رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي یحتفي بأربعة أدباء مصریین

 ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي یحتفي بأربعة أدباء مصریین

العویس: المكرمون قامات أدبیة أثرت الساحة الثقافیة
عبد الدایم: الملتقى استمرار وتأكید على جھود حاكم الشارقة

جوهرة العرب 
 

تحت رعایة صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى
للاتحاد حاكم الشارقة؛ انطلقت فعالیات الدورة السادسة من ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي في
جمھوریة مصر العربیة، وذلك صباح الیوم الخمیس، في المجلس الأعلى للثقافة في القاھرة، حیث
جرى تكریم أربعة أدباء مصریین، ھم: الروائي مصطفى نصر، والشاعر درویش الأسیوطي،
والقاص سمیر المنزلاوي، والروائي سعید نوح.
ویھدف الملتقى إلى تكریم الشخصیات العربیة التي أسھمت في خدمة الثقافة العربیة المعاصرة،
یقیناً من صاحب السمو حاكم الشارقة بأھمیة دعم المثقفین العرب.
وشھدت العاصمة المصریة، حفلاً بھیجاً للمكرمین الأربعة بحضور سعادة عبد الله العویس رئیس
دائرة الثقافة في الشارقة، ومعالي الدكتورة إیناس عبد الدایم، وزیرة الثقافة المصریة، والاستاذ
محمد إبراھیم القصیر مدیر إدارة الشؤون الثقافیة في دائرة الثقافة، والاستاذ راشد الشحي ممثلاً
عن سفارة دولة الإمارات في مصر، والأمین العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور ھشام عزمي،
وعدد كبیر من المثقفین والأدباء المصریین وعائلات المكرمین.
وجاء في حفل التكریم كلمة ألقاھا عبد الله العویس من جھة، وإیناس عبد الدایم وھشام عزمي من
جھة أخرى، أكدوا فیھا عمق العلاقات الثقافیة بین البلدین.
بدایةً عبّر الأمین العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور ھشام عزمي عن سعادتھ لاحتضان المجلس
مبادرة تكریمیة تاریخیة.
وأشار إلى أن ما یزید من تمیز الاحتفالیة انھا تنعقد بالشراكة مع وزارة الثقافة المصریة، ترسیخا
للتعاون الثقافي الممیز بین مصر ودولة الإمارات العربیة، و تأتي مبادرة ملتقى الشارقة للتكریم
الثقافي استمرارا لسلسلة من المبادرات الثقافیة الواعدة التي دأبت علیھا الشارقة.
من جھتھ، قال العویس :" تتجدّد البھجة والسعادة بتجدّد اللقاءات الأخویة، وتتعزّز أواصر المحبة،
عندما تكتمل عناصرھا التي یتوّجھا التواصل العربي والتعاون المشترك. وھذا ما یجسّده عمق
العلاقات التاریخیة بین دولة الإمارات العربیة المتحدة وجمھوریة مصر العربیة، في ظل قیادة
رشیدة تؤمن بأھمیة استمرار التواصل العربي في المجالات كافة، وھا نحن الیوم نمثّل معا نموذجا
لھذه المبادئ من خلال ملتقى الشارقة للتكریم الثقافي، وھو الملتقى الذي انطلق ھذا العام، والذیھدف إلى تكریم القامات الثقافیة العربیة التي أثْرت الساحة الثقافیة المعاصرة بالإبداع في مجال
الآداب بحقولھا المتعدّدة".
وأضاف قائلاً :" لقد حرص الملتقى أن یتخذ من مصر مبتدأً لانطلاق فعالیاتھ، ومنھا إلى الدول
العربیة كافة، حیث شھدت مدینة دمنھور في أبریل الماضي تكریم ابنھا الأستاذ / سیّد إمام، خلال
الدورة الأولى، وبعد أن جاب الملتقى الدول العربیة، نعود الیوم بتوجیھٍ كریم من صاحب السمو
الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة "راعي الملتقى"،
لتكریم كوكبة جدیدة من أدباء مصر، حیث تجتمع في ھذا الحفل : الإسكندریة ، وكفر الشیخ،
والمنیا وأسیوط: لتكریم الأدباء: الأستاذ درویش الأسیوطي، والأستاذ مصطفى نصر، والأستاذ
سمیر المنزلاوي، والأستاذ سعید نوح".
