رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

في خضم التطور المتسارع نحو المركبات الكھربائیة .. كیف تحول ھیونداي ھذا التحدي إلى فرص

في خضم التطور المتسارع نحو المركبات الكھربائیة .. كیف تحول ھیونداي ھذا التحدي إلى فرص
جوهرة العرب - بقلم بانغ سون جیونغ، نائب الرئیس، رئیس عملیات منطقة الشرق الأوسط وأفریقیا

قد یتفاجأ البعض بمعلومة أن المركبات الكھربائیة ظھرت لأول مرة في القرن التاسع عشر المیلادي، الذي شھد تصنیع أول سیارة تعمل بالكھرباء، ومنذ ذلك التاریخ سار ھذا النوع من المركبات في مسار وعر عرقلھ وأبطأ من تطوره.

ثم جاء عصر الثورة التكنولوجیة والتقدم التقني الحالي -وما ارتبط بھ من مخاوف بیئیة ورغبة في الحد من التلوث- لیكتب فصلا جدیدا ومھما في تاریخ السیارات الكھربائیة.

ورغم أن تاریخ صناعة السیارات قد ارتبط بالتقدم التكنولوجي طوال الوقت، فقد شھدت الآونة الأخیرة تغیرات كبرى في صناعة السیارات كانعكاس للتسارع المطرد في التكنولوجیا، للدرجة التي دفعت مصنعي السیارات الكبار لإعادة التفكیر في استراتیجیاتھم التي وضعوھا بالفعل للمستقبل لملاحقة التقدم الحادث في ھذ الصناعة الحیویة.

وباعتبارنا في ھیونداي جزء من ھذا المشھد، نعیشھ ونتأمل بكثب تطوراتھ الأوسع، ترسخت لدینا قناعة مفادھا أن التغیر قادم لا محالة، وأن المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري ستتنحى عن العرش الذي اعتلھ لأعوام عدیدة، مفسحة الطریق لجیل جدید من المركبات تمضي مع البشریة قدمًا نحو عصر أقل تلوثا.

ونشھد حالیا بدایة ھذا العصر الجدید حیث تتھیأ السیارات الكھربائیة لاحتلال المشھد وانتزاع الصدارة، ففي الأشھر العشرة الأولى من عام 2019 ،شكلت مبیعات السیارات الكھربائیة حوالي %2.2 من إجمالي سوق السیارات العالمي.

وفي عام 2018 ،كان ھناك أكثر من 5 ملایین سیارة كھربائیة في جمیع أنحاء العالم - بزیادة قدرھا %63 عن العام السابق علیھ.

وباستدعاء ھذه النسب والأرقام یكون السؤال مشروعا حول أسباب ھذا الاھتمام المتزاید بالسیارات الكھربائیةثمة جملة من الأسباب تجعلنا نركز على موضوع السیارات الكھربائیة، ولكن السبب الأھم یعود إلى إدراك المزید من الأشخاص للفوائد البیئیة لھذه السیارات مثل الحد من الانبعاثات التي تؤدي لتغیر المناخ وكذلك لانخفاض تكالیف تشغیلھا.

كما تلعب الحكومات في جمیع أنحاء العالم دورًا رئیسیًا في تشجیع نمو السیارات الكھربائیة. على سبیل المثال؛ تستعد المملكة المتحدة للانتقال للسیارات الكھربائیة من خلال إعلانھا عن نیتھا لإنھاء بیع السیارات والشاحنات الصغیرة الجدیدة التي تعمل بمحركات الاحتراق بحلول عام 2035 .

وفي دبي؛ یمكن للمالكین الآن شحن سیاراتھم الكھربائیة مجانًا حتى نھایة عام 2021  كجزء من جھود ھیئة كھرباء ومیاه دبي وھیئة النقل البري لتعزیز مبیعات السیارات الكھربائیة.

ونعتبر كل ھذه الإشارات مشجعة أنھ بحلول عام 2040 ستكون السیارات الكھربائیة أكثر من نصف السیارات الجدیدة التي تقطع الطرق.

لكن وبطبیعة الحال لا تزال ھناك أسئلة خاصة بین المستھلكین حول ما إذا كانت السیارات الكھربائیة ھي الطریق إلى المستقبل فعلیا.

ونحن في ھیونداي وبصفتنا شركة رائدة في ھذا المجال، نُعنى بتغییر طریقة تفكیرھم والإجابة عن تساؤلاتھم من أجل الإسراع بتطویر السیارات الكھربائیة. لقد سبق أن أجرینا تعدیلات كثیرة على السیارات، ونرى في التحول الحالي للسیارات الكھربائیة فرصة ینبغي تبنیھا.

صحیح أنھ یتوقع ھذا العام أن ینخفض عدد مبیعات السیارات الكھربائیة العالمیة بنسبة %43 بسبب التحدیات الصحیة والاقتصادیة العالمیة الحالیة. 

ومع ذلك، لن ندع ھذا الظرف الاستثنائي یحول دون تحقیق ھدفنا المتمثل في جعل شركة ھیونداي رائدة للسیارات الصدیقة للبیئة، خاصة وقد حققنا نجاحًا ملحوظًا في ھذا السوق حتى الآن مع سیارة كونا إلكتریك الحائزة على جائزة أحد أفضل 10 طرازات سیارات كھربائیة مبیعًا في عام 2019.

وبالبناء على نجاحنا في تصنیع سیارات كھربائیة، یمكننا الاستمرار في الابتكار وإنتاج سیارات عالیة الجودة تلبي احتیاجات عملائنا كما نشتھر. لذا قمنا في ھیونداي بوضع خطة خمسیة خاصة بإنتاج سیارات كھربائیة، وطموحا أن نصبح أحد أكبر مصنعي السیارات الكھربائیة في العالم.

واعتمادا على معرفتنا وخبرتنا، یمكن للعملاء توقع رؤیة المزید من سیارات ھیونداي الجدیدة بحلول عام 2025 مع زیادة محفظتنا من الطرازات من 24 إلى 44 .بحیث ستزداد وتتنوع خیاراتنا للمركبات الكھربائیة التي تعمل بالبطاریة من 9 إلى 23 في ھذه الفترة، مع أول طراز یعتمد على منصة كھربائیة عالمیة جدیدة، من المقرر أن یتوفر في عام 2021.

ونھدف إلى تأمین مبیعات سنویة تصل إلى 000.670 سیارة كھربائیة في السنوات الخمس المقبلة، منھا 000.560 سیارة كھربائیة تعمل بالبطاریة تشمل مجموعة واسعة من الخیارات یتوافق فیھا التصمیم العصري مع الأداء المتطور.

نشھد عصرا جدیدا للسیارات الكھربائیة آخذ حالیا في التشكل، ویمكننا باستیعابھ والتعاطي مع تقنیاتھ زیادة تواجدنا في الأسواق والانتقال من مركزنا المرموق الحالي لمركز أكثر قوة وتأثیرًا .