رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الصالون الثقافي لجاسماريا يستضيف مؤلفة قصة "نوارة السنعة" للأطفال

الصالون الثقافي لجاسماريا يستضيف مؤلفة قصة نوارة السنعة للأطفال
جوهرة العرب 

أستضاف الصالون الثقافي لجاسماريا في سوق الشناصية التراثي وسط الشارقة النابض بالتراث والحياة التراثية للأستاذة الدكتورة مريم سالم السلمان أمس مؤلفة كتاب نوارة السنعة الذي وقعته الكاتبة مؤخرا في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته ال40 ، بحضور كل من المؤلفة الكاتبة الإماراتية ومشاركة صاحبة الصالون الثقافي لجاسماريا د مريم الشناصي، والإعلامية سحر حمزة،والإعلامي أسامة عبد المقصود ،والأديب الدكتور أحمد الصبيحي والدكتور فيصل بن حليلو من الجزائر والكاتبة الأديبة أمل المشايخ والشاعرة إيمان بهنسي والدكتورة ياسمين ألخالدي من العراق وغيرهم من عشاق التراث والثقافة بالشارقة.

قدم للجلسة الحوارية الإعلامية سحر حمزة موضحة أن كتاب نوارة السنعة هو النتاج الأدبي الأول للأستاذة مريم السلمان وأنها تستهدف منه تشجيع الأطفال على معرفة تراث الأجداد والتعرف على كيفية التعامل مع كبار السن من قبل الفئة المستهدفة مشيرة إلى كتاب وقصة نوارة السنعة لمريم السلمان يصدر لأول مرة عن جمعية الإمارات لأصدقاء كبار الموطنين .

وبينت الإعلامية سحر حمزة بأن صالون جاسماريا الثقافي دأب على تبني الإبداع الثقافي والفني دوريا بجهود مبذولة من راعية الصالون الدكتورة مريم الشناصي باستضافة مثل هذا اللقاءات دوريا .

واستعرضت أهداف قصة نوارة السنعة بحلقاتها الخمس التي يتضمنه الكتاب مشيرة إلى أنهه يهدف إلى غرس قيمة الأخلاق في نفوس الأطفال وخاصة في التعامل مع كبار السن ،والمحافظة على الموروث الشعبي لحكم وأمثال الأجداد ،وتنشئة جيل واعي بحقوق المسن ومشاركة إيجابية في رعايته لافتة إلى ما تميز به الكتاب من طباعة بأحرف مقروءة وواضحة للقارئ وما صاحب الصفحات من صور تعبيرية عن القصة .

من جهتها أعربت الدكتورة مريم الشناصي عن سعادتها باستضافة الكاتبة السلمان مرحبة بعرض الكتاب ومناقشته مع جمهور الحضور مشيرة إلى أهمية كتب الأطفال ودورها في توجيه الأجيال المستقبلية نحو الحرص على العودة للقراءة والوعي بأهمية الكتاب لمعرفة ما يجري حولهم ،لما تغرسه الكتب الثقافية بأنواعه من قيم إيجابية تفيدهم بإبرازالعديد من المواضيع وعرض بعض العادات الحميدة متوارثة التي تفيدهم بالمستقبل مثمنة جهود الكاتبة في تسليط الضوء على تراثنا الإماراتي والإرث الثقافي الموروث بما يتضمنه الكتاب من استشهاد بالأمثال الشعبية المتداولة بالمجتمع عن الأجداد المؤسسين للوطن .

من جهته أكد الدكتور أحمد صبيحي مدقق كتاب نوارة السنعة دور الكتاب في تزويد الأجيال بالعلم والمعرفة مشيدا بما تضمنه من توظيف إيجابي للمصطلحات اللغوية الواضحة الفهم و المبسطة السهلة القراءة على فئة الأطفال لتشجيعهم على اقتناء الكتب بأنواعها وتحفيزهم على القراءة منوها إلى ما روعي فيه من التشكيل للكلمات المتضمنة بالنص الأدبي وما توفر فيه من الصور المعبرة عن الأحداث التي واكبتها المؤلفة في سرد قصة نوارة السنعة وما تعلمته الطفلة من حكايات تراثية من جدتها .

