هل يعود سعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية في ظل عقبات حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية؟
"جوهرة العرب"
تشير قراءات متعددة للخارطة السياسية في لبنان إلى أن سعد الحريري قد يكون رئيس الحكومة القادمة، بعد استقالة خلفه حسان دياب، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في آب الماضي، وفشل المرشح التالي مصطفى أديب في تشكيل الحكومة، مما أدى إلى اعتذاره وانسحابه من المهمة برمّتها.
هذا وقد أعلن الحريري عبر شاشة قناة تلفزيون (MTV)اللبناني مؤخراً أنه "رئيس الحكومة المقبلة"، بالتزامن مع تحديد رئيس الجمهورية، ميشال عون موعد الاستشارات النيابية، في 15 من تشرين الأول الحالي، ولكنه (أي الحريري) لم يقصد أنه كُلّف رسميًا من قبل الرئيس "عون"، إلا أن توقعاته الشخصية تشير إلى أنه سيكون رئيس الوزراء اللبناني المقبل، في واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها لبنان سياسياً واقتصادياً.
وفي الوقت الذي أعلن فيه "عون" أنه لا يمانع أن يكون الحريري الرئيس المقبل للحكومة، دعم نجيب ميقاتي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، والمحسوب على الطائفة السنية في لبنان وأحد المرشحين للمنصب "الحريري" لتولي رئاسة الوزراء مجدداً.
ويبدو أن بعض الأطراف اللبنانية تعوّل على استعادة "الحريري" دعم السعودية لبنان، خاصة بعد أن أكد عبر قناة (MTV) بأنه علاقته بالسعودية (لا يهزها أحد).
وعلى ذات الصعيد أشارت صحيفة (الأخبار) اللبنانية (المقربة من "حزب الله" اللبناني وإيران ونظام بشار الأسد) إلى وجود عقبات تقف في وجه "الحريري" لتشكيل الحكومة أهمها أن (حزب الله وحركة أمل) الشيعيان المواليان لإيران لن يمنحاه التنازلات التي قدماها سابقاً لمصطفى أديب، هذا إضافة إلى أن (التيار الوطني الحر) وهو تيار رئيس الجمهورية ميشال عون، والقوات اللبنانية لن يمنحا الحريري أيضاً أصواتهما، هذا في الوقت الذي ترى فيه الصحيفة أن السعودية قد لا توافق على عودة "الحريري" إلى رئاسة الحكومة اللبنانية حتى مع موافقة الفرنسيين عليه لتشكيل الحكومة. (م. م.)