التي تخطط للمستقبل وتسعى لإحداث تغییر إیجابي في عالمنا نحو الأفضل".وأكد معالیھ على أھمیة المشاركات وحلول الاستدامة المبتكرة التي استقبلتھا الجائزة من مختلف دول العالم
والتي تتوافق مع سعي المجتمع الدولي لتوحید جھوده من أجل تفعیل العمل المناخي قبیل مؤتمر ( COP
26 ،(مشیراً إلى أن ھذه الحلول یمكن أن تحقق فوائد اقتصادیة ملموسة إضافة إلى دورھا في تطویر
المجتمعات.
وجاءت المشاركات المقدمة ھذا العام لتحاكي الاھتمام العالمي مع بدء مرحلة التعافي من جائحة (كوفید-
19 ،(فمن إجمالي طلبات المشاركة، استحوذت فئتي الغذاء والصحة على أعلى النسب بواقع 1201 طلباً
للغذاء، و879 طلباً للصحة، فیما استقبلت فئة الطاقة 759 طلباً، وفئة المیاه 627 طلباً. أما بالنسبة لفئة
المدارس الثانویة العالمیة فقد تم استقبال 534 طلباً، وھو رقم كبیر بالنظر إلى الأوضاع الحالیة وإغلاق
المدارس في غالبیة الدول، وبالتالي فإن ھذه الأرقام تشكل دلالة واضحة على التزام الشباب العالمي ببناء
مستقبل مستدام.
وتؤكد أعداد المشاركات الكبیرة من البرازیل والھند وكینیا الولایات المتحدة الأمریكیة والصین، على أھمیة
الجائزة كمنصة عالمیة رائدة لدعم الحلول المستدامة التي تمتلك مقومات الابتكار والتأثیر والأفكار الملھمة
ضمن الأسواق العالمیة الرئیسیة والناشئة على حد سواء. وتعكس ھذه الزیادة الملحوظة مدى تنوّع التحدیات
والفرص التي من شأنھا المساھمة في بناء مستقبل مستدام.
وترافقت الزیادة الكبیرة في أعداد المتقدمین ھذا العام مع اتساع وتنوع الرقعة الجغرافیة للمتقدمین، والتي
شملت دولاً نامیة ومتقدمة، بالإضافة إلى مناطق بعیدة مثل فیجي وكیریباتي، ما یعكس التزام الجائزة
بمواصلة استقطاب الرواد الذین یعملون في إطار رؤیة عالمیة ترمي إلى تحقیق أھداف التنمیة المستدامة
للأمم المتحدة وإحداث تأثیر ایجابي في حیاة الملایین حول العالم.
كما شھدت الجائزة زیادة ملحوظة ھذا العام في طلبات المشاركة من دولٍ تُعرف باھتمامھا الواضح بتطویر
ابتكارات مستدامة، وذلك في إطار جھود الجائزة لدعم الشركات الصغیرة والمتوسطة والمنظمات غیر
الربحیة، وتشجیع وتمكین الشباب لیكونوا روداً مستقبلیین في مجال الاستدامة ولیساھموا بدور فاعل في دعم
المجتمعات. وتجسد ذلك من خلال تلقي طلبات مشاركة كثیرة من دول جنوب أفریقیا، ورواندا، والیابان،
وفي ضوء التحدیات المتواصلة التي تفرضھا الجائحة العالمیة، استحوذت فئة الصحة على نسبة كبیرة من
طلبات المشاركة. وركز العدید من الحلول المقدمة على الأمراض المعدیة، والتي شملت الاستجابة لجائحة
كوفید-19 والحد من آثارھا السلبیة من خلال تقدیم حلول صحیة سواء عبر الھاتف، أو العیادات الجوالة، أو
منصات التواصل الإلكتروني. كما ركز عدد من الحلول أیضاً على حدیثي الولادة والأطفال وصحة
الأمھات، وھو ما یُظھر أھمیة العامل الصحي لتمكین المرأة وتحقیق غیرھا من المحاور الرئیسیة لأجندة
الاستدامة.
