الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
وزارة العمل تضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب
الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة
الصبيحي : الحكومة تستحوذ على 60% من موجودات الضمان
ضبط متسولة من ذوي الأسبقيات بحوزتها 3313 دينار في العاصمة عمان
المصري يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب لبحث الاستعدادات للانتخابات المقبلة
المياه : ضبط اعتداء ضخم لتفريغ مياه عادمة صناعية في شبكة الصرف الصحي بالقسطل
الجمارك الأردنية تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات الجمركية قبل انتهاء المهلة
الأشغال تعلن انتهاء الأعمال في مشروع مبنى محكمة استئناف عمّان
الخارجية تدين اقتحام بن غفير والمستوطنين للأقصى وتحذّر من فرض وقائع جديدة
حسّان يوجّه بتوسعة خدمات مركز غرندل الصحي وتعزيز كوادره
معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً
الأمانة : أعمال تعبيد ليلية في منطقة بسمان
حسَّان يوجه وزارة الصحَّة والجهات المعنيَّة بتشديد الرَّقابة على جميع المنشآت التي تقدم الأرجيلة والسجائر لمن هم دون ١٨
إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٠٧ قضايا كريستال، بينها ٤١ قضية اتجار وترويج و ٦٦ قضية تعاطٍ
إلقاء القبض على شخص اعتدى على فتاة بواسطة أداة حادة وسط العاصمة
الخارجية تدين اقتحامات المستوطنين للأقصى وتحذّر من محاولات فرض وقائع جديدة
أمانة عمان: إغلاق مؤقت لـ"حديقة الحاووز"
الأحوال المدنية.. قصة نجاح في التطوير المؤسسي والتحول الرقمي
الفراية يجري تشكيلات إدارية واسعة _ أسماء
وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي
كتاب جوهرة العرب
رامي ابو ذياب يكتب .. كورونا و الأنسان
كتاب جوهرة العرب
الثلاثاء-2021-03-23 | 12:17 pm
جوهرة العرب
كُورُونَا وَباءٌ يَأْتي وَيَذْهَبُ كَغَيْرِهِ مِنْ الأَوْبِئَةِ ، اَلْإِنْسانُ المادّيُّ لَنْ يَرَى فِي كُورِنَا سِوَى فَيْروسٍ أَخْطَأَتْ الطَّبيعَةَ فِي إِظْهارِهِ ثُمَّ سَيَأْتِي الإِنْسانُ لِيُصْلِحَ هَذَا الخَطَأَ وَانْتَهَتْ القَضيَّةُ . لَكِنَّ كُلَّ مِنْ يُؤْمِنُ بِأَنَّ هُنَاكَ خَالِقًا مُدَبِّرًا لِهَذَا الكَوْنِ بِتَفاصيلِهِ يَجِبُ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الغايَةِ والْفَلْسَفَةِ مِنْ وَراءِ هَذِهِ الأَوْبِئَةِ وَالِابْتِلَاءَاتِ عُمُومًا ، وَإِلَّا كَانَتْ عَبَثًا لَا دَاعِيَ لَهُ .
وَفِي اعْتِقادِي أَنَّ الآيَةَ الرّابِعَةَ وَالعِشْرِينَ مِنْ سورَةِ يونُسَ تَشْرَحُ لَنَا بِوُضُوحٍ لِمَاذَا تَتَدَخَّلُ الطَّبيعَةُ لِتَخْذُلَ الإِنْسانُ فِي مَراحِلَ مُعَيَّنَةٍ مِنْ التّاريخِ ، مِثْلَ هَذَا الخِذْلانِ ضَروريٌّ وَمُهِمٌّ لِيَضْبِطَ حَرَكَةَ الإِنْسانِ فِي التّاريخِ ، فَكُلَّمَا اعْتَقَدَ الإِنْسانُ أَنَّهُ هَيْمَنَ عَلَى الطَّبيعَةِ يَظْهَرُ فِي الطَّبيعَةِ نَفْسِها مَا يُرْجَعُ إِلَيْهُ وَعْيُهُ .
