الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
ضبط متسولة من ذوي الأسبقيات بحوزتها 3313 دينار في العاصمة عمان
المصري يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب لبحث الاستعدادات للانتخابات المقبلة
المياه : ضبط اعتداء ضخم لتفريغ مياه عادمة صناعية في شبكة الصرف الصحي بالقسطل
الجمارك الأردنية تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات الجمركية قبل انتهاء المهلة
الأشغال تعلن انتهاء الأعمال في مشروع مبنى محكمة استئناف عمّان
الخارجية تدين اقتحام بن غفير والمستوطنين للأقصى وتحذّر من فرض وقائع جديدة
حسّان يوجّه بتوسعة خدمات مركز غرندل الصحي وتعزيز كوادره
معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً
الأمانة : أعمال تعبيد ليلية في منطقة بسمان
حسَّان يوجه وزارة الصحَّة والجهات المعنيَّة بتشديد الرَّقابة على جميع المنشآت التي تقدم الأرجيلة والسجائر لمن هم دون ١٨
إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٠٧ قضايا كريستال، بينها ٤١ قضية اتجار وترويج و ٦٦ قضية تعاطٍ
إلقاء القبض على شخص اعتدى على فتاة بواسطة أداة حادة وسط العاصمة
الخارجية تدين اقتحامات المستوطنين للأقصى وتحذّر من محاولات فرض وقائع جديدة
أمانة عمان: إغلاق مؤقت لـ"حديقة الحاووز"
الأحوال المدنية.. قصة نجاح في التطوير المؤسسي والتحول الرقمي
الفراية يجري تشكيلات إدارية واسعة _ أسماء
وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي
الوفد السياحي الأردني يستكمل برنامج عمله في اليابان بلقاءات رسمية ومباحثات للربط الجوي
الطراونة يطالب الحكومة بزيادة أجور وحوافز الكوادر الطبية وتكثيف التعيينات
متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان
كتاب جوهرة العرب
الدكتور نواف العجارمة يكتب : يا خَفقَةَ السِّلاحِ والقَلَم
كتاب جوهرة العرب
السبت-2021-04-17 | 05:18 am
جوهرة العرب - د. نواف العجارمة / امين عام وزارة التربية والتعليم
لمْ تكنْ يومًا قطعةً منْ قماشٍ، ولوْ كانَتْ مِنْ إستبرقِ الجنانِ وسندسِها، أوْ منْ حريرِ القزِّ، ولا قطعةً منَ القلبِ، أوْ مساحةً شاسعةً متراميةَ الأطرافِ منَ الرّوحِ، ولا أنتَ سوادُ العينِ وإنسانُها، أنتَ القلبُ بحجراتِهِ الأربعِ، تنبضُ فينا مؤشِّرَ حياةٍ، وتضخُّ في عروقِنا العزَّةَ والكرامةَ والإباءَ، مخضّبةً بالمسكِ والحنّاءِ. تضيقُ الرّوحُ إنْ لمْ تُحلِّقْ بجناحيْها ما بينَ أخضرِكِ وأسودِكَ حرّةً عصماءَ، ويرتدُّ سوادُ العينِ حزينًا إنْ لمْ يأنسْ بخفقِكَ عاليًا، ولم يكتحلْ بألوانِكَ ساطعةً، تلوِّنُ المدى بهويّتِكِ، وتنازعُ الفضاءَ اتّساعَهُ وامتدادَهُ.
كلُّنا في عشقكَ جعفر، الهاشميُّ الطّيّارُ ابنُ أبي طالبٍ، إذْ ضحّى يومَ مؤتةَ في جنوبِنا العزيزِ الأشمِّ بيمينِهِ، وهيَ تحملُ الرّايةَ، فالتقفَتْها يسارُهُ، فضحّى بيسارِهِ دونَها، فاحتضنَها بعَضُدَيْهِ، وقدَّمَ في سبيلِ رفعتِها روحَهُ الشّريفةَ الّتي سكنَتْ كلَّ الأردنيّينَ وهجًا منْ بطولةٍ خالدةٍ، تمورُ في قلوبِهم بركانًا، كلَّما رمقوكَ بعينِ العاشقِ، وأنتَ ترفرفُ في سماءِ عزِّكَ حُرًّا نبيلًا شامخًا.