ونقل رئیس دائرة الثقافة في الشارقة تھنئة وتحیة صاحب السمو حاكم الشارقة للمكرمین، وقال:"
أتشرف في ھذا المقام، بأن أنقل إلیكم تھنئة صاحب السمو حاكم الشارقة، على ھذا التكریم، تقدیراً
لجھودكم وعطاءاتكم المخلصة. كما أتشرف بأن أنقل لكم جمیعاً تحیات سموّه وتمنیاتھ لكم بالنجاح
والتوفیق". وأعرب عن شكره للكوادر العاملة بقولھ :" یسعدني في ھذه المناسبة، أن أتقدم بجزیل
الشكر والتقدیر، إلى معالي إیناس عبدالدایم وزیرة الثقافة، وإلى أعضاء فریق العمل، على تعاونھم
المثمر لتنظیم ھذا الحفل البھيّ بوجودكم وحضوركم".
من جانبھا، استھلت معالي إیناس عبد الدایم كلمتھا بالقول :"في بدایة ھذه الاحتفالیة الثقافیة الُمھمة
التي تأتي في إطار مبادرة واعدة انطلقت من الشارقة برعایة كریمة من صاحب السمو الشیخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتحتضنھا القاھرة الیوم،
وھي مبادرة ثقافیة جدیدة ومتمیزة تأتي استمرارا وتأكیدا لجھود صاحب السمو حاكم الشارقة في
رعایة المثقفین وأصحاب الاسھامات والعطاءات الفكریة في الوطن العربي وتكرّس دعائم مشروع
الشارقة الثقافي الذي بدأ منذ سنوات ونتابعھ في مصر بكل اعتزاز وتقدیر".
وتابعت وزیرة الثقافة :"تأتي احتفالیة الملتقى لتؤكد دور المثقفین العرب في إثراء الواقع الحضاري
في مختلف المجالات الفكریة والثقافیة والإبداعیة في بلدانھم. كما أنھا تُثمن دورھم في الارتقاء
بالفعل الثقافي والشأن الإبداعي في الدول العربیة. وھي بھذه الكیفیة، تُعد حافزا ودافعا لھؤلاء
المثقفین لمزید من العمل والتألق والاستمرار في إمداد الساحة الثقافیة العربیة بأعمالھم الفكریة
الجلیلة خدمة لبلدانھم ومجتمعاتھم وقضایا أمتھم".
وأضافت عبد الدایم قائلة:" ومما یزید من سعادتنا أن یكون تكریم مُلتقى الشارقة الیوم ھو الثاني من
نوعھ للمبدعین المصریین خلال بضعة أشھر. فلقد سبق وفي الدورة الأولى، وفي دار أوبرا
دمنھور بالبحیرة، تكریم الناقد والمترجم الكبیر سید إمام تقدیرا لاسھاماتھ المتمیزة في العمل
الثقافي. وھو مایؤكد على الدور الریادي الثقافي لمصر ومُبدعیھا من ناحیة، كما یؤكد على التقدیر
الكبیر الذي یحملھ ملتقي الشارقة للتكریم الثقافي لھم ولمصر من ناحیة أخرى".
وأعربت وزیرة الثقافة عن شكرھا لصاحب السمو حاكم الشارقة، وقالت :"لایفوتني في الختام أنأتوجھ بتحیة اعزاز وتقدیر لصاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس
الأعلى حاكم الشارقة على رعایتھ الكریمة لھذا الملتقى وعلى جھود سموّه المستمرة والحثیثة في
دعم مسیرة الثقافة العربیة والمثقفین العرب في كافة أنحاء الوطن العربي، كما أشكر دائرة الثقافة
بالشارقة برئاسة الأستاذ عبد الله بن محمد العویس على إدارتھم الممیزة لملتقى الشارقة للتكریم
الثقافي وعلى تشریفھم لنا الیوم وتواجدھم معنا بالقاھرة".
ثناء
ألقى المكرمون الأربعة كلمات أثنوا فیھا الدعم والرعایة الثقافیة المتواصلة من قبل الشارقة للمثقفین
العرب، معتبرین التكریم مبادرةً تاریخیة تعید الألق والاعتبار للكثیر من الكتّاب العرب، كما أعرب
ھؤلاء عن سعادتھم وشكرھم للإمارة بوصفھا حاضنة الثقافة والمثقفین.
