وجوب احصاء وتسجيل سكان مخيمات تندوف تعداد سكان مخيمات تندوف بالجزائر ضرورة. لم يتوقف مجلس الأمن، منذ 2011، عن دعوة الجزائر للسماح بإحصاء سكان مخيمات تندوف، من خلال "مطالبتهم مرة أخرى بالنظر في تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف، مؤكدا على ضرورة بذل الجهود في هذا الصدد. إن ضرورة تعداد الجزائر لسكان مخيمات تندوف، ناتجة عن حقيقة، هي أن التعداد هو التزام قانوني للمفوضية وهو مقياس أساسي للحماية، علما أن الجزائر دولة طرف في اتفاقية جنيف للاجئين. لقد تمت الإشارة إلى اختلاس المساعدات الإنسانية الموجهة إلى مخيمات تندوف من قبل قادة "البوليساريو" ومؤيديهم في تقرير صادر عن المكتب الأوروبي لمكافحة الغش (OLAF) . وبعد هذا التقرير، اعتمد البرلمان الأوروبي في 29 أبريل 2015، قرارا "يطلب من المفوضية الأوروبية توضيح الإجراءات المتخذة استجابة لاستنتاجات هذا التقرير الذي لفت الانتباه إلى حقيقة أنه "وفقا لتقرير تحقيق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدم تسجيل اللاجئين لهذه الفترة الطويلة (بعد 30 عاما تقريبا من وصولهم) يشكل وضعا غير طبيعي وفريد من نوعه في تاريخ المفوضية. هذا القرار "يدعو المفوضية إلى ضمان عدم تمكين الصحراويين الانفصاليين المتهمين وداعميهم، من المساعدات المالية للمانحين من الاتحاد" ويدعو المفوضية إلى إعادة تقييم وتكييف مساعدات الاتحاد مع الاحتياجات الحقيقية للسكان المعنيين، لضمان عدم المساس بمصالح واحتياجات اللاجئين، لأنهم الأكثر عرضة لأي مخالفة محتملة ". فيما يتعلق بأرقام التخطيط لمخيمات تندوف، أشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين، في بيانه الصحفي الصادر في 28 سبتمبر 2018، إلى أنه "يؤكد من جديد أن تصورنا للصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، من الفئات الأشد هشاشة الباقية في مخيمات تندوف بالجزائر، تقدر بـ 90 ألفا. ومنذ عام 2006 أضيفت 35 ألف حصة إلى هذا الرقم. وستستمر المفوضية في الاعتماد على هذه الحصص الغذائية حتى يتم التسجيل الكامل. في الوقت نفسه، تمثل هذه الأرقام تقديرا للاحتياجات في المخيمات، في انتظار تقييم مشترك بين الوكالات. لا يزال سكان مخيمات تندوف يعانون في ظل غياب الحماية الدولية. وبالفعل، أكد الأمين العام في تقريره S / 2018/889 الصفحة 67، أن "لجنة حقوق الإنسان في ملاحظاتها الختامية الصادرة في يوليو 2018 بشأن التقرير الدوري الرابع للجزائر، تدرس احترام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية، وأعرب عن قلقه إزاء "التفويض الفعلي لسلطاته، ولا سيما القضائية، إلى" البوليساريو "في مخيمات تندوف، والمعلومات التي تفيد بأن ضحايا الانتهاكات ولذلك فإن أحكام الميثاق في مخيمات تندوف ليس لها سبيل للإنصاف.
في حين، يمكن الحديث عن التمكين السياسي والسوسيو-اقتصادي والثقافي لساكنة الصحراء المغربية، والمتمثلة في مشاركة سكان الصحراء المغربية في الانتخابات التشريعية الوطنية التي جرت في جو ديمقراطي وحر وشفاف. سجل سكان الصحراء المغربية أعلى نسبة إقبال على المستوى الوطني وانتخبوا ممثليهم الحقيقيين في البرلمان المغربي، دون أي حادث، كما أكد ذلك جميع المراقبين الدوليين المستقلين، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره إلى مجلس الأمن S / 2017/307 الفقرة 1. كذلك خلال الانتخابات البلدية والجهوية الأخيرة التي جرت في المغرب في 4 سبتمبر2015. كذلك، خلال الانتخابات البلدية والجهوية الأخيرة التي أجريت في المغرب في 4 سبتمبر 2015، شهدت منطقة الصحراء نسبة مشاركة بلغت 79٪، وهي الأعلى على المستوى الوطني. جرت هذه الانتخابات بشكل ديمقراطي وبدون حادثة واحدة، كما يتضح من شهادة 4000 مراقب دولي ووطني مستقل قاموا بمراقبة هذه الانتخابات في جميع أنحاء المغرب. وهذا ما أكدته الممثلة الخاصة للأمين العام السيدة كيم بولدوك التي أشارت في إحاطتها لمجلس الأمن في 8 ديسمبر 2015 إلى أن الانتخابات المحلية التي نظمت في الصحراء "جرت دون وقوع حوادث وفي جو هادئ كما لاحظت المينورسو. وقد كرر الأمين العام هذه الإشارة في تقريره إلى مجلس الأمن S / 2016/355 بتاريخ 19 أبريل / نيسان 2016 الفقرة 8. صحراويان عادا إلى " إلى الوطن الأم، أحدهما مسؤول سابق في "البوليساريو قبل بضع سنوات، تم انتخابهم رئيسين لمنطقتين من الصحراء. إن رؤساء وأعضاء المجالس الجهوية والمحلية للصحراء هم من ساكنة هذه المنطقة نفسها. إن الانتخابات الحرة والديمقراطية لهؤلاء الرجال والنساء تمكنهم بشكل فعال من إدارة شؤون منطقة الصحراء. أكد جلالة الملك محمد السادس في خطابه أمام البرلمان في 9 أكتوبر 2015 أن " الشرعية الشعبية والديمقراطية التي اكتسبها المسؤولون المنتخبون، الذين تم اختيارهم بحرية، تجعلهم الممثلين الحقيقيين لسكان الصحراء المغربية، على عكس الأقلية التي تعيش خارج البلاد وتحاول بشكل خادع وبدون أدنى أساس قانوني أن تعلن نفسها ممثلة لهؤلاء السكان". بفضل الإجراءات المرتبطة بعملية الجهوية المتقدمة، المنصوص عليها في دستور المملكة المغربية الصادر في يوليو 2011، بدأت الصحراء عملية طموحة واستباقية لتنفيذ نموذجها التنموي الجديد، مع مراعاة الخصوصيات بهدف تعزيز الإدارة الديمقراطية للسكان المحليين في المنطقة.