تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا متميزا منذ التأسيس في كافة المجالات،حيث يتم إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لتتحول الإمارات العربية المتحدة إلى دولة متنوعة النشاطات الإنتاجية متوجهة ،نحو نموذج اقتصادي عالمي قائم على المعرفة وطاقة المستقبل بأعلى المستويات . فالاحتفال بعام الخمسين مرحلة مفصلية لتاريخ دولة الإمارات، ويشكل اليوبيل الذهبي اختصار للزمن ومحطةً فارقة تستدعي وضع النموذج التنموي الجديد لدولة الإمارات الحبيبة .
ولقد تم حشد كافة الجهود وكافة الموارد والإمكانات ضمن مختلف الكوادر القيادية والإدارية إلى جانب الاستثمار في الخبرات والعقول الإبداعية والمواهب والكفاءات الاستثنائية لتصميم منظومات جديدة للخمسين عاماً المقبلة، بخلق رؤية جمعية تلتف حولها كافة فئات المجتمع لتكون دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم.
إن اعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، الثاني من ديسمبر، يوماً عالمياً للمستقبل، ومناسبة يحتفي بها العالم بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة الإمارات. إنجازاً عالمياً جديداً للإمارات، وترجمة حقيقية لاهتمام القيادة الرشيدة بالعمل على قيادة الجهود العالمية نحو صناعة مستقبل أفضل للبشرية جمعاء .
إن ما حققته الإمارات من تطور ملحوظ خلال خمسين عاماً الماضية في كافة الميادين ، جاء كمحصلة لرؤية مستقبلية طويلة الأمد ،أرسى ركائزها الآباء المؤسسون منذ قيام الاتحاد ،ذلك بأن الاتحاد سيبقى علامة فارقة في التاريخ المعاصر، وتجربة نهضوية قدمت دروساً في اختصار الزمن، والانتقال إلى المستقبل والعيش فيه متخذة من كل التحديات سبيلاً لإثبات جدارة أبناء الإمارات في الانتماء إليها وعزمهم الصادق على مواصلة إعلاء رايتها في الميادين والمحافل كافة.
أن عالمنا اليوم يتغير بسرعة غير مسبوقة، ويصاحب ذلك التّغير العديد من الفرص التي تفتح الآفاق فعلينا جميعا مضاعفة الجهود والعمل على خلق أفكار جديدة والمحافظة على ثرائنا وقيمنا وتنوع مجتمعنا، لتسهم جميعها في اختصار الزمن.
فاليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدةليس يوم احتفالاً عاديا فحسب، وإنما هو مساحة لتلاقي ماضٍ عريق بمستقبل زاهر .