كشفت مؤسسة الإمارات للآداب عن أبرز النصائح التي يقدمها نخبة من أفضل المؤلفين العالميين والمرشدين المرموقين لمساعدة الكتّاب الواعدين على التقديم بطلب الانضمام إلى "الفصل الأول: زمالة الإمارات للآداب وصِدِّيقي للكتّاب"، وهذا قبل شهر من موعد إغلاق باب التقديم لبرنامج الزمالة وهو البرنامج الإرشادي الأول من نوعه في المنطقة.
ويحظى الكتّاب بفرصة لقاء خبراء متخصصين في المجال الأدبي طوال فترة البرنامج والتي تمتد على مدى عام كامل، إذ توفر المؤسسة تدريباً إرشادياً وفردياً تقدمه مجموعة من أبرز الكتّاب العالميين، من بينهم الكاتب المتخصص في أدب الجريمة، مارك بيلينغهام، والكاتبة الأيسلندية الشهيرة والرائدة في أدب الجريمة الإسكندنافية، يرسا سيغوردادوتير، بالإضافة إلى شهد الراوي، أصغر كاتبة على الإطلاق تترشح للقائمة النهائية للجائزة العالمية للرواية العربية، والكاتب الكويتي الشهير، طالب الرفاعي.
ويحتضن البرنامج ورش عمل حصرية تقدمها مجموعة من أشهر الكتّاب العالميين، أبرزهم إيان رانكين وألكسندر ماكول سميث. كما يشتمل البرنامج على فرص تقديم الأعمال الروائية للوكلاء الأدبيين والمحررين والناشرين العالميين. ويحصل المشاركون المتأهلون على قسائم للمشاركة في دورات الكتابة الإبداعية القصيرة التي تقيمها مؤسسات الكتابة الإبداعية الشريكة للبرنامج كورشة الكتابة المقدمة من كتّاب جوثام وورشة الكتابة المقدمة من أكاديمية فابر.
وشارك موجهو الزمالة أهم النصائح التي ستساعد المؤلفين المهتمين بالزمالة في التقديم بطلب الانضمام إذ تقول الكاتبة نجوى بن شتوان: "اكتب من دون أن تشغل نفسك بآراء الآخرين، اعتن بالفكرة وبالأسلوب واكتب بصيغ لم يسبقك إليها أحد لكن تحلى بالبساطة وابتعد عن التعقيد، اهتم بحصتك اليومية من التدريب على الكتابة والقراءة ولا تجعل قراءتك مقتصرة على القصص والروايات فقط"، وأكملت "لا تثق بآراء أصدقاءك فيما تكتب ما لم يكونوا كأصدقاء ماركيز. إن القصص موجودة في كل مكان، كل ما عليك فعله هو الخروج والبحث عنها".
كما توصي الكاتبة شهد الراوي الكتّاب الواعدين بالقراءة ودراسة أعمال الأدباء الذين يحبونهم بالإضافة إلى من لا يحبونهم كذلك؛ إذ أن الدراسة تختلف عن القراءة في أنها تتطلب التدقيق والملاحظة ومعرفة أسرار الكتابة من داخلها. وتؤمن الكاتبة شهد أن الموهبة وحدها ليست كافية، والفن والأدب وكل عملية إبداعية، لا تولد إلا من الصعوبة.
ومن جهته، يقول الكاتب طالب الرفاعي: "إن توفّر شيء من الموهبة لدى شابة أو شاب، لا يكفي لكتابة مجموعة قصصية أو رواية، ما لم تُصقل هذه الموهبة بالمعرفة العلمية بأصول الكتابة الإبداعية. لقد غدا النشر سهلًا في زمن مواقع شبكة الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، لكن ما صار صعباً هو إصدار مجموعة قصصية أو رواية ناجحة تلفت الأنظار، وتعلن عن ميلاد كاتب. والآن أصبح ذلك في ممكنًا، بعيش محاضرات وورش الكتابة الإبداعية المتفاعلة. ولكل شابة أو شاب فرصة أن يحقق حلمه بأن يكون كاتبًا، وذلك بدراسة وعيش عوالم ورش الكتابة الإبداعية!"
