وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئیس التنفیذي لـمركز تریندز للبحوث والاستشارات، إن
ندوة "الاتفاق الإبراھیمي.. فرص تعزیز التعاون والتسامح والتنمیة في المنطقة"، تأتي لتعزیز
مسارات العمل على الحفاظ على السلام باعتبار أن الحفاظ على السلام أكثر أھمیة وأعظم
مسؤولیة من صنعھ، فاستدامة السلام لیست بالمھمة السھلة أو التلقائیة، بل تحتاج إلى توافر
عوامل أخرى مھمة داعمة لترسیخھ، ورافدة لتطویره كمفھوم فكري اقتصادي إنساني وسیاسي،
كي تكون في مخرجاتھ فائدة شاملة للأطراف كلھا، سواء كانت مشتركة في صنعھ أم لاأوضح العلي أنھ ینبغي على الدول الصانعة للسلام الدفع بالتفاھم والتعاون فیما بینھا كي یتجاوز
أطره المؤسساتیة المحدودة، والعمل على ترسیخ أسس السلام القائم بینھا عبر سبل متنوعة؛
فتضع قاعدة صلبة من المصالح المشتركة من خلال تعزیز علاقات التعاون الاقتصادي والثقافي
والإعلامي والتكنولوجي والسیاسي بما یعود بالنفع على الأطراف كافة، ویقدم الدلیل للشعوب
على أن السلام ھو مصلحة لھا.
وعبَّر الدكتور محمد العلي عن تفاؤلھ بمستقبل الاتفاق الإبراھیمي وآثاره الإیجابیة في المنطقة،
سیما وأن توافر الإرادة السیاسیة والرغبة الحقة في تحقیق السلام واستدامتھ، ھو أمر راسخ لدى
دولة الإمارات العربیة المتحدة التي تتسم بسیاساتھا الداخلیة والخارجیة المتزنة ذات الطبیعة
السلمیة وجھودھا الدؤوبة لنشر ثقافة السلام والتسامح في المنطقة والعالم.
وأكد الرئیس التنفیذي لـمركز تریندز للبحوث والاستشارات أن الاتفاق الإبراھیمي من أبرز
التحولات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط المعاصر، إذ مثَّلت مواثیقھ تحولاً غیر تقلیدي في
مفھومي الجغرافیا السیاسیة والإنسانیة في منطقة عمومھا غیر مستقر لما یقارب العقدین من
الزمن، مشیراً إلى أن قراءة بنود اتفاق السلام الموقع بین دولة الإمارات العربیة المتحدة
وإسرائیل یكشف عن الكثیر من الحیثیات والأفكار التي تؤكد أھمیة السعي إلى تكریس السلام في
ھذه المنطقة من العالم، ویؤكد اجتثاث الفكر المتطرف وإنھاء النزاعات، من أجل منح الإنسان