رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

المكتب الثقافي والإعلامي ینظم جلسة صالون الشارقة الثقافي "نقد أدب الطفل...قراءة في الواقع"

المكتب الثقافي والإعلامي ینظم  جلسة صالون الشارقة الثقافي  نقد أدب الطفل...قراءة في الواقع
جوهرة العرب
 

نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، الجلسة
الثانیة من صالون الشارقة الثقافي ضمن فعالیات شھر مارس للقراءة، وبالتزامن مع یوم
الطفل الإماراتي، تحت عنوان "نقد أدب الطفل.. قراءة في الواقع"، وقدمت الجلسة،
د.بھیجة الأدلبي، شاعرة وناقدة أدبیة، وأدارتھا الأستاذة مریم الحمادي، والتي بدأت حدیثھا
مؤكدة على اھتمام دولة الإمارات بكافة حقوق الطفل، ومنھا الجانب الثقافي الذي أولتھ
الدولة اھتماماً خاصاً، من خلال تنظیم معارض الكتب الخاصة بالطفل والندوات
والمھرجانات وغیرھا، وتزامناً مع ھذا الاھتمام ومع شھر مارس للقراءة، سنسلط الضوء
على واقع نقد أدب الطفل.
وبدأت الدكتورة بھیجة الأدلبي، بالحدیث عن المحور الأول من الجلسة حول تأثیر نقد أدب
الطفل على أدوات الكتابة لھ، حیث قالت:
" لا شد أن لنقد أدب الطفل أثر كبیر في ھذا الجانب، من جھة یكتشف الكاتب الأدوات
الجدیدة للكتابة، ومن جھة یشیر إلى فضاءات واسعة یمكن للكاتب أن یخوض من خلالھا
مجالات جدیدة، فكما یقال "أن النقد ھو حارس الأدب"، لذلك لا بد للناقد أن یطور من ھذا
الجانب، ویركز على الثابت منھا والمتحرك، فالثابت من المضمون الموجھ للطفل كالثوابت
اللغویة المخصصة للطفل والثوابت القیمیة، والدینیة والاجتماعیة والوطنیة والحضاریة
والإنسانیة، والمتحرك الذي یأتي مختلفاً ھو آلیات تقدیم ھذا المحتوى للطفل، والمعاییر
كذلك تكون متغیرة، فھناك معاییر تتعلق بالوعي الاسلوبي مثلا ، فلكل كاتب آلیتھ
وأسلوبھ".
وأضافت الأدلبي موضحة:
"دور الناقد یظھر كذلك في الجوائز الأدبیة، فالناقد ھناك یعمل على النصوص المقدمة وفق
آلیات محددة ومعاییر مدروسة وینتقي العمل الأفضل ویقدمھ لیس فقط للفوز بالجائزة، بل
أیضا للجمھور لیستفید منھ، فالنقد أیضا كما قد یدفع بأدب الطفل خطوات للأمام، قد یدفع بھ
خطوات للوراء، إن ھو قدم كتباً لا تستحق مثلا أو كان النقد غیر مدروس وغیر منطقي".وحول أبرز التحدیات التي تواجھ كتابة أدب الطفل، سواء من ناحیة الكتاب أو النشر، أو
حتى التشریعات والقوانین، تحدث الأدلبي قائلة:
"الكتابة للطفل الیوم تواجھ عدة تحدیات، أبرزھا ما نعیشھ من انفتاح ثقافي، فالطفل الیوم
منفتح على مختلف الثقافات، وعلى الكتاب أن یراھن على نجاحھ في إرضاء الطفل من
جھة والمحافظة على الثوابت التي تحدثنا عنھا في ظل ھذا الانفتاح، وكذلك ھناك تحدیاً
آخر وھو تعلق الطفل الیوم مثلا بالألعاب الإلكترونیة، فعلى الكاتب أن یقدم لھ وسیطا
یماثلھا أو یقاربھا كي یجذبھ ویلفت نظره، وبالتالي یستفید منھا ویأخذ منھا معارفھ".
وأضافت الأدلبي موضحة:
"نلاحظ أن المسار الإبداعي الیوم یتقدم بخطوات عن المسار النقدي، لعدة عوامل منھا:
تكریس المكرس، والذي یعني أننا نكرس عادة ما ھو موجود دون الاھتمام بالتجدید
والتطویر، ویدیر الكثیر من النقاد ظھورھم للنتاجات الجدیدة التي تحتاج بالفعل لعین الناقد،
وھناك عامل آخر وھو النقد التنظیري، أي عدم التعمق في النص عند نقده".
وكان للأستاذة صالحة غابش، رئیس المكتب الثقافي والإعلامي مداخلة خلال الجلسة، حیث
قالت:
"ظل أدب الطفل لفترة بعیداً عن النقد الأدبي، حیث بدأ النقاد منذ فترة قصیرة بالالتفات لھ،
وبالفعل حین ظھر ھذا النقد كان بالفعل مؤثرا، والسبب ھو وجود الكثیرین ممن استسھلوا
عملیة الكتابة للطفل، بینما الواقع یؤكد العكس، فالطفل یتأثر بكل ما یتعرض لھ، ومن الظلم
لھ تقدیم محتوى سطحي أو ساذج لھ، وھذا النقد بالفعل ترك أثراً من خلال تزاید عدد
الكتاب المھتمین بالكتابة للطفل وتزاید عدد الأعمال الموجھة للأطفال، ولكن بات من
الملاحظ الیوم أن الكثیر من كتاب الطفل من العرب یتخذون اتجاھاً غربیاً عند الكتابة لھ،
والأسلوب الغربي یسیطر على قصصھم، وتكون القصة الأصلیة رائعة فعلا، خاصة أنھم
سبقونا بالفعل في الكتابة للطفل، ولكن رغم ھذا فنحن كعرب لنا ثقافتنا وتاریخنا وحضارتنا
والأھم لنا دیننا، ورغم ھذا نجد أننا لا نستلھم كتاباتنا من تراثنا، بل من الغرب، ولابد لنا
أن ننتبھ لھذا الجانب ونسلط ضوء النقد علیھ".
وتم في نھایة الجلسة فتح باب الأسئلة والمداخلات من الجمھور، حیث تم طرح عدة أسئلة
منھا ألیس من الضروري توجیھ الطفل لأدب النقد، وتدریبھ لیس فقط كقارئ وكاتب، بل
كناقد كذلك، وأكدت الأدلبي أن ھذا بالطبع ضروري، وینبغي أن نغذي مخیلة الطفل وندربھ
على النقد والاختیار والرفض والقبول، ولا نفرض علیھ ما یقرأ، نوجھھ للأفضل ولا
نضغط علیھ، مع ملاحظة ضرورة التوجیھ من قبل الأھل، فبعض القصص قد لا تكون في
الحقیقة مناسبة لھ أو للفئة العمریة المحددة على الكتاب، بل الغرض منھا یكون تجاریا
وتسویقیاً فحسب