وشھدت فئة الغذاء، التي استحوذت على أكبر عدد من الطلبات، العدید من الحلول المستدامة التي تدعم
سلسلة القیمة للزراعة، في حین تناول العدد الأكبر من الطلبات المقدمة زراعة المحاصیل وحلول صناعة
الأغذیة، ما یعكس أیضاً استمرار عملیة التحول ضمن نظم الغذاء العالمیة.وتواصل فئة الطاقة التركیز على توفیر الطاقة وحلول الطاقة الشمسیة للاستفادة من الانخفاض المستمر
لتكلفة تكنولوجیا الطاقة الشمسیة عالمیاً. كما ھناك تركیز أیضاً على مجالي كفاءة الطاقة وتخزین الطاقة، ما
یظھر تنامي الاھتمام بالتحول في قطاع الطاقة.
وفیما یخص فئة المیاه، ركز عدد كبیر من الحلول على تقنیات استخراج المیاه وتنقیتھا ومعالجة المیاه
العادمة، وخصوصاً ضمن المجالات التي لھا علاقة بمواجھة الأوبئة والكوارث الطبیعیة. في حین كانت
ھناك حلول متعلقة بالنقل والتوزیع، وذلك في استجابة لمشكلة شح المیاه وأزمة المیاه التي تتفاقم على
مستوى العالم.
وثمة توجھ آخر ملموس یسھم في دعم مستقبل الاستدامة، ویتمثل في زیادة المشاركات ضمن فئة المدارس
الثانویة العالمیة، ما یعكس تنامي اھتمام الشباب في تسریع وتعزیز الجھود في مجال المناخ والتنمیة
المستدامة خلال السنوات الأخیرة. وتضمن العدید من طلبات المشاركة في ھذه الفئة مشاریع تتمحور حول
الاستفادة من الحدائق المدرسیة لتوفیر الغذاء للمدرسة والمجتمع المحیط، وھو ما یؤكد على وعي الشباب
بطبیعة قطاع الاستدامة وتداخل مجالاتھ.
وحققت الجائزة رقماً قیاسیاً بالنسبة لأعداد الدول المشاركة في تقدیم الطلبات لدورة عام 2022 ،ما یظھر
مدى قدرتھا كجائزة عالمیة على التكیف مع الأوضاع المتغیرة والمساھمة في دعم "عقد العمل المناخي"
الذي یركز على تسریع وتیرة العمل لتحقیق أھداف التنمیة المستدامة للأمم المتحدة. وتماشیاً مع طبیعة قطاع
الاستدامة وتداخل مجالاتھ، ركزت معظم الطلبات المقدمة على تعزیز مرونة النظم البیئیة وخفض التكلفة،
لتبرز بذلك المزایا الاقتصادیة التي توفرھا الحلول المبتكرة في مجال الاستدامة والمناخ، كما ركز العدید من
ھذه الحلول على توظیف الجیل القادم من التكنولوجیا من خلال الذكاء الاصطناعي و"إنترنت الأشیاء"
لتوسیع نطاق التأثیر.
وعقب إغلاق باب تقدیم طلبات المشاركة، تبدأ مرحلة التقییم، حیث تقوم إحدى شركات البحث والتحلیل
الدولیة المرموقة بدراسة الطلبات المقدمة للتأكد من استیفائھا لشروط ومعاییر المشاركة. ومن ثم تقوم لجنة
الاختیار، المؤلفة من مجموعة من الخبراء العالمیین، بتقییم المشاریع ضمن القائمة القصیرة لتختار منھا
القائمة النھائیة للمرشحین. وفي المرحلة الأخیرة، یجتمع أعضاء لجنة التحكیم في شھر أكتوبر لاختیار
الفائزین بالجائزة عن كل فئة.
ومنذ تأسیسھا في عام 2008 ،ساھمت جائزة زاید للاستدامة، التي تبلغ قیمتھا الإجمالیة 3 ملایین دولار،
بشكل مباشر أو غیر مباشر في إحداث تأثیر إیجابي في حیاة أكثر من 352 ملیون شـخص في 150 دولة.
وتواصل الجائزة توسیع نطاق عملھا وتأثیرھا حول العالم، لتساھم في التحفیز على إطلاق مبادرات أخرى
في مجال التنمیة المستدامة حول العالم. وتتوزع القیمة الإجمالیة للجائزة على الفئات الخمس، حیث تبلغ قیمة
الجائزة المخصصة لكل فئة 600 ألف دولار، وتتوزع جائزة فئة المدارس الثانویة العالمیة على المدارس
الست الفائزة عن المناطق الست حول العالم لتحصل كل مدرسة فائزة على مبلغ 100 ألف دولار.
وسیتم الإعلان عن الفائزین بدورة الجائزة لعام 2022 ضمن حفل توزیع الجوائز السنوي الذي یقام خلال