" عندما أحبك لا أطلب مبادلة الحب بحبٍّ.. و لا العطاء بعطاءٍ.. و لا الصَّبر بصبر.. بل أنتظر أن تحترم ذاك الحبَّ بألاّ تُقلِّلَ من قدره و ألاّ تستهزأ به.. أن تُقابل ذاك العطاء بكلمة شكرٍ بسيطة، بابتسامةِ عرفانٍ أو برفعِ أذاك عنّي.. أن تنظر إلى صبري بعين العِزّة فتصونَ كرامتي في حضوري و غيابي، و لا تؤذي قلبي بأحاديث الغرورِ و صولاتِ مجدك في حياتي..
عندما أحبك لا أُقدّم عرضا وظيفيا لك حتى تشغل في عالمي دور الحبيب، بل أكتبُ في صحيفة أعمالك خيرا يشفع عن كل سيئاتك، و أمحو عن عرضك خطايا آثامِك السابقة.. أمنحك فرصة التلذُّذ بعطايا قلبٍ طائيّ لا يبخل في الحب بذرّةِ شعورٍ واحدة.. و أنهضُ بك من أديمِ الوحدة الباردة إلى دفءِ نسائمي و حلاوة قُربي..
عندما أُحبك لا أفرض وجودي بل أترك آثار محبتي في كل أركان روحك و أمضي.. أنفض عنك غبار النسيان و أمحو تفاصيل حروبك الخاسرة ، أُعيدك مُحاربا اسبرطيا ينتصر بي في معاركه التاريخية.. أُكلّل يومك المتعِبَ بهدهدةِ ابتسامي ، أُرقّعُ خيبتك بالقبلاتِ و أمدُّ ذراعيّ وسادةً لأنفاسك اللاهثة..
انا الشاهقةُ بي، أجمع أشلاءك المنتشرة بعد كل انفجار و أُحلِّقُ بك نحوي.. هناك حيث لا أحد بانتظارك غيري.. حيث لا يمكنك الادّعاءُ كذبا بأنني دونك لا أساوي شيئا..
أنا عندما أحبّك لا أصير في غباء بعض النساءِ، فتركبَ مطيّة قراراتي و تسلُبنِي نفسي .. لا أعقد حول عنقك سوارا لامعا من حُبيباتِ الاهتمام، فتلفّه حول عنقي و تخنقني .. لا أتلهّف لرؤيتك و أنظم في اشتياقك أبياتِ شجن، فتحزمَ حقائب عجرفتك و تمضي بعيدا عن جنون صبابتي .. لا أحبك، كي تكرهني و لا كي تحبني.. أحبك، انتصارا للحياة التي تكون أجمل مع الحب.