تابع المركز الوطني لحقوق الانسان توقيف عدد من النشطاء والحراكيين، وإذ يؤكد المركز في هذا السياق على أهمية حرية التعبير وضرورة ممارستها في اطار النقد المباح، فإنه يؤكد على أنّ التّوقيف هو تدبير استثنائيّ، ولا يكون التّوقيف إلاّ إذا كان هو الوسيلة الوحيدة للمحافظة على أدلة الإثبات أو المعالم الماديّة للجريمة أو للحيلولة دون ممارسة الإكراه على الشهود أو علي المجني عليهم أو لمنع المشتکى عليه من إجراء أيّ اتصال بشركائه في الجريمة أو المتدخلين فيها أو المحرضين عليها أو أن يكون الغرض من التّوقيف حماية المشتكى عليه نفسه أو وضع حد لمفعول الجريمة أو الرغبة في اتقاء تجدّدها أو منع المشتكى عليه من الفرار أو تجنيب النظام العام أيّ خللٍ ناجمٍ عن الجريمة. وذلك استنادًا إلى الضوابط التي وضعتها المادة 114/1 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة الأردنيّ رقم (9) لسنة 1961م.
ويشير المركز في هذا الصدد الى التعديلات النوعية التي تمت على قانون أصول المحاكمات الجزائيّة الأردنيّ رقم (9) لسنة 1961م وتعديلاته خلال عام 2017م والتي أقر بموجبها بدائل للتوقيف أبرزها الإسوارة الإلكترونية داعيا إلى التوسع في استخدام هذه البدائل لتجنب الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل وتجنب انتشار العدوى الجرمية والآثار الإقتصادية والاجتماعية والنفسية المترتبة على توقيف الأفراد.
كما يؤكد المركز مجددا على ضرورة عدم توقيف الأفراد إداريا بموجب قانون منع الجرائم لسنة 1954 خاصة بعد الافراج عنهم من قبل السلطة القضائية صاحبة الولاية العامة والاختصاصا الاصيل في عملية التوقيف والتي يعد حكمها حجة على الكافة.