رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

برعایة سلطان القاسمي انطلاق الدورة السادسة لمھرجان الشعر العربي بالقیروان

برعایة سلطان القاسمي انطلاق الدورة السادسة لمھرجان الشعر العربي بالقیروان
جوهرة العرب 

برعایة كریمة من صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو
الذي ینظمھ بیت الشعر بالقیروان وذلك في الفترة من 24 حتى 26 دیسمبر 2021 . المجلس الاعلى حاكم الشارقة، انطلقت فعالیات الدورة السادسة لمھرجان الشعر العربي
بدأت الفعالیات في تمام الساعة العاشرة صباحاً بالمركز الثقافي الدولي بالحمامات وذلك
بحضور سعادة الاستاذ عبدالله بن محمد العویس رئیس دائرة الثقافة بالشارقة ، سعادة
راشد المنصوري سفیر دولة الإمارات في تونس ، الأستاذ محمد إبراھیم القصیر مدیر
إدارة الشؤون الثقافیة بدائرة الثقافة، و الأستاذ محمد البریكي مدیر بیت الشعر في الشارقة
و كبار المسؤولین من مختلف المؤسسات الحكومیة و الأھلیة، و مجموعة من المثقفین و
الشعراء و الاعلامیین و محبي الشعر .
وقد إستھل الحفل بتدشین معرض صور للأنشطة المتنوعة التي نظمھا بیت الشعر
بالقیروان و الاصدارات الشعریة التي تولت دائرة الثقافة بالشارقة إصدارھا، تلى ذلك
عرض مصور عن مسیرة بیت الشعر في تونس.
بعد ذلك بدأ الحفل بكلمة مدیرة بیت الشعر بالقیروان جمیلة الماجري حیث قالت : یشرفنا
و یطیب لنا أن نحتفي الیوم بمھرجان الشعر العربي لبیت الشعر بالقیروان، وارفع اسمى
تھنئة لصلحاب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى
حاكم الشارقة، عسى أن نوفي سموه بعض العرفان بما قدمھ للشعر و الشعراء في الوطن
العربي و ما یقدمھ للثقافة العربیة ، و سیظل تأسیسھ لبیوت الشعر عملاً رائداً و مبادرة
فریدة في تاریخ الثقافة العربیة ، و لا أبالغ أن قلت الإنسانیة ، فقد قام سموه برعایة ھذا
الفن و اعادة دوره الانساني و المجتمعي و خدمة أھدافھ الراقیة ، و ما عملھ الجلیل ھذا
إلا دلیل على فكره الاستشرافي و إیمانھ بدور الفن عموماً و الشعر تحدیداً، وأردفت
الماجري ، ما یحققھ بیت الشعر بالقیروان یثبت عاماً بعد آخر أن الشعر مازال لم یفقد
تأثیره و لا وھجھ ، إذ یتزاید الإقبال على بیت الشعر و طلب الشعراء تونس من مختلف
ولایاتھا و جھاتھا في المشاركة بأمسیاتھ و أنشطتھ ، حیث لم یتوقف بیت الشعر عن
العمل حتى في أوقات الجائحة و قد انجز البیت أكثر من 200 نشاط بمشاركة 265
شاعراً و أدیباً.ثم القى الأستاذ محمد القصیر مدیر إدارة الشؤون الثقافیة بالدائرة كلمة دائرة الثقافة جاء
فیھا : تتوالى أنشطة بیت الشعر بالقیروان، وتنعقد مھرجاناتھ في مواعیدھا، ملبیاً تطلعات
الشعراء، ومرتكزاً على قاعدةٍ أدبیةٍ مساحتھا تونس الخضراء، فبعد أعواماً من العطاء
الثقافي للبیت في القیروان الذي احتضن في فضائھ الرحب الشعراء و الأدباء، ھا ھو
الیوم ینتقل بمھرجانھ إلى ھذا المكان العزیز من البلاد التونسیة، حیث ساحل الشعر یجمع
بین الشروق و الغروب، في شمالھ الألق، ومن جنوبھ الأصالھ و الإبداع، أضاف القصیر
: إنھا لمناسبة سعیدة ھذه التي تجمع الشعراء في ھذه الدورة، حیث یؤكد بیت الشعر
بالقیروان دوره النبیل في دعوة شعراء تونس والعرب إلى ریاض الشعر الأدب، لننشد
معاً حب العربیة لغةً ومنطقاً، و أغتنم ھذه المناسبة لتقدیم أسمى معاني الشكر و التقدیر
إلى وزارة الثقافة التونسیة على تعاونھا الدائم، الذي تعززه أواصر العلاقات الأخویة
الراسخة التي تجمع بین الأمارات و تونس، وأتشرف في ھذه المناسبة أن أنقل لكم تحیات
صاحب السمو الشیخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى للاتحاد
حاكم الشارقة ، وتمنیاتھ لكم بالتوفیق.
