رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

"تریندز " تؤكد أن العراق على أعتاب مرحلة جدیدة من محاربة "داعش"

تریندز  تؤكد أن العراق على أعتاب  مرحلة جدیدة من محاربة داعش
جوهرة العرب 

أصدر مركز تریندز للبحوث والاستشارات دراسة جدیدة تحت عنوان: "العراق ... مرحلة
جدیدة من محاربة داعش"، ألفھا الدكتور مھند العزاوي الباحث والخبیر المتخصص في
الشؤون العراقیة، تسلط الضوء على أسباب عودة نشاط "تنظیم داعش" في العراق بھجمات
دمویة وتداعیات عودتھ، خصوصاً وأن فرعھ في أفغانستان "داعش - خراسان" قد عاد إلى
الساحة الأفغانیة مرة أخرى في ظل التوترات الأمنیة والعسكریة التي تشھدھا العاصمة
الأفغانیة كابل عقب الانسحاب الأمریكي من البلاد.
ذكرت الدراسة أن الإرھاب تمكن من التغلغل في العراق بعد غزو الولایات المتحدة
الأمریكیة عام 2003 ،وتفكیكھ مؤسسات الدولة العراقیة، وقواتھا المسلحة، التي حافظت
قبل ذلك على التماسك الوطني والقومي، لیُصار وضع السلطة العراقیة إلى الاعتماد على
سیاسة الأكثریة الطائفیة، بدلاً من الأكثریة الوطنیة في إعادة تشكیل البلاد.وأشارت إلى أنھ بعد مضي 18 عاماً على تشكیل النظام السیاسي الجدید في العراق، لم
تتمكن المؤسسات الأمنیة المتعددة من حسم ملف الإرھاب في الداخل العراقي، بسبب
استخدام الحكومات المتعاقبة الطائفیة منطلقاً لمقارباتھا الحركیة؛ ما انعكس سلباً على
الوحدة الوطنیة.
وأبانت الدراسة فترة نشاط التنظیمات الإرھابیة في العراق عام 2004 ،وذلك بالتزامن مع
بروز میلیشیات شیعیة وافدة ومحلیة، مثل میلیشیا "بدر" و"جیش المھدي" إضافةً إلى
الأجنحة العسكریة للأحزاب الشیعیة العراقیة، وفي ظل ھذا الموقف المضطرب، افتقر
العراق في حینھا إلى منظومة أمن قومي وطنیة محترفة.
وأكدت الدراسة أن سوء إدارة السیاسة العراقیة وارتكازھا على الطائفیة قد أسھما في
انتشار العنف وظھور التنظیمات الإرھابیة في العراق، وھو ما بدا واضحاً خلال عھد
رئیس الوزراء السابق نوري المالكي، حیث تصاعدت أجواء الاقتتال الطائفي، وتزایدت
وتیرة التفجیرات الإرھابیة وانتشار الفساد.
وذكرت أنھ برغم إعلان الحكومة العراقیة عام 2017 سیطرتھا على الأراضي التي
سیطر علیھا تنظیم داعش؛ فإن التنظیم سرعان ما استعادھا ولكن وفق استراتیجیة (حرب
العصابات)، التي سبق أن اعتمدھا "تنظیم القاعدة" باستغلال النقاط الواھنة، واختراق
الحدود المشتركة بین القوات العراقیة، وحرس حدود إقلیم كردستان.
وأوضحت أن العراق یعتمد في محاربة "داعش" على أربعة موارد عسكریة رئیسیة؛
متمثلة في قوات النخبة "جھاز مكافحة الإرھاب العراقي"، والجیش العراقي، وقوات وزارة
الداخلیة كالشرطة الاتحادیة والتدخل السریع والأفواج المستقلة، إضافةً إلى الحشد الشعبي
المؤلف من 67 فصیلاً.
وتتوقع الدراسة أنھ بحلول نھایة العام الجاري، ستنسحب جمیع القوات القتالیة الأمریكیة
من العراق، ومن ثم ستكون ھناك مرحلة جدیدة في مواجھة تنظیم داعش، یُعتمَد فیھا على
تطویر عمل القوات المسلحة العراقیة، إضافةً إلى تعزیز قدرات الاستخبارات والمعلومات،
وتطویر آلیات الإسناد الجوي وإمكاناتھ.
وانتھت الدراسة إلى أنھ لیس من المرجح أن یتكرر ما حدث في عام 2014؛ بالرغم من
عودة تنظیم داعش إلى شن بعض العملیات في العراق؛ وذلك بسبب امتلاك العراق خبرة
واسعة في قتال التنظیمات الإرھابیة، وانحسار نشاط التنظیم في مناطق حبیسة یمكن
_ انتھى _ للقوات العراقیة محاصرتھا والقضاء علیھا.