آخر الأخبار

بيان صادر عن مركز الشفافية الأردني حول موقفه من التعيينات بالوظائف القيادية

جوهرة العرب 

 
من منطلق دور ومهام مركز الشفافية الأردني في تعزيز الشفافية ومنظومة النزاهة الوطنية، تابع المركز بكل اهتمام ردود الفعل التي رافقت تعيين المحامي الأستاذ طارق أبو الراغب، مديراً عاماً لهيئة الإعلام المرئي والمسموع قبل أيام، وإنطلاقاً من أهداف المركز ومهامه في المساءلة والرقابة المجتمعية يقدم تساؤلات حول خلفية ومبررات هذا التعيين الذي نجده يدخل في باب الترضيات والتنفيعات واستقطاب الحكومة لمنتقديها ومعارضي سياساتها لإسكاتهم، حيث رأينا بالسابق عدد منهم وزراء في الحكومات المتعاقبة.
لقد أحدث تعيين المحامي طارق أبو الراغب جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الإجتماعي، حيث شارك المواطنون مقاطع من الفيديوهات التي كان ينشرها قبل التعيين، حول مطالباته إلغاء الهيئات المستقلة بشكل عام، وإلغاء ودمج الهيئات الإعلامية بشكل خاص وإلحاقها بوزارة الإعلام، كون هذه الهيئات تُشكّل عبئاً كبيراً على موازنة الدولة، وخرج بعض المتابعين بإنطباعات أن اسلوب الحكومات بإستقطاب الأشخاص "المؤثرين" والمنتقدين لنهجها وسياساتها بهدف الحد من انتقاداتهم وترويضهم لوقف إزعاجها.
ولدى متابعة المركز للانتقادات والاعتراضات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي على طريقة التعيين، يؤكد مركز الشفافية الأردني وبشدة ما جاء في مقال مركز "إحقاق للمحاماة والدراسات والاستشارات” الذي أفاد أن قرار التعيين هو مخالف لأحكام الدستور الأردني، ومخالف لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكذلك لأحكام نظام التعيين على الوظائف القيادية العليا، وحيث أن وظيفة مدير عام هيئة الإعلام تعتبر من الوظائف العامة القيادية العليا، وتصنف من وظائف المجموعة الثانية من الفئة العليا، وهي وظيفة تستهلك من المال العام، وتستهدف الصالح العام، لذا يتوجب على الحكومة أن تتبع آلية ومعايير التعيين وفقاً لنظام التعيين على الوظائف القيادية الصادر بمقتضى المادة (120) من الدستور، بالإعلان عن الوظيفة القيادية الشاغرة، وتشكيل اللجنة الوزارية للإختيار والتعيين على الوظائف القيادية، وإجراء المقابلات والتقييم لتعيين الأنسب وفقاً للنظام. 
وبحسب معلوماتنا، لم تلتزم الحكومة بهذا النظام لإختيار الشخص المناسب ليقوم بإدارة هذه الهئية التي سبق وإن طالب المحامي أبو الراغب نفسه بإلغائها ونقل مهامها إلى وزارة الإعلام لتوفير النفقات والحد من استنزاف المال العام.
وعليه، يرى مركز الشفافية على ضرورة إعادة النظر في هذا التعيين، والإلتزام بنظام التعيين على الوظائف القيادية.