وقال مصطفى نصر :" یتم تكریم الأدباء في بلدانھم وبین ذویھم بفضل صاحب السمو حاكم
الشارقة، وسموه یحب الفنون بأنواعھا ویقدر قیمة الأدباء في كل الدول العربیة، مما یؤكد مدى
ثقافة حاكم الشارقة وقدرتھم على تمییز الأدب الجاد، فشكرًا لدائرة الثقافة في الشارقة وسعادة عبد
الله العویس والأستاذ محمد القصیر".
وأشار نصر إلى أنھ یتابع من مدینتھ " الإسكندریة " اھتمام الشارقة بالثقافة العربیة، وتمثّل ذلك في
فعالیات بیت الشعر بالأقصر، قائلاً "لم یمن الله عليّ بموھبة الشعر - لكنني محب وعاشق للشعر
العربي، لذا تابعت عن بُـعد مایحدث في بیت الشعر بالأقصر، والشعر في رأیي - مازال سیظل ھو
دیوان العرب، وكنت وما زلت أحسد الشعراء فالشاعر واضح الموھبة مثل الرسام والموسیقي
البارع، والشعر العربي یمر في الفترة الأخیرة بأزمة تستوجب من الأدباء " شعراء أو غیر شعراء
" أن یناصروا الشعر لیعیدوا إلیھ رونقھ وجمالھ، وأنا قبل أن أبدأ في كتابة روایة أو قصة أقرأ أبیاتًا
من الشعر لشعراء أفضلھم، على أمل أن یتأثر أسلوبي في كتابة الروایة أو القصة القصیرة بجمال
الشعر".
وأضاف الروائي المصري :" لقد فوجئت بخبر غیر متوقع بأن الشارقة اختارتني لكي تكرمني
تتویجًا لمسیرتي الأدبیة التي طالت، فتكریمي وتكریم زملائي دلیل على أن صاحب السمو حاكم
الشارقة یشعرون بقیمة الثقافة وأھمیتھا وأنھم یعلمون بأن الثقافة قادرة على ربط البلاد العربیة
بعضھا ببعض، فمن حسن حظنا نحن من تم تكریمنا من مصر في ھذا العام".
وتابع نصر "أملي كبیر أن یفتح لي ھذا التكریم الآفاق فأحقق بعده ما أتمناه، وھذا یؤكد أن ھذا
التكریم یفتح الآفاق كي ینال المكرم مایستحقھ من اھتمام".
بدوره، قال سعید نوح :"یشرفني التواجد بینكم ضمن المكرمین في مبادرة التكریم الثقافي التي
أطلقتھا إمارة الشارقة برعایة كریمة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وھذا لیس بجدید أو غریب
على سموه، فھو الرجل المثقف والروائي والمسرحي والباحث في التراث والتاریخ، وسموه یعرف
قیمة وأھمیة الثقافة ویسعى دوما لدعم المبدعین ذوي المشاریع الثقافیة في كل مكان في الوطنالعربي الكبیر، وفي ھذا المقام یطیب لي أن أشكر دائرة الثقافة بالشارقة، بل وأشكر كل الفریق
القائم على مبادرة التكریم لتلك المعاییر الدقیقة التي وضعوھا لاختیار المكرمین الذین أشرف أن
أكون واحدا منھم".
وتابع :" یطیب لي أن أؤكد أن الإبداع الحقیقي یجد من یلتفت لھ حتى وإن طال بھ الزمن؛ لذا أقول
لزملائي المبدعین والمثقفین في كل مكان اعملوا بجد على إبداعكم وواصلوا بمثابرة العمل على
مشاریعكم الجمالیة ولا یشغلكم عنھا شيء، فبالتأكید ثمة من سیلتفت لھا ویقدرھا وإن طال الزمن.
وھذه المبادرة الكریمة خیر دلیل على أن الإبداع الأصیل لا یضیع".
من جانبھ، أعرب سمیر المنزلاوي عن شكره، وقال :"یطیب لي في ھذا الموقف النبیل أن أشكر
صاحب السمو حاكم الشارقة الباحث عن التبر أینما وجد
وأشكر دائرة الثقافة في الشارقة، وأقر أن ھذا التكریم بالنسبة لي علامة فارقة على مستوى إبداعي
و مشروعي الفكري، إذ أنھ كشف لي أن عیونًا ثاقبة مخلصة ترصد مجھودك طوال الوقت وتقدره،
وتأتي كتیبةٌ مُحِبةٌ للثقافة والإبداع متحملةً عناء السفر كي تقول لك استمر
سیكون لكتابتي بعد التكریم مذاق جدید، وسیكون لنظرة من حولي أیضًا عمقٌ آخر".