تُعد "الفصل الأول: زمالة الإمارات للآداب وصِدِّيقي للكتاب" المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة لرعاية الكتّاب الواعدين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة إذ يحصل المتأهلين على منحة مجانية لبرنامج إرشادي يمتد على مدى عام كامل. ويجري تقديم الطلبات عبر الإنترنت على أن يتضمن طلب التقديم، خطاب تعريفي باللغة الإنجليزية، وملخص عن الكتاب من 400 كلمة وإضافةً إلى أول 2000 كلمة من مسودة العمل الأدبي، إن وجدّت.
يغلق باب التقديم يوم 2 يناير 2022، إذ من المقرر أن تُعلن أسماء المتأهلين في فعالية خاصة خلال مهرجان طيران الإمارات للآداب، وسيتم اختيار عشرة متقدمين من الكتُاب باللغتين العربية والإنجليزية للمشاركة في الدورة الأولى من برنامج الزمالة.
ويتيح البرنامج إمكانية التقديم لأصحاب الإقامات السارية في دولة الإمارات العربية المتحدة طوال فترة البرنامج لمن تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق ويتم استقبال طلبات التقديم من الكتّاب الجادين الذين يسعون لإنجاز أعمالهم الأدبية ومناقشتها وتطويرها قبل إصدارها. ويستقبل البرنامج الأعمال الروائية بمختلف أنواعها.
ويقدم المرشدون للمتأهلين 6 ساعات من جلسات الإرشاد الفردية، فضلاً عن مجموعة من الورش والاجتماعات والجلسات حول مختلف مراحل الكتابة والنشر والدعاية مع خبراء متخصصين في المجال.
وتعليقاً على الزمالة، قالت أحلام بلوكي، مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب: "أتطلع بحماس كبير لقراءة أعمال الكتّاب الواعدين الموهوبين في دولة الإمارات، إذ يشكل برنامج الزمالة فرصةً مميزة لتطوير موهبة الكتّاب وتوسيع معارفهم. إن خبرة المرشدين وما يقدمونه من الورش المكثفة ومساهمات أفراد مجتمعنا المميز ساعدت في إثراء البرنامج. ويسرّنا التعاون في مجال الأدب مع مجموعة صدّيقي القابضة، حيث نسعى معاً لتسليط الضوء على الكتّاب المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى إبداعاتهم بالإضافة إلى تقديمهم للقرّاء من جميع أنحاء العالم في المستقبل القريب".
تؤمن مجموعة صِدِّيقي القابضة بضرورة الحفاظ على مكانة الأدب العربي وتعزيز ركائز القطاع الثقافي كجزء أساسي من مساهمتها الفعّالة في المجتمع وتقول هند عبد الحميد صدّيقي، رئيس إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بمجموعة صِدِّيقي القابضة: "تفخر مجموعة صدّيقي القابضة بشراكتها مع مؤسسة الإمارات للآداب في تنظيم "الفصل الأول: زمالة الإمارات للآداب وصِدِّيقي للكتّاب" مما يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للصناعات الثقافية والإبداعية، والتي تم الإعلان عنها مؤخراً. إذ تهدف الزمالة إلى ربط المواهب الإماراتية والمحلية مع المؤلفين والناشرين من حول العالم في إطار تعزيز ورفد المشهد الأدبي المحلي وما يشمله من مواهب واعدة".
للمزيد من المعلومات ولتقديم طلبات الانضمام لبرنامج الزمالة، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني.
ويمكن متابعة المستجدات والأخبار على EmiratesLitFest#- الفيسبوك – تويتر- انستغرام- يوتيوب. كما يمكنكم الاستماع إلى المدونتين الصوتيتين المخصصتين للمؤسسة باللغة الإنجليزية: Boundless Book Club و Best of the Emirates LitFest ومدونة "مقتطفات من مهرجان الإمارات للآداب" الصوتية المُقدمة باللغة العربية.