وسط إجراءات احترازية افتتح محمد القصير مدير الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة ظهر أمس الأول معرضا خطيا في النادي الثقافي العربي، للخطاط خليفة الشيمي، وذلك بحضور علي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي وإبراهيم سعيد بن بطي مدير النادي.
وخلال جولة في المعرض شرح الخطاط خليفة الشيمي للحضور الرؤية التي تنبني عليها كل لوحة، والمراحل التي مرت بها عملية كتابتها وتجهيزها، مؤكدا أن ما وصل إليه من نجاحات لم يمكن له أن يصل إليه، لولا وجوده في الشارقة التي فتحت ذراعيها للفنانين والمبدعين العرب، بشتى مجالاتهم، واحتضنتهم وقدمت لهم الدعم بكل السبل، وذلك تنفيذا لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ذلك المثقف المبدع الذي حمل على عاتقه مهمة لارتقاء بالثقافة والفنون العربية، وأفسح في رؤيته مجالا واسعا لفن الخط العربي، تمثل في كل المراكز وبيوت الخطاطين والمعارض الكثيرة التي تقوم بها المؤسسات في الشارقة، والجوائز التي تقدم خلال مهرجاناتها.
وختم الشيمي بالشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة، ولدائرة الثقافة على الجهد الذي تبذله في تنفيذ رؤية الشارقة الثقافية.
ضم المعرض حوالي عشرين لوحة بأحجام مختلفة، منها الكبير والمتوسط، تنوعت بين الخط الكلاسيكي والحروفية، وكانت هناك لوحات وتشكيلة، ما يعكس الطبيعة الشمولية لاشتغال خليفة الشيمي. الذي يجمع بين موهبة الخطاط الأصيل الذي برع في صناعة تكوينات خطية أصيلة اعتمادا على نصوص مأثورة، وبين إبداعات الفنان الحروفي الذي يمزج الإتقان الأصيل للحرف العربي بالرؤية التشكيلية الحداثية عبر تكوينات لونية مدروسة بعناية من حيث توزيع الكتل وانسجام الألوان والتحكم في لعبة الضوء والظل.
الافتتاح أيضا كان مناسبة للقصير للاطلاع على معرض الفنانة الصينية إيشو المقام هو الآخر في النادي والذي هو ثمرة تعاون بين النادي وبين الجامعة القاسمية، حيث أن الفنانة إيشو هي طالبة في الجامعة القاسمية، وما وصلت إليه في أروقة الجامعة هو ثمرة طيبة للغراس الذي غرسه صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشائه لهذا الصرح العلمي الكبير الذي يفتح أبوابه لطلبة العلم من كافة أنحاء العالم، ويتكفل بكل ما يعينهم على طلب العلم، ويفتح الباب لمواهبهم الخاصة من أجل أن تتفتق وتؤتي ثمارها، وقد عرض إيشو 32 لوحة متوسطة الحجم، منفذة على خامات متنوعة، ونوعت فيها بين الألوان المائية وألوان الأكريلك والألوان الزيتية وقلم الرصاص، وغلب عليها الأسلوب التعبيرية من خلال موضوعات الطبيعة الصامتة والبورتريهات ومشاهد من قريتها في الصين، وتكوينات لونية ذات دلالات متعددة.