{ إِنَّمَا مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيَا كَماءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النّاسَ والْأَنْعامَ حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرَنا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنْ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }
تَشْرَحُ لَنَا هَذِهِ الآيَةَ كَيْفَ أَنَّ الإِنْسانَ حِينَ يَرَى الطَّبيعَةَ تَمْدَهُ بِكُلِّ مَا يُرِيدُ فَإِنَّهُ يَرْكَنُ إِلَى ذاتِهِ ، فَهُوَ حِينٌ رَأَى السَّماءَ تَخْدِمُهُ بِإِنْزَالِ الْمَاءِ ، والْأَرْضُ تَخْدِمُهُ بِإِنْباتِ الزَّرْعِ والثِّمارِ ، والْأَنْعامِ تَخْدِمُهُ مَأْكَلًا وَمُرَكَّبًا ، هُنَا يَبْدَأُ الإِنْسانُ يَظُنُّ أَنَّهُ تَمَكَّنَ مِنْ الطَّبيعَةِ { وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا } وَحِينَ يَصِلُ الإِنْسانُ إِلَى هَذِهِ المَرْحَلَةِ يَأْتي التَّدَخُّلُ الإِلَهيُّ لِإِصْلاحِ الوَعْيِ الإِنْسانيِّ ، فَيُزيلُ كُلُّ هَذِهِ النِّعَمِ فَجْأَةً ، لَيَجْعَلَ الإِنْسانَ فِي مواجَهَةٍ مُباشِرَةٍ مَعَ قُدُرَاتِهِ ، إِنْ كَانَ كُلُّ مَا سَبَقَ نَابِعًا مِنْ قُدْرَتِكَ أَيُّهَا الإِنْسانُ فَهَيّا أَعَدَّ المَشْهَدَ كَمَا كَانَ ، أَنْزَلَ الْمَاءُ مِنْ السَّماءِ واسْتَنْبَتِ الأَرْضُ ، وَحِينَ يَكْتَشِفُ عَجْزُهُ سَيُدْرِكُ أَنَّ الأَمْرَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَمِن الطَّبيعَةِ .
والْيَوْمَ لَطَالَمَا كَرَّرَ الإِنْسانُ أَنَّنَا نَعيشُ فِي مَرْحَلَةِ " انْتِصارِ العِلْمِ " ، وَهِيَ لَا تَعْنِي سِوَى انْتِصارِ الإِنْسانِ عَلَى الطَّبيعَةِ { وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا } فَكَانَ مَتَعْينا أَنْ تَتَكَرَّرَ السُّنَّةُ الإِلَهيَّةُ بِتَدَخُّلِ الطَّبيعَةِ لِتُعِيدَ الإِنْسانَ إِلَى وَعيِهِ ، لَكِنَّ المُفارَقَةَ أَنَّهَا لَمْ تَتَدَخَّلْ بِاَلْزَلازِلِ وَالفَيَضَانَاتِ مِمَّا يَكْبُرُ فِي أَعْيُنِنا ، بَلْ تَدَخَّلَتْ عَبْرَ كائِنٍ لَا نَرَاه ، وَكَأَنَّ الطَّبيعَةَ أَرْسَلَتْ أَقَلَّ مَا لَدَيْهَا تَقْريعًا لِهَذَا الإِنْسانِ المُتَعَالِي ، وَبِهَذَا الكائِنِ اَلَّذِي لَا يَرَى صَارَ نِصْفُ سُكّانِ الأَرْضِ فِي إِقامَةٍ جَبْريَّةٍ فِي مَنازِلِهِمْ ، وَفِي ساعَةٍ مِنْ نَهارِ صَارَ " الشُّعورُ بِالْعَجْزِ " هوَ اللُّغَةُ اَلَّتِي يَتَحَدَّثُ بِهَا جَميعُ العالَمِ فَجْأَةً ، وَكَأَنَّنَا لَمْ نَحْتَفِلْ لِلتَّوِّ بِانْتِصَارِ العِلْمِ .
كُلُّ هَذِهِ الِابْتِلَاءَاتِ الإِلَهيَّةِ المُتَكَرِّرَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لَيْسَ لَهَا سِوَى غايَةٍ إِلَهيَّةٍ واحِدَةٍ نَجِدُهَا فِي نِهايَةِ الآيَةِ { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ اَلَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي هَذِهِ الرَّسائِلِ الإِلَهيَّةِ ، فَلَيْسَ لَكَ مِنْ هَذِهِ الِابْتِلَاءَاتِ سِوَى الشَّقاءِ الصَّرْفِ .
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك