رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

صالون الشارقة الثقافي ینظم جلسة "إعداد أجیال المستقبل بین علوم وقیم"

صالون الشارقة الثقافي ینظم جلسة إعداد أجیال المستقبل بین علوم وقیم
جوهرة العرب 

في جلسة ناقشت تحدیات الجیل الجدید والأسرة في دعم القیم التي تسھم في بناء
الشخصیة المتزنة لأجیال المستقبل، نظم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس
الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة عبر صالون الشارقة الثقافي لقاء بعنوان "إعداد
أجیال المستقبل بین علوم وقیم" وتحدث فیھا الدكتور عبد الله السویجي المدیر
التنفیذي لكلیات التقنیة العلیا بالفجیرة، وأدارتھا لطیفة الدرمكي، نائب مدیر إدارة
المكتب الثقافي والإعلامي.
 وقال الدكتور عبد الله السویجي: إن طفل الأمس كان طبیعیاً وینتمي لكل ما حولھ
وینسجم معھ، وكان مرتبطاً ومتمازجاً مع أسرتھ ومجتمعھ، فیما طفل الیوم على
النقیض من كل ذلك نتیجة الرفاھیة الشدیدة وسیطرة حب الأنا علیھ، مؤكداً أن كل
تلك الاختلافات بین طفل الأمس وطفل الیوم جاء نتیجة اختلاف الظروف الحیاتیة
التي سیطرت فیھا التقنیة الحدیثة والعولمة على كل شيء وبات الفرق كبیراً
بینھما.
 وتابع: لم یعد مفھوم التغییر الذي تشھده المجتمعات یقتصر على تلك التحولات
التي تطرأ على عناصر أو سمات ثقافیة بعینھا لكنھ امتد لیشمل الكل والعام الذي
نسمیھ البناء الاجتماعي من بینھا العلاقات الأسریة والمجتمعیة والروابط التي ھي
بالأساس تسھم في تمایز البناء الاجتماعي وتعزیز الترابط الأسري.
 وأوضح المدیر التنفیذي لكلیات التقنیة العلیا بالفجیرة أن كل ذلك یدفعھ بأن یجزم
بأن اختلاف تربیة الأھل في یومنا الحالي، ھي المحور الرئیسي في صنع تلك
الفروقات بین الجیلین، مشیراً إلى أن الطفل بطبعھ سریع التأثر بما یدور حولھ، منھنا تكمن أھمیة دور الوالدین في تنشئة الأبناء وتوجیھھم، وخصوصاً الأم باعتبار
دورھا بالنسبة للطفل یتعدى الرعایة المادیة المتمثلة في تقدیم الطعام وتغییر
الملابس وتلبیة المتطلبات الأساسیة، إلى توصیل مشاعر الأمومة الحقیقیة
ورعایتھا لأبنائھا من خلال علاقتھا المباشرة بھم.
 وطالب بضرورة أن تعمل المرأة لمدة قصیرة وأن تتفرغ بعدھا لتربیة الأبناء داخل
البیت وتتابعھم، مؤكداً أن ذلك القرب یسھم في إشباع حاجتھم العاطفیة وبناء القیم
الإیجابیة لدیھم، بالإضافة إلى تعدیل وتقویم سلوكیاتھم، مؤكداً أننا إذا فقدنا تربیة
أولادنا فإننا سوف نفقد الوطن لأن معدل الانتماء للوطن یقل وقد ینتفي تماماً، لأن
الأوطان تبنى بحسن تربیة الانسان وبحضارتھ.
وانتقد الدكتور السویجي الآباء الذین یتحدثون مع أولادھم بالغة الإنجلیزیة
ویھملون التحدث باللغة العربیة، لافتاً إلى أن مجتمع الإمارات حالھ كحال دول
الخلیج والدول العربیة، طالھ التغییر في كافة مناحي الحیاة نتیجة العولمة التي
سیطرت على كل شيء، وھو ما یؤكد أن الجمیع بحاجة إلى ترتیب الأولویات في
حیاتھ.
واقترح ضرورة تضمین المناھج الدراسیة مادة عن السنع، لنعود إلى قیم الأسرة
الإماراتیة التي كان الصغیر یسمع ولا یتحدث دون أن یسمح لھ بالتحدث، وكان
الكبیر كلھ رحمھ بالصغیر ویقدم لھ النصیحة والمعلومة بھدف بناء الأسرة
والمجتمع، لكننا الیوم نعیش سلوكیات بعیدة عن المجتمع، مطالباً بضرورة تعزیز
قیم وبرامج الولاء وجعلھا في مقدمة أولویاتنا.