تمكن أطباء جراحة الأعصاب في المستشفى السعودي الالماني الشارقة من علاج حالة ورم دموي تحت الجافية لسيدة عربية تبلغ من العمر 36 عاما، و بحسب د.رشيد القدسي صباغ استشاري جراحة المخ والأعصاب فإن المريضة حضرت إلى المستشفى على كرسي متحرك و هي تشتكي من صداع شديد بنسبة 8/10 على مقياس الألم وشعور بالنعاس وشلل نصفي بالجانب الأيسر ، و بعض إجراء التقييم الأول
تبين أنها تعاني من اختلاجات واضحة في الجانب الأيسر من جسدها في الطرف العلوي والسفلي، و بحسب ما أفادت به المريضة فإنها تعرضت لضربة على الرأس نتيجة سقوطها منذ شهر في دورة المياة دون أن تفقد الوعي و لم يظهر عليها أي أعراض تدعو للقلق كالقيء أو فقدان التركيز، شعرت فقط بقليل من الدوخة، و كانت قد خضعت لتصوير مقطعي للدماغ في مستشفى آخر و الذي أظهر النتيجة طبيعية.
يضيف د. رشيد أنه تم إجراء تصوير رنين مغناطيسي عاجل للدماغ بدون صبغة، أوضح وجود ورم دموي ثنائي ضخم تحت الجافية يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل تجنبا للمخاطر التي ترتب على التأخير في تصريف النزف، حيث أن هذه الحالات من النزيف تسبب ضغطا على الدماغ و ضعف دائم في العضلات أو الخدر و في حالات النزف الشديد تسبب غيبوبة و الوفاة.
تم إجراء العملية من خلال إحداث ثقب صغير في الجمجمة لتصريف النزيف الحاصل و تحسنت حالة المريضة بعد العملية على الفور وبعد يومين من العملية الجراحية خرجت المريضة بدون أي إعاقة عصبية. و يشير د. رشيد أن النزيف يحصل عند حدوث إصابة في الرأس تدمر الأوعية الدموية في المنطقة ما بين الدماغ والجمجمة، مما يؤدي إلى خروج الدم إلى الأغشية، ثم يتجلط الدم ليكوّن ورماً دموياً لا بد له من التدخل في الوقت المناسب.
د. ريم عثمان الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات السعودي الألماني الإمارات، قالت أن سرعة التشخيص و اختيار الإجراء المناسب و تنفيذه يسهم بشكل كبير في تجنيب المريض تبعات خطرة تترتب على تأخر العلاج و الإهمال و أضافت، أن التقدم الطبي الحاصل يملي على مقدمي الرعاية الطبية مواكبة هذا التطور و توفير كل ما هو ممكن من تقنيات حديثة و خبرات طبية تتيح للمرضى الحصول على أفضل مستوى من الرعاية الطبية و بأقل آثار جانبية.