رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

"الشارقة الثقافیة" ترصد منجزات سلطان القاسمي ومؤلفاتھ البحثیة المعرفیة

الشارقة الثقافیة ترصد منجزات سلطان القاسمي ومؤلفاتھ البحثیة المعرفیة
الحدیقة العربیة وعصر التقدم والرخاء في العدد (48)
 

جوهرة العرب

صدر أخیراً العدد (48 (شھر أكتوبر من مجلة "الشارقة الثقافیة" التي تصدر عن دائرة الثقافة
بالشارقة، حیث جاءت الافتتاحیة بعنوان " اللغة العربیة والمحتوى المعرفي الرقمي" مشیرة
إلى أنّ قضیة إثراء المحتوى العربي على الإنترنت مازالت مطروحة بقوة على طاولة البحث
والنقاش، وتشغل بال الخبراء والمختصین والقادة العرب والدولیین، مع كل محرك بحث
ومشاھدة صفحة وإنشاء مشاركة، لما تشكلھ من حاجة ملحة وضروریة في التنمیة الاقتصادیة
والاجتماعیة والصناعیة، وفي ظل ما تفرضھ الثورة الرقمیة التي یشھدھا العالم من ممارسات
جدیدة وتحولات حدیثة، تسھم في إلغاء الأنماط والنظریات القدیمة، وتحتّم التواصل بین
الحضارات الإنسانیة والثقافات المختلفة، وھذا ما تعمل علیھ إمارة الشارقة ضمن مشروعھا
الحضاري منذ سنوات ممثلاً في دعم التبادل الثقافي والحضاري بین الأمم والشعوب، فضلاً
عن إسھاماتھا المتنوعة في سدّ الفجوة الرقمیة وتعزیز صناعة المحتوى ونشر المعرفة.
أمّا مدیر التحریر نواف یونس فأشار في مقالتھ التي حملت عنوان "الإبداع.. مواكبة الحیاة
وجمالیة الواقع" إلى أنھ وسط العوامل الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة والعلمیة والثقافیة
تكمن المفارقة ویشتدّ الصراع بین التیارات والأسالیب الفنیة والأدبیة، بل بین المبدعین
أنفسھم، فمنھم من یتبنى كسر وإلغاء النظریات والأسس التقلیدیة، التي یرى أنھا صارت عالة
على إبداعھ، ومنھم من یحاول البحث عن أطر ونظریات ومفاھیم جدیدة، قد تساعده على
ابتكار معطى جدید یعینھ في التعبیر عن ذاتھ والواقع الجدید المحیط بھ، وفي كلا الحالین، فإن
النتیجة واحدة، في استمرار ھذا البحث الدرامي، وانتقالھ من عصر إلى عصر، ومن جیل إلى
آخر، ورأى یونس أنّ المدارس والتیارات والنظریات الفنیة الأدبیة الفكریة أنعشت الآداب
والفنون ورسخت تطورھا وتقدمھا.
في تفاصیل العدد (48 (وقفة مع كتاب جدید لصاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد
القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والموسوم بـ "سجل مكاتبات السلطان برغش
سلطان زنجبار" بقلم عزت عمر، وإطلالة على الحدیقة العربیة من بغداد وحتى فاس بقلم
یقظان مصطفى، إضافة إلى إضاءة على لحظات الإبداع وطقوس الكتابة لدى الأدباء بقلم وفیق
صفوت مختار.

