رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الوطن قصیدة العطاء في بیت الشعر بالشارقة

الوطن قصیدة العطاء في بیت الشعر بالشارقة
جوهرة العرب 

ضمن فعالیات الیوم الوطني ویوم الشھید، أقام بیت الشعر في دائرة الثقافة بالشارقة مساء یوم
الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 أمسیة شعریة شارك فیھا كل من عبدالله الھدیة من دولة الإمارات،
ورعد أمان من الیمن، ومناھل فتحي من السودان، بحضور الشاعر محمد البریكي مدیر البیت
وعدد من محبي الشعر والثقافة، وقدمتھا الشاعرة الإماراتیة نجاة الظاھري.
حضر الوطن في قصائد الشاعر عبدالله الھدیة ولاءً ومحبة وعطاء، فقد افتتح القراءات بقصیدة
"كوكب التاریخ" فھطلت حروفھ دھشة وعذوبة ومنھا:
ھطلتُ من غیمة الأشعار منھمرا
حرفي النسیم وبوحي یعزف المطرا
وجئت أمشي على إیقاع قافیتي
وبیت شعري یثیر اللحن والوترا
أتیت أروي عن المریخ سیرتھ
وكیف نال العلا والمجد وازدھرا
فقد وقفت على أبوابھ زمناً
أسائل المجد من أعطى العلا عُمُرا
وحین باح بما تخفي سرائره
وبان ما كان في الآفاق مستترا
أدركت أن بلادي سر رفعتھ
فھي التي منحت عین الذرى البصرا
ثم واصل تحلیقھ وقرأ من قصیدة "ھذي الإمارات" التي ھام بھا عشقاً وسحراً، فقال:
ھُنا الإماراتُ في العلیاءِ قد رَفَعَتْ
صَرحَ الشوامخِ حتى اسّاقطَ الكِبَرُوحینما عَرَضَتْ إنتاجَ رؤیتِھا
في شاشةِ الوقتِ غَنّى للرّؤى الخبَرُ
فھل أتاكم حدیثُ الدربِ عن غَدِھا
ذاكَ الذي لاحَ فیھ القادمُ النَّضِرُ
یا معشرَ الحبِّ یا آلَ القصیدِ ویا
أھل الغرامِ ویا من بالجَوى شعروا
یا أیھا الناس ھذي الدار تفتنني
بحسنھا .. یا إلھي رامَني الحَوَرُ
الشاعرة مناھل فتحي بثّت شجوھا للأرض وللناس، یحملھا شوقٌ یسابق الجسد، وقلبٌ یغزل
على رمالھا قصیدة الحب، فقرأت:
یا للبلاد التي شقّت بھامتھا
درباً إلى المجد، یا حظ الذي صعدا
حیوا معي طیبھا في الناس إن لھا
فضلا علیھم ولا أحصي لھ عددا
ھذي الإمارات نبض القلب وردتھ
قلبي بھا منذ أن لامستھا اتحدا
تمضي السنین علیھا وھي شاھقة
یا رب فاحفظ بنیھا دائما أبدا
وبعین الشاعر التي ترصد التحولات، وخیال المفكر الذي یوثق الحدث، قرأت مناھل قصیدة
أھدتھا إلى الإمارات وھي تسجل التاریخ حین وصل طموح قادتھا وأبنائھا المریخ، فقالت:
فیا تاریخُ: دَوِّنْ مَجْدَ قومٍ
غدوا للسَّبقِ والإدھاشِ أَھْلا
حدودُ الأرضِ ما حَدَّتْ طموحاً
لَھُمْ، فتدفَّقوا للفُلْكِ سَیْلاومِنْ حُمْرِ الصخورِ أَتَوا بماءٍ
لیغسلَ عن جبینِ الوردِ وَحْلا
وقرأت للوطن قصیدة مفعمة بالشوق والحنین والدعاء، فقالت:
قصیدةٌ ظلھا كحلٌ على ھُدبي
تنثال تطفئ ما أكننتُ من لھبي
شوقاً إلى الوطن المقدود من وجعٍ
مُرَاودٌ عن فؤادٍ ما یزال صبي
ظمئتُ حتى سمعتُ الأرضَ تھمس لي
تقمصي الغیم یا سمراء وانسكبي
الشاعر رعد أمان، استھل قراءاتھ بقصیدة "خمسینیة الإعجاز" وفیھا یبحر في الإنجازات التي
رصدھا بعینھ التي تتابع، وبفكره الإعلامي، وبلغتھ المنسابة ماءً في جداول الجمال وھو یقول:
خـمسونَ ھذي أم مئاتٌ من سنینْ ؟
أم ألـفُ عـامٍ فـي الـحقیقةِ والـیقینْ ؟
خـمـسـونَ بــالأعـوامِ تُـحـسـبُ إنـمـا
بـمـھـابةِ الإنــجـازِ تُـعـیي الـحـاسبینْ
لــیــس اخــضــرارُ الــبـیـدِ إلا ومــضـةً
مـن شـمسِ مجدٍ سارَ مرفوعَ الجبینْ
بـالـعـزمِ والإصـــرارِ یــشـرقُ وجـھُـھـا
مـتـوھـجاً یـسـبي ویُـغـري الـنـاظرینْ
وطاف رعد أمان في الشارقة التي تسكنھ وھو یعدد مآثر من بناھا وھندسھا، "عاشق المسرح"
صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فقال:
مُشرقةٌ من فكره ( شارقةٌ)
ترى بلوغَ الشمس دونَ المطمحِ
ینثُرُ في رحابھا لآلئاً
في عالم الإبھار لمَّا تُلْمَحِلم تُبصرِ العیونُ مثلَھا ولا
وصفاً تَجَلَّتْ للعُقولِ الرُّجَّحِ
من جامعاتٍ لامعاتٍ أعجَبَتْ
ذوي النفوس باسطاتِ الأجنُحِ
واختتم رعد أمان قراءاتھ بمقطوعات للذات والعاطفة الجیاشة التي تلبس روحھ ولغتھ الشفیفة
ومما قرأ:
بیني وبینك في الغرام عھودُ
قلبي بموكبِ فرحِھا موعودُ
یا ذاتَ حُسنٍ كالصباحِ إذا مشى
متغنجاً حفَّت خُطاهُ ورودُ
ھذا لَماكِ العَذبُ یَقطرُ كوثراً
أم یا تُرى ھو حوضيَ المورودُ ؟
الفجرُ في عینیكِ یُنشدُ للمنى
نشوى بنغمتِھ اللیالي السُّودُ
في ختام الأمسیة كرم محمد البریكي الشعراء ومقدم الأمسیة.