ثم ألقت الدكتورة زھیة جویرو أستاذ التعلیم العالي في الجامعة التونسیة و المدیرة العامة
لمعھد تونس للترجمة كلمة وزارة الثقافة التونسیة نیابة عن معالي وزیرة الشؤون الثقافیة
الدكتورة حیاة قطاط القرمازي ، حیث رحبت بالحضور ثم قالت : بیت الشعر بالقیروان
واحد من بیوت الشعر المنتشرة في الوطن العربي ترعاھا إمارة الشارقة، ھذه الإمارة
التي تشرق بأنوارھا على الثقافة العربیة وتوطّد الصلات بین المبدعین والمثقفین
والمفكرین الذین یجمع بینھم اللسان العربي والانتماء إلى الثقافة العربیة وإلى تراثھا
الشعري العظیم ، وإن وزارة الشؤون الثقافیة بالجمھوریة التونسیة التي تؤمن بأن الشعر
وسیلة للحوار بین الشعوب والثقافات وبأنھ نافذة مفتوحة على آفاق الامتداد الثقافي
التونسي وطموح شاعرات تونس وشعرائھا لإسماع أصواتھم إلى شعوب تشاركھم اللسان
وتراثا شعریا ثریا مازال حیا في الذاكرة الشعریة العربیة لتدعم ھذه العلاقات وتدعم
المشاریع الثقافیة المشتركة مع دولة الإمارات العربیة المتحدة الشقیقة. فالوزارة تشجع
أنشطة بیوت الشعر بتونس ،كما أن الشعر عامة والشعر التونسي بصفة خاصة جدیر
بالاحتفال وبأن تكون لھ تظاھرة في حجم التظاھرات الفنیة والثقافیة الكبرى على غرار
أیام قرطاج السینمائیة والمسرحیة والموسیقیة وھي تظاھرات ترعاھا جمیعھا وزارة
الشؤون الثقافیة، وتتیح لتونس فرصة استقبال المبدعین من البلدان العربیة والإفریقیة
ومن بلدان العالم وفیة في ذلك لتقالیدھا الثقافیة التي جعلت منھا منارة منذ أن كانت
القیروان قبلة طلبة العلم من كل أقطار العالم الإسلامي إلى الیوم وھي تؤصل لثقافة
التنویر والتقدم كما اضافت الدكتورة جویرو في الكلمة: لئن استحوذ التطور العلميوالتكنولوجي على اھتمام الأجیال الصاعة مما حدا بالبعض منھم إلى التساؤل عن جدوى
الشعر والأدب وسائر فنون القول الإبداعي، فإن من المؤكد أن في مثل ھذه التظاھرة التي
تستقطب أعدادا متزایدة من الشعراء الشبان جوابا یقول إن من الأدب ومن الشعر تستمد
حیاتنا المعنى والقیمة وبھ ترتقي الأذواق وترھف الأحاسیس وتتعمّق الصلة بالجمال
والحق والخیر والحریة، فلا شيء لھ ما للشعر من قدرة على تجمیل القیم وحمل العقول
على الاقتناع بجدواھا، وعلى كشف ما للحیاة من قیمة تجعلھا جدیرة بأن تعاش بكل الحب
والأمل والتطلع إلى الأفضل ، و اختتمت الدكتورة زھیة الكلمة قائلة: نجدد ترحیبنا بكم
في أرض الخضراء، أرض الفل والیاسمین ونرجو لكم إقامة طیبة بیننا ونرجو لمھرجانكم
التوفیق حتى تكون ھذه الدورة كما نریدھا وكما یریدھا كل محبي الشعر في مستوى
انتظاراتنا جمیعا وتطلعاتنا لتدعیم العلاقات الثقافیة العربیة، ولا شك أنھا ستكون
بحضوركم وبمشاركتكم وبرعایة دائرة الثقافة بإمارة الشارقة جمیلة جمال الشعر فاعلة
في النفوس والأذواق فعل الشعر.