إلى ذلك أكدت المؤلفة للقصة الأستاذة مريم السلمان رئيس جمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين ما حرصت عليه في كتابتها للنص الأدبي للتعريف بميول وسمات الطفلة نوارة التي وصفتها الجدة بأنها نوارة السنعة ذات السمات الإيجابية في تعاملها مع الجدة بحرصها على خدمة جدتها ورعايتها يوميا إضافة إلى ما تعلمته منها من الأمثال الشعبية الإماراتية المتوارثة وما غرست بها من قيم أصيلة توارثتها عن الأجداد والتي جعلت منها طفلة يافعة حكيمة تعي ما يجري حولها من خلال علاقتها الحميمة مع الجدة وما تسرد من حكاياتها لأمها وقريناتها كلما زارت جدتها لرعايتها والعناية بها مشيرة إلى أن اختيار اللوحات المصاحبة للقصة جاء محاكيا لأحداثها وما تحتويه من عادات وتقاليد إماراتية متوارثة وهي من تصميم الفنانة التشكيلية موزه أحمد السلمان وتدقيق الدكتور أحمد صبيحي من جامعة عجمان مثمنة جهود الجميع في المتابعة للقصة والاهتمام بقراءتها .

على صعيد متصل أكد الإعلامي أسامة عبد المقصود المحلل والناقد الأدبي للعديد من الكتب والمؤلفات الثقافية المختلفة المتداولة بأن عنوان الكتاب لافت و متميز بحجمه ليتناسب مع الفئة العمرية المخصصة له موضحا بأن عنوانه نوارة السنعة هو عبارة مصطلح إماراتي بحت متداول بالمجتمع وأنه سيغرس في نفوسالأطفال من قيم إيجابية لتحفيزهم على قراءة الكتاب .

وأعرب الناقد عبد المقصود عن إعجابه بمحتوى النص الأدبي في الكتاب مشيرا إلى أنه بحد ذاته مرجع تراثي مناسب لهم ومخزون ثقافي متميز سيرشد الأطفال إلى بعض كلمات التي يستخدمها كبار المواطنين في الدولة للتعريف بتراث الإمارات الجميل ، وما يحتويه من كنز تراثي ثمين وثروة وطنية تخدم الأجيال المستقبلية بمحتواه الثقافي التراثي الذي يسلط الضوء على العادات الإيجابية في المجتمع الإماراتي الأصيل ، وما يتضمنه من تصاميم وصور معبرة عن كل جزء من القصة مشيرا إلى أن دور الناقد التمحيص في الكتاب ولغته وتعبيره اللفظي الرائع الذي حرصت الكاتبة على أن تحاكي فيه فئة الأطفال في سرد تفاصيل القصة المكتوبة منوها أن هذا الأمر متميز ليكون وأسلوبا حديثا غير متبع حاليا في العديد من كتب الأطفال وان على النقاد الإشارة إليه في عرض تفاصيل العادات المجتمعية الإماراتية المتوارثة لأهميتها في حفظ التراث وحمايته ودوره في أن يكون للأطفال قيمة مضافة كذلك للمؤلفات المتخصصة في أدب الطفل لتكون كتبا ومؤلفات منافسة وسط الزحام الذي تشهده معارض الكتب في إصدار كتب الأطفال المتنوعة لكافة الفئات العمرية .

هذا وقد تخلل الحوار مناقشات عدة مع الكاتبة لقصة نوارة السنعة في عرض بعض الملاحظات من الكاتبة أمل المشايخ والشاعرة أيمان البهنسي اللتين شكرتا الكاتبة على ما عرضته في محتوى الكتاب بأسلوبه القصصي الجاذب للأطفال ولصفحاته الملونة المحببة لهم ، ومحتواه الثقافي التراثي .

في الختام دعا الحضور المؤلفة لقصة نوارة السنعة الكاتبة مريم السلمان إلى الاستمرار في الكتابة إصدار المزيد من المؤلفات المتخصصة بالأطفال وكبار المواطنين لحاجة المجتمع القرائي لها في خضم المعاصرة التي أسهمت لحد كبير في ابتعاد الناشئة لحد ما عن الكتاب والقراءة