رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الزميلة رزان كريشان تكتب : شعب واحد .. لا شعبين

الزميلة رزان كريشان تكتب : شعب واحد .. لا شعبين
جوهرة العرب - رزان كريشان 

يتجسد عنوان هذه المقال، في لغه الترابط والتجانس المكاني والزماني بين الشعبين الاردني والفلسطيني منذ قديم الزمان، ولا يستطيع كائناً من كان ومهما بلغت قوته الفكرية ومكانته الاجتماعية ان يمحو هذا التواجد المتين والقوي والذي تم بناءه ضمن قواعد اساسية راسخة بين الشعبين الاردني والفلسطيني، وعلى ارض الواقع ، واكثر هذه الأسس قوة، علاقة المصاهرة والانساب بينهم.  

ما يحصل اليوم علي ارض فلسطين اعتداء وحشي وقاتل للعنصر البشري واعتداء صريح ومقصود على المعتقد الديني للمسلمين، وعلى اهم الأماكن في العالم قدسية بالنسبة للمسلمين وهو المسجد الاقصى المبارك، مهبط الديانات السماوية والتي اختارها الله سبحانه وتعالى واختار رسلها وختمها بسيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. 

إن المحتل الغاشم لم يأخذ بعين الاعتبار احترام الدين ولا معتنقوه، فأدى ذلك إلى انفجار روحي عبر فيه أهالي القدس بكل صدق ونذروا انفسهم من اجل القدس، وامتد هذا التواصل الديني والروحي الي غزة العزة، إذ لم يستطع ابطالها الوقوف بصمت ولقنوا العدو الصهيوني درساً سلوكيا واخلاقيا وقتاليا واجبروهم على احترام المسلمين وعقيدتهم، وهم اصحاب مبدا والتزام. 

كما لم يأخذ العدو بعين الاعتبار دور الهاشميين ووصايتهم على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمر هذا العدو بالمناكفة والاستفزاز، ولم يتحمل الاردن بقيادته وشعبه هذا الغرور المجنون ، وبدأ على المستوى النيابي والشعبي بالمطالبة بإلغاء معاهدة وادي عربة، وبطرد السفير الإسرائيلي وقامت الحشود الوطنية للشعبين بالمواجهة على الحدود وفي كل مدينة بالمملكة مما ادى الى ارتقاء دور الاردن في الدفاع عن القضية الفلسطينية. 

 وما زالت الاحتجاجات مستمرة امام السفارتين الأمريكية والاسرائيلية، حاملين وحدة الشعبين بعبارات نارية، وتحرك مجلس النواب الجديد لرفضه هذا السلوك الهجين والوحشي من العدو مطالبين وبالاجماع على طرد السفير الاسرائيلي وقطع العلاقات كافه مع هذا العدو المستهتر بالبشرية والإنسانية . 

إن موقف الاردن المشرف بالنسبة لفلسطين واجب حسي ووطني والتزام ديني لا يصدر الا من قياده وشعب يحترم نفسه ويحترم قيادته لتحقيق العدالة الإنسانية، وان معركتنا مع العدو هي معركه وجود وليست على حدود معينه. 

وقد تحرك ملك البلاد بجميع الاتجهات العربية والإسلامية ومن خلال المحافل الدولية ليوقف هذا الظلم ومطالبا بحقوق شعب فلسطين وعدم المساس بالمسجد الأقصى المبارك مسرى رسل الله صلى الله عليه وسلم، وقد وصلت الرسالة الملكية العالم باكمله ولها نتائج ايجابية وساهمت بمنع الاختراق الهمجي الي يخلو من الاحترام. 

واخيرا، تحية احترام ومحبة، واعتزاز وفخر بالقيادة الهاشمية وبالشعب الاردني المجيد والاصيل في مواقفه المشرفة والمجد والخلود لشهدائنا الابطال وجنبا الي جنبا قلب واحد ويد واحدة، وعلي العهد مستمرون، والنصر باذن الله قريب.