صدر مؤخراً عن معهد الشارقة للتراث العدد الجديد من مجلة «مراود»، محتفياً بملف خاص، بالمنطقة التراثية في خورفكان، تحت عنوان «المنطقة التراثية في خورفكان تختزن عبق الماضي».
خورفكان درّة الشرق
وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس التحرير: «يأتي هذا العدد احتفاءً بخورفكان درّة الشرق، المدينة الساحلية على شواطئ خليج عمان وبحر العرب، وهي تتبع إمارة الشارقة، وتعدّ تاسع مدن الإمارات، ومن أجمل المدن الساحلية فيها على الإطلاق؛ إذ تمتاز بساحلها الرملي الخلّاب، وبمنظر الجبال المحيطة بالمدينة، ما يجعلها ذات ميزات طبيعية متفرّدة».
وأضاف المسلّم: اهتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اهتماماً خاصاً بمدينة خورفكان؛ لاعتبارات تاريخية واجتماعية واستراتيجية، ففي البداية طوّر البنية التحتية للمدينة، ومن ضمن ذلك التطوير تطوير الميناء التقليدي وجعله ميناء عالمياً متطوراً للحاويات، كما أسّس لها بنية تحتية ثقافية، تمثلت في مكتبة عامة ومسرح ومراكز للأطفال والناشئة وللفتيات، كما وجّه بافتتاح فروع رئيسة لكل الدوائر الحكومية والمؤسسات في المدينة، بما يجعلها مدينة رئيسة وحيوية، كما وجّه سموه بصون المنطقة التراثية وترميمها، والتي تحوي سوقاً وبيوتاً ومساجد تاريخية مهمة".
وأوضح المسلّم أن لمدينة خورفكان، تاريخياً، نصيباً من مقاومة الاستعمار الأوروبي الذي اجتاح بلداناً عربية وأجنبية كثيرة، ومن أشد أنواعه الاستعمار البرتغالي، فقد عانى أهل خورفكان قسوة البرتغاليين وعنفهم، كما أسهموا بشكل إيجابي وفعّال في دحر ذلك الاستعمار الغاشم، فخورفكان درة الشرق بلا منازع؛ لذلك أفردنا لها هذا العدد احتفاء بها.
المحافظة على المباني التاريخية والمواقع التراثية وإحيائها
ومن جانبه، قال د.منّي بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر، مدير التحرير: «تعدّ الشارقة من أوائل إمارات الدولة التي عكفت على ترميم المعالم التاريخية والمباني التراثية؛ تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، الرامية إلى المحافظة على المباني التاريخية والمواقع التراثية وإحيائها، من خلال أعمال الحماية والترميم التي طالت معالم الإمارة، وبيوتها التراثية، وأسواقها الشعبية، ومساجدها ومدارسها، وإعادة توظيف وإحياء مناطق الشارقة القديمة».
وأضاف بونعامة أن مشاريع خورفكان الثقافية والتراثية والتنموية، فتحت الباب على مصراعيه للحديث عن سلسلة من الإنجازات الخالدة لسمو حاكم الشارقة، وهي ترجمة حقيقية وعملية لوعودٍ ما إن يطلقها سموه حتى تتماثل للتحقّق، وتتحوّل إلى واقع جميل ومبهج.
موضوعات مهمة تبرز جوانب مختلفة من تراثنا العربي
استعرض العدد في أبوابه الثابتة موضوعات مهمة تبرز جوانب مختلفة من تراثنا العربي، مثل فن العرضة، وحكاية صانع الفخار، وأسواق الشارقة القديمة، والخرافة في الفولكلور الكويتي، وحكمة أيسوب وفكاهة جحا، والأغنية في الموروث الشعبي مصدر وحي ومنبع إلهام.
وتابع العدد أخبار الأنشطة والفعاليات والبرامج التي نظّمها المعهد أو نفّذها خلال الفترة الماضية، ودورها في تأكيد أهمية التواصل والتبادل الثقافي بين مختلف الجهات والمؤسسات والأفراد والجماعات، داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى المشاركة المتميزة للمعهد في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ39، واشتمل العدد على الفعاليات التي نظّمها المعهد احتفالاً بالمناسبات الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي: يوم العَلَم، ويوم الشهيد، واليوم الوطني.