وأضاف قائلا:"ھذه لمحة ذكیة ومقدَرة، أتمنى أن تستمر وتتواصل، فأرض مصر لا تكف عن
الإثمار، ومواھب المصریین تنتظر في القرى والنجوع، فربما تجد طریقھا یومًا إلى النور لتضیف
مزیدًا من الثراء والبھاء لوطننا العزیز وكل بلاد الوطن العربي التي تحیا في قلوبنا".
من جھتھ، قال الشاعر درویش الأسیوطي:"ما تقوم بھ إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربیة
المتحدة یعد نموذجًا للجھد المخلص في تمتین الثقافة، وقد لمسنا على مدى سنوات الآثار الإیجابیة
التي أحدثھا تواجد مؤسسات ثقافیة قامت في مركز الشارقة الثقافي مثل الھیئة العربیة للمسرح
ومعھد التراث".
وأضاف الأسیوطي:"على قدر اعتزازي بما لقیت من تقدیر، فإن التفاتة " ملتقى الشارقة للتكریم
الثقافي " والذي جاء بمبادرة من صاحب السمو حاكم الشارقة، المثقف والكاتب المسرحي المبدع
خیر خاتمة
للعمر " الافتراضي " لمن ھو في مثل سني، وختامًا أحبتي، أنا مدین بالشكر لكثیرین : أساتذتي من
استمعت إلیھم وقرأت لھم، وأصدقائي وأبنائي أدباء أسیوط، بوصلتي ومن أشرف بانتسابي إلیھم،
وعلى وجھ الخصوص أنا مدین بالشكر لامرأتین اثنتین، أمي من فتحت أمامي مغارة التراث
الشعبي، وعلمتني كیف أستمع وكیف أقول، وزوجي..المستقر الھاديء والعون المقدر. شكرًا لمن
غامر بترشیحي للتكریم، وشكرًا لملتقى الشارقة للتكریم الثقافي".
وبعدھا، قام رئیس دائرة الثقافة بالشارقة ووزیرة الثقافة في مصر بتقدیم شھادات تقدیر للأدباء
المكرمین.المكرّمون في سطور
سمیر المنزلاوي، روائي وقاص وباحث في التراث، وُلِدَ في قریة منیة المرشد- مركز مطوبس-
محافظة كفر الشیخ في العام 1955.
المنزلاوي عضو اتحاد كُتّاب مصر، -أصدر عدة روایات و مجموعات قصصیة منھا: شعاع
ھرب من الشمس – روایة- عن الھیئة العامة للكتاب، وموسم الریاح – روایة- عن الھیئة العامة
لقصور الثقافة.
ویعدّ سعید نوح، روائیا مصریا ولد عام 1964 في حلوان، عضو اتحاد كتاب مصر و عضو لجنة
القصة بالمجلس الأعلى للثقافة. أصدر نوح عدة مؤلفات، منھا: "كلما رأیت بنتا حلوة أقول یا سعاد
1995 ،"طبعة ثانیة 2003 ،طبعة ثالثة 2016 روایة، و"دائما ما أدعو الموتى" روایة، وملاك
الفرصة الأخیرة " روایة.
ودرویش الأسیوطي شاعر ومسرحي وأدیب ولد في عام 1946 ،في محافظة أسیوط، درس في
جامعة عین الشمس وحصل على درجة البكالوریوس في تخصص التجارة عام 1973.
شعري 1975 ،والحب في القریة، دیوان شعري 1985 .نذكر من مؤلفاتھ الأدبیة والشعریة، كالتمثیلیات الشعریة والأعمال المسرحیة: أغنیة لیناء، دیوان
أما مصطفى نصر فھو أدیب وروائي من موالید مدینة الإسكندریة، عضو اتحاد كتاب مصر
وعضو نادي القصة بالقاھرة وعضو ھیئة الفنون والآداب والعلوم الاجتماعیة بالإسكندریة.
ترجمت روایتھ "الھمامیل" إلى اللغة الروسیة وترجم جزء منھا إلى اللغة الفرنسیة. وتحولت
روایتھ "الجھینى" إلى فیلم سینمائي. ونشر نصر قصصا وسیناریوھات للأطفال في العدید من
المجلات مثل : "العربي الصغیر" و"براعم الإیمان" و"علاء الدین" و"ماجد" وغیرھا..