وسیسلط ھذا المحور الضوء على الاستجابات الإقلیمیة والمحلیة.
بینما سیركز المحور الخامس: "المبادرات الدبلوماسیة الجدیدة في المنطقة: السعي إلى إقامة
تحالفات مستقرة"، على المبادرات الدبلوماسیة الإقلیمیة الأخیرة، بما فیھا الاتفاق الإبراھیمي بعد
مرور عام على توقیعھ، وكذلك مسارات السلام والأمن في السیاق الجیوسیاسي المتغیر باستمرار
في المنطقة.
ویتناول المحور السادس: "ما بعد الأمن الإقلیمي: منظورات جدیدة ورؤى مستقبلیة من أجل
الأمن البشري"، بعض الموضوعات والاتجاھات الناشئة التي قد تشكل الأمن الإقلیمي في
المستقبل، ویھدف ھذا المحور إلى مناقشة المنظورات الجدیدة والراھنة للمساھمة في بلورةتوصیات في مجال السیاسات لفائدة مقرري السیاسات في كل من الولایات المتحدة ودول
الخلیج.
تحلیل التطورات العالمیة
وبھذه المناسبة، قال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئیس التنفیذي لمركز تریندز للبحوث
والاستشارات إن مؤتمر "تریندز" السنوي الأول: "أمن الشرق الأوسط في عالم متغیر: بناء نظام
أمني إقلیمي مستدام"، یأتي في إطار خطة المركز الإقلیمیة والدولیة، وتأكیداً على تواصلھ
المستمر مع المؤسسات البحثیة العالمیة كافة،
إضافة إلى تحقیق استراتیجیتھ العالمیة
الھادفة إلى دراسة التطورات الاستراتیجیة
العالمیة وتحلیلھا، وفھم مستجدات القضایا
الإقلیمیة والدولیة.
وذكر العلي أن مركز "تریندز" یھدف من
تنظیم المؤتمر إلى أن یكون جسراً للتواصل
المعرفي والأكادیمي یصل بین أھم مراكز
البحوث والدراسات على الصعیدین الإقلیمي
والدولي، إضافة إلى استشراف المسارات
المستقبلیة للأزمات والقضایا الدولیة ووضع
تصورات ومقترحات تساعد صانعي القرار
على كیفیة التعامل البنَّاء معھا.
تحدیات الأمن الإقلیمي
وأكد الدكتور محمد العلي أن المؤتمر یأتي في وقت تشھد فیھ منطقة الشرق الأوسط تداعیات
كبرى على صعید الأمن والاستقرار الإقلیمي، وبینما تنشأ بعض ھذه التغیرات من داخل المنطقة،
فإن بعضھا الآخر یرتبط بتحولات أوسع على نطاق العالم، من قبیل الآثار اللاحقة لجائحة كوفید-
19 والتكنولوجیات الناشئة، مضیفاً أنھ مع ذلك فقد شھدت المنطقة في الأعوام الماضیة تحسناً
على صعید وضعھا الأمني وبیئتھا الإنمائیة.
وأشار العلي إلى أنھ مع انحسار الصراعات الأھلیة، وھزیمة تنظیم الدول الإسلامیة (داعش)،
وتوقیع الاتفاق الإبراھیمي للسلام، ولدت فرص جدیدة من أجل السلام والاستقرار الإقلیمي،
ولكن تظل ھناك تحدیات عدّة أمام تحقیق الأمن الإقلیمي المستدام، حیث ستنصبّ محاور المؤتمر
على مناقشتھا بالتفصیل، إلى جانب استعراض آثار التحولات التكنولوجیة المتسارعة، والعقبات
_ انتھى _ أمام التنمیة، والسیاسات المختلفة للقوى الإقلیمیة والدولیة، في مستقبل الأمن بالشرق الأوسط.