لم يتوقف الجدل منذ مساء أمس الأحد عقب إعلان 12 ناديًا إطلاق ما يسمى بدوري السوبر الأوروبي، إذ تم مناقشة المشروع من كافة الجوانب، إلا أن الجميع ربما أغفل معضلة واحدة، من سيقوم بالتحكيم في تلك البطولة؟
وهددت الاتحادات المحلية الأندية التي ستشارك في دوري السوبر الأوروبي بالحرمان من المشاركة في البطولات المحلية وكذلك سيحرم الاتحادين الأوروبي والدولي تلك الأندية من اللعب في أي من بطولاته، في الوقت الذي سيتم فيه منع لاعبي تلك الفرق من تمثيل منتخبات بلادهم.
ولفتت صحيفة "سبورت” الكتالونية أن الحرب التي أعلنتها تلك الاتحادات على أندية دوري السوبر الأوروبي يخلق معضلة جديدة للبطولة الجديدة تتعلق بالحكام.
ثلاث خيارات لحل معضلة التحكيم في دوري السوبر الأوروبي
ويتبع الحكام حول العالم اتحاداتهم المحلية والتي بدورها تتبع الاتحادات القارية والدولية، وبالنظر إلى رفض كل تلك الاتحادات لفكرة دوري السوبر الأوروبي، فمن المستبعد أن توافق لحكامها على المشاركة فيها وقيادة مباراياتها، ما يطرح التساؤل من سيقوم بتلك المهمة؟
كذلك، إذا أرادت تلك الأندية تطبيق تقنية الفار فستحتاج إلى موافقة الاتحاد الدولي وكذلك حكام مدربين على التقنية، إذ ينص قانون كرة القدم على ألا يسمح بتطبيق تقنية الفار حتى يحقق منظم المباراة أو البطولة كل المطلبات المنصوص عليها في بروتوكول الفار وتطبيقها والحصول على إذن كتابي من المجلس الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبالنظر إلى السيناريو المعقد فيما يتعلق بالتحكيم، فإن الخيارات المتاحة سيكون أولها هو تدشين كيان جديد من الحكام المعتزلين، وهو الخيار الصعب بالنظر إلى افتقادهم للياقة البدنية التي تسمح لهم بتحكيم مباريات على أعلى مستوى بين أفضل أندية العالم.
أما الخيار الثاني، فهو تعيين حكام دوليين بمقابل مادي مع تركهم لاتحاداتهم الحالية، وهو الخيار الذي سيكون ممكنًا على المدى القصير، ولكن يمكن للاتحادات المسؤولة عن تدريب الحكام تفادي ذلك مستقبلًا من خلال العقود والاتفاقات.
الخيار الثالث سيكون تدريب مجموعة جديدة من الحكام، ولكن بالنظر إلى رغبة تلك الأندية في إطلاق البطولة في أقرب وقت ممكن، يبدو الأمر شبه مستبعد، بالنظر إلى التعقيدات في تلك العملية، إذ تستغرق سنوات خاصة بالنظر إلى المستوى المتطلب للبطولة الوليدة والتي تضم أفضل أندية العالم.
يذكر أن 12 ناديًا قد أعلنوا مشاركتهم في بطولة دوري السوبر الأوروبي هم ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد ويوفنتوس وإنتر ميلان وميلان بالإضافة إلى مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتوتنهام وليفربول وأرسنال وتشيلسي.