رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

موریتانیا تحتضن ملتقى الشارقة الرابع للتكریم الثقافي

موریتانیا تحتضن ملتقى الشارقة الرابع للتكریم الثقافي
جوهرة العرب

تحت رعایة كریمة من صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس
الأعلى حاكم الشارقة ، وسط جمھور من الأدباء و المثقفین ، نظم بقصر المؤتمرات بالعاصمة
الموریتانیة نواكشوط ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي الدورة الرابعة ، والذي كرم أربع قامات ثقافیة كبیرة
من جیل المؤسسین للأدب الموریتاني المعاصر شعرا وسردا ھم: ( الشاعر أحمدُّ ولد عبد القادر، ود.
العلامة الشاعر الخلیل النحوي، ود. الشاعر ناجي محمد الإمام، والروائي د. موسى ولد أبنو).
بدأت مراسم الملتقى باستقبال معالي مختار ولد داھي وزیر الثقافة و الشباب و الریاضة في موریتانیا
لوفد دائرة الثقافة برئاسة سعادة الأستاذ عبدالله بن محمد العویس رئیس دائرة الثقافة في الشارقة و
حضور الأستاذ محمد إبراھیم القصیر مدیر إدارة الشؤون الثقافیة في الدائرة، حیث رحب الوزیر بالوفد
معبرا عن شكره و تقدیر لمبادرات حاكم الشارقة الثقافیة المتتالیھ التي من شأنھا دعم الثقافة العربیة على
جمیع المستویات ، مؤكدا استعداد الوزارة للتعاون لمزید من الانشطة الثقافیة المشتركة، كما حضر
المثقفین والعنایة التي تمنحھا إمارة الشارقة للمبدعین الموریتانیین. الملتقى ، رئیسة جھة نواكشوط السیدة فاطمة بنت عبد المالك التي نوھت بمبادرة الشارقة لتكریم
بدأ الحفل بالكلمات الرسمیة ، حیث ألقى سعادة عبدالله العویس كلمة جاء فیھا : مُناسبةٌ جدیدةٌ سَعیدةٌ
تَجمعُ الأشقاءَ من المُحیطِ إلى الخَلیجِ، فھا ھيَ مُوریتانیا تَستقبِلنا ـ كمَا عودَتنا ـ بكلِّ حفاوةٍ وتَرحیبٍ،
لنتَشاركَ جَمیعًا فرحةَ اللقاءِ والتَواصلِ العَربيِّ، استِمرارًا لِسنواتٍ منَ التعاونِ الثَقافيِّ البَنَّاءِ، تَجلَّت فیھَا
أواصِر الأخوَّةِ بینَ دولةِ الإماراتِ العربیّةِ المُتحدةِ والجُمھوریةِ الإسلامیةِ الموریتانیة، فلقد شھدَ العِقْدُ
المُنصرمُ العَدیدَ من الأنشطةِ الثَقافیةِ المُشترَكةِ، كانَت فیھَا بلادُ شنقیطَ أرضًا خِصْبةً للتَفعیلِ الثقافِي،
ازدَھت فیھَا مَنابرُ الأدبِ وخشباتُ المسرحِ، وأضاف سعادتھ وھا نحنُ الیومَ، نشھدُ انطلاقَ مُلتقَى
الشارقةِ للتَكریمِ الثقافي في مُوریتانیَا، وھيَ المُبادرةُ التِي انطلقتْ منذُ فترةٍ قصیرةٍ، وحرصَت على أنْ
تكونَ موریتانیا مَحطَّةً للاحتِفاءِ بأدبائِھا ومُثقفِّیھا، وھو الاھتِمامُ النابعُ من راعِي المبادرةِ صاحبِ السموِّ
الشیخِ الدكتورِ سلطان بن محمد القاسمي عضوِ المجلس الأعلى حاكمِ الشارقة الذِي یدركُ بأنَّ للمثقفِ
والأدیبِ الموریتانيِّ دورًا ھامًّا في الساحةِ الثقافیةِ العربیةِ، وھو الأمرُ الذي یستدعِي بأن یتمَّ تكریمُ أھل
الثقافةِ والأدبِ فیھا، وسَیُسْتَتْبَعُ ھذا المُلتقَى بملتَقیاتٍ تكریمیةٍ قادِمةٍ إن شاء الله، و اختتم العویس كلمتھ(أتشرفُ في ھذهِ المناسبةِ بأن أنقلَ تَھنئةَ سُموِّه للمُكرَّمین في ھذه الدورةِ، وأن أنقل لكم جَمیعًا تحیَّاتِ
سموِّه وتَمنیاتِھ لكم بالنَجاحِ والتَوفیقِ، كما یطیبُ لي في ھذه المُناسبةِ أن أتقدمَ بجزیلِ الشكرِ والتَقدیرِ إلى
معالي المختار داھي وزیرِ الثَقافةِ والشبابِ والریاضةِ والعِلاقاتِ مع البَرلمانِ الناطقِ الرسمي باسمِ
الحكومة على جُھودِه المُقدَّرةِ في إنجاحِ ھذا الحفل الرَفیعِ).