منْ منَّا سبقَ الآخرَ في عشقِهِ؟ أأنتَ حينَ كُنْتَ ظلَّنا في كلِّ قيظٍ، وغِطاءَنا في كلِّ زمهريرٍ، وفُسْحةَ الحياةِ في كلِّ ضيقٍ، وسندَنا في كلِّ أمرٍ عسيرٍ؟ أمْ نحنُ حينَ كنّا نراكَ تتوسّدُ صدورَ النّشامى الأوائلِ، وتلتمعُ في عيونِهم أملًا ووجعًا لا يفارقُ أهدابَهمِ، ولوْ ساوَرَها الوَسَنُ بُرهةً في غمرةِ السُّهْدِ في عشقِك المحفورِ خشونةً في زنودِهم، المصِبوغِ سُمرةً على جباهِهمُ الأبيّةِ، وحينَ كُنّا نُنشدُكُ لحنًا عذبًا شجيًّا، يستمدُّ أنغامَهُ منْ حناجرِ أطفالٍ جاؤوا ليتسلَّحوا بالعلمِ للذَّوْدِ عنْ حماكَ، فاستهلّوا صباحاتِهم بالعباراتِ الخالدةِ فيكَ:
خافقٌ في المعالي والمنى ... عربيَّ الظّلالِ والسّنا
في الذُّرا والأعالي ... فوقَ هامِ الرِّجال ... زاهيًا زاهيًا أهيبا
حيِّهِ في الصَّباحِ والسُّرى ... في ابتسامِ الأقاحِ والشَّذا
يا شعارَ الجلالِ ... والتماعَ الجمالِ ... والإبا والإبا في الرُّبا
وحينَ كُنّا نرسمُكَ في دفاترِنا أطفالًا، يخلطونَ بينَ ترتيبِ ألوانِكَ، ولا يُخطئونَ في حبِّك أبدًا، يتحاورونَ كيفَ يجعلونكَ تبدو خفّاقًا فوقَ الورقِ، مثلَما أنَّكَ خفّاقٌ في الصُّدورِ.
فيكَ ما يُشبهُنا، وفينا ما يُشبهُكَ؛ فقد تقاسَمْنا الأملَ، فرسمْناهُ سطرَكَ الأخضرَ، وتقاسَمْنا التّضحياتِ، نقطفُ بها نجمةً سباعيّةً لكَ منْ أعالي السّماءِ، ونرويها بدماءِ التّضحياتِ، متوشِّحينَ بالصّبرِ في كلِّ دهماءَ مرَّت بليلِكَ؛ لنبقى على عهدِ الأوائلِ في عمقِ بياضِك.
ها نحنُ في خندقِ السّلاحِ والقلمِ، نتقاسمُ عشقَكَ الأبديَّ جنودًا ومعلِّمينَ، بادلوكَ الإخلاصَ بإخلاصٍ، وتفانَوا في الذَّودِ عن حماكَ في سمائِكَ، وفي الصّدور والضّمائرِ؛ لتظلَّ خالدًا ممجَّدًا، ساميًا في علاكَ، ما نَكَّسوكَ أبدًا، ولا خَذلوكَ. أرواحُهم ساريتُكَ، وأجسادُهم سياجُكَ المنيعُ الحصينُ.
كلُّ عامٍ وأنتَ العزيزُ، وأردنُّنا عزيزٌ تحتَ ظلِكَ الوارفِ، وسيّدُنا -أوَّلَ العاشقينَ لكَ- قريرُ العينِ، وكلُّ عامٍ وجنودُكَ حولَكَ، منْ حاملي همِّ الدّفاعِ عنْ حياضِكَ في جيشِكَ الأبيّ المغوارِ ، ومنَ المعلِّمينَ القابضينَ على جمرِ رسالةِ التّعليمِ، الشّركاءِ في حبِّكَ، يقتبسونَ من عزّتِكَ ما يمكّنُهم منْ مواصلةِ المسيرِ، ويُقيلُهم كلّما تعثّروا بحجارةِ الطّريقِ.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك