وتسجیل الأرقام القیاسیة حول العالم عن انجازین مغربیین في سجلاتھا لیرتفع مجمل عدد الأرقام التي حققھا
مغربیون إلى 28 بالمجمل.
ونجح السباح العالمي حسن براكة، الذي یبلغ من العمر حالیاً 34 عاماً، من تحقیق لقب غینیس للأرقام القیاسیة
لأسرع وقت لعبور خلیج العقبة سباحة وذلك خلال 8 ساعات و30 دقیقة و42 ثانیة. في حین نجحت عایدة
الرقم القیاسي السابق الذي وقف عند 119 .الوعدودي، بعمر 27 عاماً من تحقیق 122 عدد مرات التفاف (ھولاھوب) حول قدم واحدة خلال 30 ثانیة لتكسر
وقد قام براكة في محاولة كسر الرقم القیاسي عام 2014 ،إلا أنھ لم یتقدم بطلب توثیق ھذا الإنجاز حتى عام 2020
ولم یستكمل الدلائل المطلوبة إلا قبل بضعة أشھر. حیث كان أول من یقطع ھذا المسار الجغرافي سباحة بغرض
تحقیق رقم قیاسي وقد تطلب استصدار التصاریح من عدة دول الكثیر من المستلزمات اللوجستیة. ویقول معلقاً:
"قطع خلیج العقبة كان أصعب تحدي في حیاتي".
وتمكن براكة من قطع مسافة 1.28 كیلومتر عندما كان یبلغ من العمر 27 عاماً. وقد رافقھ في الرحلة 5 قوارب
خفر سواحل سعودیة على متنھا نحو 50 شخص، كما استقبلھ بالمجمل في نھایة الرحلة نحو 200 شخص. وقد
تطلب منھ توثیق الرقم القیاسي الحصول على الكثیر من المعلومات التقنیة المتعلقة بمحاولتھ وبعض التوثیقات من
السلطات السعودیة والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخلیجي، بالإضافة إلى بیانات متعلقة بتعقب تحدید الموقع
ودلائل بالفیدیو.
حسن، الحاصل على ماجستیر في إدارة الأعمال من تولوز الفرنسیة، یمتلك أیضاً مھارات المتحدثین الملھمین ولھ
كتاب بعنوان "قوة الفشل". ویقول: "تحقیق لقب غینیس للأرقام القیاسیة ھو أحد أحلام حیاتي. عندما كنت طفلاً،
أعتدت أن أطلب نسخة من كتاب غینیس للأرقام القیاسیة نھایة كل عام لأقرأ قصص ملھمة من أكثر الأشخاص
تأثیراً على سطح الأرض. كانت لحظة حصولي على ھذا الاعتراف استثنائیة بالفعل".من جھتھا، تشارك عایدة الوعدودي، ذات السبعة وعشرین عاماً من طنجة، ھذا الحلم في تحقیق رقم قیاسي عالمي.
وقد استطاعات ذلك بعد أن غیر المرض حیاتھا خلال جائحة كورونا. حیث شعرت بأسوأ لحظات حیاتھا العام
الماضي بعد أن كان جسدھا ضعیفاً للغایة على اعتبار أنھا لاتمارس أي نوع من الریاضة. إلا أنھا خلال أشھر قلیلة
استطاعات حصد لقب ثمین یتطلب الكثیر من المھارة والجھد في وقت قیاسي.
وتقول: "كنت أستلقي على ظھري وألعب بالھولاھوب لتمضیة الوقت لا أكثر، الأمر الذي بدأ یعطیني بعض القوة
في قدميّ. ولأنني كنت استمتع بذلك، قررت احتراف ھذه الریاضة".
قامت عایدة بالمزید من التمارین ورحلات المشي الطویلة، بالإضافة إلى الاستحمام بالثلج دوریاً. كما عملت على
تنظیم تنفسھا وقامت بالمشاركة في جلسات للتأمل لتمنح جسدھا مزیداً من التوازن والمرونة. وتضیف: "عندما
شاركت مع مدربة بالیھ وجمباز للمرة الأولى لم أكن أستطیع مواكبة الحركات المطلوبة، إلا أنني ومع الالتزام
بالتمرین استطعت أن أصل إلى مرحلة متقدمة من الثبات والقوة".
ولخوفھا من الفشل، قامت عایدة بإخبار والدتھا فقط حول نوایاھا لتحقیق لقب غینیس للأرقام القیاسیة. وتؤكد: "لأن
حلمي كان تحقیق ھذا اللقب منذ الصغر، أردت أن أقوم بذلك في مسقط رأسي في طنجة. كانت لحظة رؤیتي لإسمي
عبر الموقع الرسمي لا توصف، وقد غیر ذلك نظرتي إلى كل الأشیاء، فأنا أدرك الآن أن الإنسان یمكن أن یحقق أي
شيء إذا ما عمل على ذلك بجد".
وتسیر عایدة بخطى ثابتة نحو تحقیق ھدفھا بأن تصبح متحدثة ملھمة ومدربة في مجال إدارة الضغوطات ومعلمة
-انتھى- یوغا. كما تأمل في أن تصدر كتابھا الخاص، وأن تحقق المزید من الأرقام القیاسیة العالمیة.