و رحب الأستاذ السید محمد ولد عبدالله السالم الأمین العام لوزارة الثقافة و الشباب و الریاضة
بموریتانیا في كلمتھ بوفد الشارقة مشیداً بھذا الملتقى التكریمي الثقافي، و أضاف ، لا شك أن ھؤلاء
الاعلام الأربعة ( الشاعر أحمدُّ ولد عبد القادر، والكاتب د.الخلیل النحوي، والشاعر د .ناجي محمد
الإمام، والروائي د. موسى ولد أبنو) یمثلون رموزاً من خیرة كتاب الحداثة الأدبیة و الثقافیة في ھذا
البلد، لذلك أشكر دولة الإمارات العربیة المتحدة عموماً، و إمارة الشارقة خصوصاً على استحداث ملتقى
الشارقة للتكریم الثقافي اولاً، و على اختیارھم ھؤلاء المبدعین ثانیاً ، و كما أھنىء المكرمین راجیاً لھم
مزیداً من التألق و الظھور، و لإبداعھم كثیراً من الانتشار.
ھذا و أعرب أ.د. عبد الله السید، منسق الحفل في نواكشوط ، عن شكره وتقدیره العمیق للمبادرة الثقافیة
الرائدة، ولصاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
ورحب ولد السید بوفد إمارة الشارقة الذي تكبد عناء السفر في ھذه الظروف الخاصة للإشراف على ھذه
التظاھرة، كما قال "ھا نحن نلتقي الیوم تنفیذا لمبادرة جدیدة كریمة من مبادرات صاحب السمو الشیخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ وأضاف "ھذا الملتقى الھادف
إلى إبراز المثقفین والكتاب والأدباء الذین أسھموا في خدمة الثقافة العربیة في العصر الحدیث، من خلال
برنامج تكریمي تشرف علیھ دائرة الثقافة، تحت رعایة صاحب السمو حاكم الشارقة ، وتتجسد وقائعھ في
الاحتفاء بالمكرمین معنویا ومادیا، بإعادة طباعة مؤلفاتھم، وتقدیم شھادات تكریم لھم، وإعداد كتب تبرز
عطاءھم ، وتقدیم مكافآت مالیة لھم ، واعتبر أن كل الأھداف نبیلة؛ الصادرة عن تلك الرؤیة الثاقبة،
والمشروع المتمیز لصاحب السمو في مسعاه لبناء الإنسان العربي المستنیر بالعلم والمعرفة استنارة
تمكنھ من استعادة دوره الحضاري .
وبدورھم قام المكرمون بإھداء صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس
الأعلى حاكم الشارقة، حیث تسلم صاحب السعادة عبد الله بن محمد العویس رئیس دائرة الثقافة بالشارقة
بالنیابة ھذا التكریم، الذي ھو عبارة عن "لوح شنقیطي" أصیل یمثل عند الشناقطة رمز الإكبار
والإجلال، یحتوي على أبیات شعریة كتبھا مكرمو الملتقى، كما أشاد المكرمون بھذا التقدیر الذي ینم
على حرص صاحب السمو حاكم الشارقة ، و اھتمامھ بالمثقف المبدع العربي ، كونھ الداعم الاولللثقافة من خلال مبادرات تدعم المثقفین العرب في بلدانھم ، و اكدوا على أن الملتقى مبادرة تشكل
حافزاً و دافعاً ایجابیاً لمواصلة العطاء.
من جھتھ قال الخلیل النحوي في كلمتھ " تحیة من خلالكم إلى خادم العلم وسادن الضاد، صاحب السمو
الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي حمل الكل ووصل الرحم وأعان على نوائب الشأن الثقافي
المشترك، وحرص على أن یأتي إلینا من خلالكم.
أعرف شخصیا حب الشیخ سلطان القاسمي لموریتانیا وعنایتھ بھا، وقد كنت شاھد عیان في غیر ما
مناسبة على حملھ ھم ثقافة الأمة وكَبَدِه في خدمتھا. وھا ھو الیوم ینتدب سفراء مؤتمنین لیؤكد، من
خلالھم، ومن خلال مبادرات تكریم أعلام الأمة وأقلامھا، أن خریطة الثقافة العربیة خریطة واحدة.
