جوهرة العرب
الشارقة،— فازت الجامعة الأميركية في الشارقة في المركز الأول عن فئة أفضل تدقيق لحرم جامعي أخضر في مبادرة الجامعات المستدامة خلال حفل افتراضي نظمته هيئة البيئة – أبو ظبي مؤخراً.وتسعى هذه المبادرة إلى اجتذاب الشباب وإشراكهم في تعزيز الاستدامة البيئية داخل مجتمعاتهم الدراسية والمجتمعات المحيطة بهم. وتنافس هذا العام أكثر من 20 جامعة من دولة الامارات على فئتي تدقيق الحرم الجامعي الأخضر ومشروع العمل المستدام.
وشارك فريق "الجامعة الأميركية في الشارقة الخضراء"، والمكون من 23 طالباً وخريجاً من مختلف التخصصات، في المبادرة تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس من كلية الآداب والعلوم وموظفين من مكتب الاستدامة في الجامعة.
وقام الفريق في تقرير تدقيق الحرم الجامعي الأخضر الفائز بقياس خمسة مؤشرات للاستدامة وتحليلها هي التربة (التنوع البيولوجي واستخدام الأراضي)، والمياه، والنفايات، والطاقة، وتغير المناخ، وتقديم توصياتهم ووضع أهدافهم المستقبلية. وفحص الطلبة التنوع البيولوجي في الحرم الجامعي من خلال مراقبة الفصائل المختلفة، وتأثير المناخ المحلي (درجة الحرارة والرطوبة) الناتج عن استخدام الأراضي، ونسبة الاستهلاك اليومي للمياه للفرد، ومعدل انتاج النفايات للفرد، وعمليات فصل النفايات وإعادة تدويرها في حرم الجامعة، ومعدل استهلاك الطاقة للفرد، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون اليومية لكل فرد. وفيما استطاع الطلبة الحصول على البيانات الضرورية بمساعدة مكتب الاستدامة في الجامعة، كان عليهم أيضاً إجراء تحاليلهم الخاصة للعديد من المؤشرات، لا سيما إنتاج النفايات العامة واستخدام مياه الري.
وكانت طالبة العلوم البيئية إشراق عبد الله، والتي شاركت في هذه المبادرة منذ عام 2018، جزءاً من تدقيق نفايات الحرم الجامعي، والذي تطلب من أعضاء الفريق وزن النفايات التي تتخلص منها المباني الأكاديمية وقياسها. وقالت: "لم تكن العملية سهلة، خاصة وأننا كنا ننتظر فترات طويلة أحياناً حتى يتم تجميع النفايات لعملية التدقيق، إلا أن العملية كلها كانت مفيدة في اجراء مسح لنوعية النفايات وتحديد حجمها".
وبالرغم من التحديات التي واجهت الطلبة، إلا أن جهودهم أثمرت في إجراء بعض التغيرات في حرم الجامعة ساعدت مكتب الاستدامة في الجامعة على تحسين فصل النفايات وإعادة تدويرها.
تقول الدكتورة ساندرا نيوتيسون، محاضر أول في الأحياء والكيمياء والعلوم البيئية في الجامعة وإحدى المشرفات على المبادرة: "بسبب التدقيق الذي قمنا به، غير مكتب الاستدامة في الجامعة تصنيفات صناديق النفايات ثلاثية المسارات في كلية الهندسة من صناديق ورق- علب – زجاج إلى نفايات عامة- علب- ورق، لأننا وجدنا أن الورق لا يتم إعادة تدويره في هذه الحاويات، وبالتالي وبإجراء هذا التغيير، نأمل أن تتمتع العلب والزجاجات بمعدلات فصل أفضل. كنا محظوظين لأن جمع البيانات كان قد اكتمل قبل الإغلاق بسبب الجائحة، ولم يتبق لدى الطلبة حينها سوى تحليل البيانات".
أما تدقيق المياه فركز على استخداماتها للري وتنسيق الحدائق. قالت طالبة الأحياء هيرشالي ساجناني، والتي عملت على هذا التدقيق: "ذهبنا إلى الحقول الخضراء في الحرم الجامعي ولففنا فوهات الري بكيس بلاستيكي وتركناها تمتلئ لمدة 10 ثوانٍ. قمنا بعدها بتسجيل حجم المياه في كل كيس من الأكياس من كل منطقة ثم فحصها داخل المختبر متبعين أسلوباً منهجياً، والذي مكننا من تقدير معدل استخدام المياه في الحرم الجامعي للري".
وأضافت: "قام مكتب الاستدامة في الجامعة بتزويدنا بفواتير المياه للمساعدة في تقدير كميات المياه المستخدمة للشرب والغسيل والتنظيف وأغراض أخرى. كما زودنا موردو آلات البيع ببيانات حول عدد زجاجات المياه التي يستنفذها الطلبة شهرياً. وبحثنا أيضاً في تكاليف الحصول على المياه ومعالجتها ونقلها بحسب ما ذكرته المواقع الالكترونية الحكومية، ثم قمنا بدمج جميع البيانات في التدقيق".
أما بالنسبة لفئة مشروع العمل المستدام في المبادرة، فقد طور الفريق 14 فيديو تدريبي بسبع لغات لرفع درجة الوعي حول فرز النفايات وإعادة تدويرها موجه لفرق التنظيف المختلفة في الحرم الجامعي. وكانت مريم جاكوبس، خريجة العمارة والمنسق الطلابي للمشروع، قد عملت ضمن حملة التوعية والتثقيف لإعادة التدوير وإنتاج الفيديو.
قالت: " أثار اهتمامي التقاطع بين ما درسته حول البناء الأخلاقي والمستدام من الناحية النظرية وكوني جزءاً من مبادرة تضع هذا قيد التطبيق. وبالرغم من أن العديد من التحديات أثرت على استمرار المشروع، إلا أننا تمكنا من تجاوزها على الرغم من الإغلاق. لقد قمنا بالعمل مع متطوعين يتحدثون اللغات المطلوبة وتأكدنا من جودة المحتوى والصوت".
وكان فريق "الجامعة الأميركية في الشارقة الخضراء" قد حصل على تكريم في مبادرات الجامعات المستدامة السابقة، حيث فازت الجامعة على الأقل بفئة واحدة في كل دورة من دورات المسابقة السابقة منذ عام 2016.
ويذكر أن الجامعة حصلت على اعتراف بمبادراتها في مجال الاستدامة، حيث تم تصنيفها على أنها الجامعة الأفضل أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نظام تتبع الاستدامة وتقييمها وتصنيفها في جمعية النهوض بالاستدامة في التعليم العالي.