بدات بعد ظهر اليوم اعمال الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول على مستوى وزراء الخارجية العرب المخصصة لمناقشة تطورات ملف سد النهضة الاثيوبي برئاسة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي
وجاء الاجتماع بناءا على طلب من جمهورية مصر العربية وذلك بعد انتهاء الاجتماع الاول والذي خصص لمناقشة تطورات الوضع فى ليبيا
حيث القي وزير الخارجية سامح شكري كلمة امام الاجتماع تناول فيه الموقف المصري من السد ومبررات الذهاب بالملف الى مجلس الامن الدولى بغية استئناف المفاوضات الثلاثية .
كما جدد وزير الخارجية سامح شكري التأكيد على موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية، حيث حرصت القاهرة على العمل عبر كافة الوسائل الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين مختلف الليبيين من أصحاب التوجهات الوطنية، وانخرطت في جميع المبادرات الدولية الهادفة للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا، وصولاً إلى احتضان المبادرة السياسية الليبية/ الليبية التي أطلقها رئيس مجلس النواب الليبي وقائد الجيش الليبي بمشاركة ورعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 6 يونيو الجاري والتي جاءت متسقة بشكل كامل مع خلاصات برلين والقرارات الدولية ذات الصلة بليبيا.
كما شدد شكري على اهتمام مصر البالغ بإنجاح كافة مسارات برلين السياسية والاقتصادية، فضلاً عن مسار ٥ + ٥ الذي سيضع الترتيبات الأمنية والعسكرية المتوافق عليها،
واكد وزير خارجية مصر على دعم بلاده بقوة لهذا المسار بالتنسيق مع جهود الأمم المتحدة.
كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية العمل على استعادة الاقتصاد الليبي عافيته؛ عبر إصلاح المؤسسات تحت نظر البرلمان، وتفعيل مؤسسة النفط والبنك المركزي في إطار من الشفافية والتوزيع العادل للثروة والرقابة على أوجه الصرف، وهي الأمور التي ستناقش ضمن المسار الاقتصادي الذي تساهم مصر بقوة في دفعه.
و أكد الوزير سامح شكري، من جانب آخر، أن مصر دأبت على التحذير من خطورة انتشار الإرهاب في ليبيا، مشدداً على أن مصر لم ولن تتهاون مع الإرهاب وداعميه، ولن تتوانى عن اتخاذ كل إجراء كفيل بمنع وقوع ليبيا الشقيقة وشعبها الأبي الكريم تحت سيطرة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة،
وحذر شكري من تبعات مواصلة التدخلات الأجنبية على الأراضي الليبية لدعم تلك الجماعات والميليشيات، وسياستها التخريبية عبر نقل المرتزقة الأجانب والإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، بما يزعزع الاستقرار والأمن الداخلي الليبي، ويمثل تهديداً جسيماً للأمن القومي العربي على نحو يحتم تكاتف الدول العربية لوضع حد لتلك الممارسات المزعزعة للسلم والأمن الإقليمي والدولي.