أھنئكم إخوتي بھذا التكریم المستحق من رجل كریم عشق الثقافة ونذر لھا حیاتھ، وكان بأھلھا برا حفیا.
وأرى في تكریمھ لي، معكم، تكریما لبلاد شنقیط، ولعلمائھا على مر التاریخ، تكریما یستحقونھ
وتستحقونھ إخوتي الكرام، أحمد، ناجي، موسى، ویستحقھ آخرون. أما أنا فلست فیھ إلا ساعي برید یحمل
التكریم إلى أھلھ من أعلام شنقیط ومناراتھا الحاضرة والغابرة.
شكرا لصاحب السمو، لأنھ بنى بالحروف الناھضة والكلمات النابضة جسورا ممدودة بین مشرق الوطن
الكبیر ومغربھ، وبین شمالھ وجنوبھ: بناھا منابر علویة في عدة مبادرات منھا مشروعھ الجدید: مجمع
القرآن الكریم، وبناھا محابر ذھبیة في بیوت الشعر ومجامع اللغة العربیة، وجوائز الإبداع، ومبادرات
تحفیز المطالعة والاحتفاء بالكتاب. ولم یكتف بذلك بل شد الرحال إلى بلاد الغرب والشرق، فاتحا، باحثا
عن كنوز العربیة، ناشرا لمآثرھا ومفاخرھا، شكرا للقاسمي الذي رعى اتحاد مجامع اللغة العربیة ومنھا
مجلس اللسان العربي، وبنى بیوت الشعر.
وقال الروائي د. موسى ولد أبنو كلي فخر واعتزاز بھذه الكوكبة الثقافیة المتمیزة. كم أنا فخور وممتن
بتكریمي في بلدي من طرف الشارقة، إمارة العلوم والثقافة، وبمبادرة من صاحب السمو الشیخ الدكتور
سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة - حفظھ الله ورعاه -، الأب الروحي
للمثقفین العرب، حیث عمل على رعایتھم وتقدیر إبداعھم. ھذا التكریم ھو استمرار لرؤیة سموه العمیقة
التي اتخذھا قبل عقود، والتي انعكست في دعمھ للثقافة والأدب العربي بمختلف أشكالھ. كما یعكس
حرص سموه واھتمامھ بتمكین المثقفین في العالم العربي. أتقدم للشارقة بالشكر والعرفان لما تبذلھ في
سبیل رعایة الثقافة والمبدعین. أشكر دائرة الثقافة بحكومة الشارقة بدولة الإمارات العربیة المتحدة على
جھودھا، تحت رعایة سمو حاكم الشارقة، وعلى ما تقدمھ للأمة من صرح علمي ممیز. لقد وصل إلىكل بلد عربي، بفضل الله ثم بجھودھا الجبارة، دعم الشارقة المبارك للكتاب والمبدعین وأدخل الفرح
والسرور في قلوبھم وحفزھم على الإبداع.
تأتي مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة الجدیدة استمراراً لمشروع الشارقة الثقافي العربي، ولما بدأه
سموه منذ عقود. ولا شك أن مبادرة كھذه ستساعد في تعزیز دور المثقفین والكتاب العرب. إن تكریم
المثقفین، یمثل اعترافا بدور المفكر وبالمكانة التي یستحقھا المثقف العربي وبإسھامھ الفكري في
مجتمعھ؛ وھو اعتراف بإنجازاتھ المؤثرة في ثقافة المجتمع. أثمن جھود صاحب السمو حاكم الشارقة
الجلیلة في دعم العمل الثقافي في العالم العربي، الذي یؤكد على مبادئھ السامیة في خدمة الثقافة العربیة.
إن "ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي" یؤكد تألق إمارة الشارقة في المجال الثقافي. ھذا التألق قدیم، فالشارقة
أول إمارة لدیھا مدرسة ومكتبة في دولة الإمارات العربیة المتحدة ولھا تاریخ طویل في تنظیم الأحداث
الثقافیة.
وشھد ملتقى الشارقة فعالیات ثقافیة مصاحبة، بینھا عرض موسیقي فولكلوري؛ وقد حضر حفل التكریم
جمھور كبیر من المثقفین والشعراء والكتاب والأساتذة الجامعیین ورجال الإعلام والصحافة و من
المشتغلین في المجالین الثقافي والفني في موریتانیا.