في باب "أمكنة وشواھد" جولة في ربوع مدینة مراكش التي أسسھا المرابطون منذ ألف عام
وتُعرف باسم المدینة الحمراء بقلم حسن بن محمد، وزیارة إلى مدینة (تستور) التي تعدّ مھد
الأندلس والأصالة والفردوس المنشود في تونس بقلم نورة بنعلي.
أمّا في باب "أدب وأدباء" فتوقف أمیر شفیق حسانین عند الطبیب الروائي عبدالسلام العجیلي
الذي یعدّ مؤسس الروایة السوریة الحدیثة، وحاور أحمد اللاوندي الشاعر السعودي علي
الحازمي الذي اعتبر أنّ النقد لم یعد یواكب الأعمال الشعریة عربیاً، وكتبت سوسن محمد
كامل عن ألیس مونرو سیدة القصة القصیرة المعاصرة، فیما تناول محمد ھجرس الكاتب
والروائي صبري موسى الذي فتح الباب أمام نوع جدید من الأدب، وأجرى ضیاء حامد حواراً
مع القاضي أشرف العشماوي الذي حقق في محاولة اغتیال نجیب محفوظ، وقدمت اعتدال
عثمان دراسة حول كتابات إلیاس فركوح التي تعدّ مغامرة إبداعیة في تجدید السرد، والتقت
د.أمیمة أحمد الباحث العید جلولي الذي رأى أنّ أدب الطفل غایاتھ تربویة جمالیة، فیما تناول
حواس محمود أحد أبرز وأشھر كتاب القرن العشرین والحائز على جائزة نوبل للآداب
(1920م) كنوت ھامسون الذي ھجر صخب المدینة نحو الرومانسیة الریفیة، أما ناجي
العتریس فتطرق إلى مسیرة فؤاد قندیل الذي عزف على أوتار الكلمات بمھارة، وكتب ولید
رمضان عن العالم والباحث والمخترع لیوناردو دافینشي الذي یعدّ عبقري كل العصور، وألقى
مصطفى القزاز الضوء على العنوان الذي یمثّل وجھ النص الواعد بجسد متكامل، بینما تناولت
د.بھیجة إدلبي أستاذة الأجیال سھیر القلماوي التي ھیأ لھا طھ حسین الطریق إلى الأدب،
وقدمت لیندا إبراھیم قراءة في دیوان الشاعر صالح محمود سلمان "لم تكتمل فینا القصیدة"،
إضافة إلى مداخلة تناولت عزیز أباظة الذي شارك أحمد شوقي في ریادة المسرح الشعري بقلم
خالد بیومي، وحوار مع الشاعر عبدالرزاق الدرباس الذي أكد أنّ المشھد الثقافي الإماراتي
خصب ومتنوع، كما حاوره عبدالعلیم حریص، وحوار آخر مع القاص جمال بربري الذي
تعتبر حكایتھ مع الخبز والكتابة حكایة ساخنة، كما حاوره الأمیر كمال فرج.
في باب "فن. وتر. ریشة" نقرأ: سالم الدباغ.. حریة الرسم وكسر قوانینھ من أجل بنیة قویة
غامضة – بقلم محمد العامري، فیصل سلطان.. مسیرة ناقد وفنان تشكیلي – بقلم أدیب
مخزوم، جوان جان: كل مسرح یرتبط بحضارتھ روحیا وفكریاً- حوار وحید تاجا، محمد
الحیّاني.. عندلیب الأغنیة المغربیة – بقلم محمد العساوي، فیلم "فورست غامب" حقق مكانة
سینمائیة عالمیة – بقلم د. عبدالكریم الرحیوي، شرلوك ھولمز.. المخبر السري العبقري –
بقلم آیة مجدي إبراھیم.

من جھة ثانیة، تضمّن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، وھي: القوى الناعمة والواقع الدولي
– بقلم د. محمد صابر عرب، التراث الطبي العربي الإسلامي – بقلم د. الخامس مفید،
الاحتفاء بـ "الفلامینكو" في الحمراء – بقلم خوسیھ میغیل بویرتا، اللغة العربیة في جامعات
المنطقة اللغویة الألمانیة – بقلم مصطفى عبدالله، دالیا أوینز.. تصور أجمل العلاقات بین
الطبیعة والإنسان – بقلم نجوى بركات، التواصل الثقافي العربي والحوار مع الغرب – بقلم
محمد حسین طلبي، حین تكون بیروت "العنقاء" فضاء روائیاً – بقلم نبیل سلیمان، العزلة
وأدب السكون – بقلم حاتم عبدالھادي السید، النجاة من حُرفة الأدب – بقلم د. حاتم الصكر،
إیلیا حاوي.. انفتح على كل مدارس النقد وتیارات المعرفة – بقلم عبدو وازن، غارودي..
المفكر العبقري – بقلم د. عبدالعزیز المقالح، شجون الصحافة الثقافیة – بقلم سلوى عباس،
تعارض أم توافق الكتاب الورقي والصوتي والرقمي – بقلم مأمون كیوان، خصوصیة الذات
وكونیة المعرفة – بقلم د. یحیى عمارة، روایات متعددة عن ملحمة عنترة – بقلم علاء
عریبي، جبرائیل سعادة.. مبدع متعدد وھو مفرد – بقلم أنیسة عبود، الاحتفاء التشكیلي بالمعتم
والخافت – بقلم نجوى المغربي، النحت من أصعب وأھم الفنون – بقلم ھشام عدرة، ثریا
جبران.. الممثل ھو كل الحیاة على خشبة المسرح – بقلم أنور محمد، المراجعات.. وأھمیتھا
– بقلم غشان كامل ونوس، إشكالیة التجدید في الأجناس الأدبیة – بقلم ضیاء الجنابي.
وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات: طالب الرفاعي یرصد مواقف الأدباء
العرب حیال الغد والآخر- الشارقة الثقافیة، النھضة العربیة في العضر الحاضر – بقلم نجلاء
مأمون، الأدب المقارن.. علم تفاعل الثقافات العالمیة – بقلم شعیب ملحم، شعریة الأجناس
الأدبیة في الأدب العربي – بقلم د. مریم أغریس، الخطاب السینمائي بین أسئلة الفن وأسئلة
الحریة – بقلم سعاد سعید نوح، د. محمد أبو السعود الخیاري یرصد "اتجاھات السرد في
الروایة المعاصرة" – بقلم زمزم السید.
ویفرد العدد مساحة للقصص القصیرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعین العرب، وھي:
خالد ماضي "ریاح الشاطئ الآخر" / قصّة قصیرة، تعدد الأمكنة واختلاف الأزمنة في قصة
"ریاح الشاطء الآخر/ نقد - بقلم د. عاطف عطا الله البطرس، تحسین عبدالجبار إسماعیل "في
الصید" / قصة مترجمة، باسم سلیمان "القمقم" / قصة قصیرة، إضافة إلى "أدبیات" من إعداد
فواز الشعار.