الأربعاء، أقدمت الشرطة الإسرائيلية، على هدم اللوحات وهي عبارة عن "شواهد" توثق تبرع تركيا، لتمويل المقبرة اليوسفية الإسلامية التي شيدتها الوكالة التابعة لرئاسة الوزراء
جوهرة العرب
أعربت وكالة التعاون والتنسيق التركي(تيكا)، عن إدانتها الشديدة لقيام الشرطة الإسرائيلية بتدمر لوحات حجرية تحمل اسمها على جدار مقبرة للمسلمين قرب الأسوار الشرقية للمسجد الأقصى بالقدس، والتي قامت الوكالة ببناءها وترميمها.
إدانة الوكالة جاءت في سلسلة تغريدات نشرتها على حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مساء الأربعاء.
وقالت الوكالة في تغريداتها إن "إزالة اللوحات الحجرية التركية بشكل غير شرعي وخارج القانون، تدل على شعور بالانزعاج من الجهود التركية المبذولة من اجل السلام والازدهار بالمنطقة".
وأضافت "تقوم تيكا، وهي منظمة عالمية، بتنفيذ جميع مشاريعها وأنشطتها بإذن وموافقة الدول التي تتعاون معها"، مبينة أنه "تم الانتهاء من اعمال ترميم المقبرة اليوسيفية(التي كانت عليها اللوحات) عام 2008 باتباع جميع الإجراءات اللازمة وبطلب وتعاون من السلطات المحلية".
وشددت على أن "القدس، هي المكان المقدس للديانات السماوية الثلاثة، وكنز ثقافي يجب الحفاظ عليه وعلى نسيجه التاريخي. وان ترميم وإحياء الآثار التاريخية للقدس بماضٍ إسلامي هو إرث ليس للمجتمع المسلم فحسب بل للعالم بأسره".
كما وأكدت الوكالة على أنها "ستواصل جهودها لحماية الآثار التاريخية في مدينة القدس، ونقلها للأجيال القادمة وخلق قيمة مضافة للمنطقة"، مشيرة إلى أن لوحاتها كانت معلقة على المقبرة منذ العام 2010.
وفي وقت سابق الأربعاء، أقدمت الشرطة الإسرائيلية، على هدم "شاهد" على تبرع تركيا، لتمويل المقبرة اليوسفية الإسلامية، في مدينة القدس الشرقية.
ووصلت قوات من الشرطة، يرافقها طاقم من البلدية الإسرائيلية بالقدس، إلى المقبرة الأشهر في مدينة القدس الشرقية واستخدمت معولا لهدم حجر، عليه شعار الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا".
ولم تبرر الشرطة أو البلدية أسباب هذه الخطوة، ولكنها تأتي في ذروة تحريض يميني، على أنشطة تركيا الخاصة بمساعدة الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية.
والمقبرة اليوسفية، ملاصقة لسور البلدة القديمة في القدس، ويعود تاريخها لمئات السنين.
وتعد "تيكا"، التي تأسست عام 1992، راعيا ومنسقا رئيسيا لمشاريع خيرية كثيرة تنفذها تركيا في مناطق مختلفة من العالم.
وتضاعف انتشار "تيكا"، منذ تولي حزب "العدالة والتنمية" السلطة في تركيا، وارتفع عدد مكاتبها الخارجية من 12 في 2002، إلى 33 في 2012.
وتواصل الوكالة حاليا أنشطتها عبر61 مكتبا تنسيقيا، في 59 دولة شريكة في التنمية.