروس (سي) والأمراض غير السارية، والقضاء على قوائم الانتظار فى الجراحات، ومواجهة حقيقية ضد الفساد.
واليوم يتم عرض انجازات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسيرة العمل الوطنى المصرى فى ست سنوات، كل إنجاز قائم على ما تحقق فى السنوات الماضية، كما أنه يستند الى عقد اجتماعى بين القائد والشعب، دستوره الشفافية والمصارحة، وقائم كذلك على تحمل آثار الإصلاح الاقتصادى الجانبية.
عملية شاملة فى الشكل والمضمون تعتمد على التناغم بين البناء الجسدى والمعنوى والفكرى والثقافى للمواطن، وتنطلق من خلال إستراتيجية شاملة محددة الأهداف والبرنامج الزمنى ( إستراتيجية ٢٠٣٠)، متضمنة إصلاح وتطوير منظومة التعليم، لتتوازى مع انطلاق منظومة التأمين الصحى المتكامل لتحسين الحالة الصحية العامة للمصريين، وانطلاق البرامج التدريبية بالأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والتطوير الشامل لمراكز الشباب وقصور الثقافة الجماهيرية والربط بينهما، بحيث تصبح ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والفنية متاحة لجميع المصريين.
واستمرت عجلة الإنتاج فى الدوران بفضل دعم الرئيس رغم أزمة كورونا، فكانت هناك يد تحارب الوباء ويد تنتج، وتشجيعا للعاملين تواجد الرئيس بين فرسان الإنتاج والعمل فى قلاع التنمية وسط العمال والمهندسين يضرب لهم المثل والقدوة، ويحمل رسائل التحدى، حيث تواصل الصناعة المصرية بما تمتلكه من مصانع وطنية استكمال بطولاتها، ولم تمنعها الأزمة ومطالب الحكومة بتقليل أعداد العاملين، واتباع كل ما من شأنه الحفاظ على صحتهم من مواصلة رحلة العمل فى شكل ورديات لضمان عدم توقفها، ولتوفير احتياجات المواطنين وعدم وجود أى أزمات فى السوق من حيث المنتجات.