ومن جانبھ أشاد سعادة راشد المنصوري سفیر الامارات لدى تونس بمبادرة صاحب
السمو حاكم الشارقة بتأسیس بیوت للشعر في الوطن العربي ، كما أشار الى دور بیت
الشعر في القیروان في تعزیز الحراك الثقافي في عموم تونس ، و ذلك من خلال انشطة
 الامارات و تونس التي ترعاھا القیادة الرشیدة في البلدین. البیت في القیروان والولایات التونسیة الاخرى ، مؤكدا على عمق العلاقات الاخویة بین
بعدھا القى القراءات الشعریة كل من الشاعر منصف المزغني والشاعرة شریفة بدري
(الفائزة بالجائزة الأولى لمسابقة بیت الشعر عن القصید الوطن)، الشاعر أحمد علي
الفاخري (لیبیا) والشاعرة فاطمة الزواري (الفائزة بالجائزة الثانیة)، حیث جاء في
قصائدھم الأبیات التالیة :
القى الشاعر منصف المزغني قصیدة جاء فیھا:
أُغنیةٌ لإخْفاءِ الحَبیب
أُخْفیكِ أیْنَ وأنتِ فِيَّ وكلما
جرَّبْتُ وَعْیاً جرَّني كيْ أَحْلُما
بكِ أنتِ یا حُبي الجَلِيَّ فحالما
أَخْرَسْتُ إسمَكِ في فمي صَرَخَتْ دما "إِنّي أُحِبُّ مَسارَ إسمَكِ في دمي
وأخافُ صوتِكِ في فَمي فَلَرُبَّما
في غَفلةٍ من غَفوةِ صوتي وصوتُكِ
في المنامِ تناوَما فَتَحالَما
أما الشاعرة فاطمة الزواري فألقت الأبیات التالیة:
یـا واردَ الشِّعرِ كـان النّـبـعُ مُنغلِـقًـا
وھيَ العصا فجّرت عذبَ الدّواوینِ
نھلتُ حتّى علا الطّوفانُ في شفتِي
حُمِّـلتُ مِن كـلّ بیتٍ فـي شـرایینِي
وحین أیقنتُ أنْ لا وزنَ یعصِمُنِي
فیـھا تنـاثرتُ عَلَّ العـمـقَ یُنجینِي
أنا وریثةُ مَن في قحطھا نبتوا
والأرضُ ما جُفِّفَت إلاّ لتُبقِینِي
جاء في قصیدة الشاعرة شریفة بدري :
 "ھنَا بنزرتُ" ذكَّرنِي جلاءٌ
كنجمِ الصُّبحِ یُومِضُ ، بلْ أجلُّ
وفي "قرطاجَ" سَارَ إِليَّ صرحٌ
وأوْمأَ:" لِي عَلى الأمجادِ فضلُ"
وھذي "القیروانُ" مدًى حفيٌّ
فلاَ ھوَ كلَّ، لا القصَّادُ كلُّوا
لتُربتِھَا یُلوِّحُ ألفُ شوْقٍ
علَى معنًى سماوِيٍّ یدُلُّ
كما القى الشاعر اللیبي أحمد علي الفاخري ابیاتاً شعریة جاء فیھا:
جَلَسْنَا.. وَدُرویشُ المَكَانِ تَرَدَّدَتْتَھَاوِیدُهُ.. والسّامعون تصوّفوا
عَلَى مِقْعَدٍ من وَحْيِ أَفْكَارِنَا مَعًا
وَفِي شَارِعٍ بالذّكرَیَاتِ سَنَرْصِفُ
یُحِیطُ بِنَا سُورُ الخَیَالِ فَلاَ نَرَى
ؤلأِبعَدَ مِنْ شَكٍّ تُغَطِّیھِ أَسْقُفُ
نَوَافِذُنَا الكَسْلَى یُفَتِّحُھَا شَذى
القدیمِ، فتصحو، وھي كالوردِ تَتْلَفُ
 بعد ذلك قدمت وصلة موسیقیة، بمقطوعات نالت اعجاب الحضور.
 كما نظمت في المساء أمسیة شعریة شارك فیھا الشعراء ( سالم الشعباني، أنیس الھاني
(الفائز بالجائزة الثالثة لمسابقة بیت الشعر)، نزھة المثلوثي، لھام حبوب(سوریا)، محسن
العبیدي، رتال الھاني و مؤمن الھاني (من براعم نادي الشعر والعروض)، وأختتمت
الأمسیة بسھرة موسیقیة وقراءات شعریة مفتوحة.