وعزالدین المدني)، وكانت ذات اتجاھات واقعیة ورمزیة تجریبیة وذلك نتیجة اھتمام المؤسسات المعنیة
الصحف الیومیة والمجلات الثقافیة الأسبوعیة والشھریة للكثیر من كتاب القصة الواعدین. ثقافیاً، فخصصت لھا الجوائز والمسابقات، وتم إنشاء نوادٍ للقصة إلى جانب تبني الصفحات الثقافیة في
واعتبر أن خفوتاً واضحاً لامس مكانة ومقام القصة في السنوات الأخیرة، وحدث انزیاح كبیر للقصة
والقصاصین، مقارنة بالروایة والشعر والمسرح، برغم أنھا جنس أدبي یتمیز بالقدرة على استمراریة
الفن القصصي للتطور، وترسیخ ثوابتھ الفنیة والفكریة في المشھد الثقافي العربي مستقبلاً. التطور ومواكبة المتغیرات والتحولات المجتمعیة، وھو ما یجعلنا نتوجس خیفة على مدى جاھزیة ھذا
وفي تفاصیل العدد، توقف یقظان مصطفى عند حكیم الأندلس عباس بن فرناس الرجل الذي طار قبل
(12 (قرناً، وتناول د. ھانئ محمد مشروع جورج سارتون حول تاریخ العلم الذي تمیز بالنزاھة وقد
أنصف العرب، وكتبت نوال یتیم عن أغناطیوس كراتشكوفسكي الذي كرس حیاتھ لدراسة اللغة العربیة،
فیما رصدت أسماء أحمد رأفت تاریخ مدینة الخلیل التي مرت علیھا حضارات الآشوریین والبابلیین
والإغریق والرومان ودخلھا العرب في القرن السابع المیلادي، أما محمد أحمد عنب فجال في مدینة
شنقیط التي تعد ذاكرة موریتانیا التاریخیة إذ تمتلك موروثاً علمیاً ثقافیاً.
أمّا في باب (أدب وأدباء)؛ فتناولت شیرین ماھر رحلة عبدالرزاق قرنح نحو (نوبل) وكیف أنھ حمل في
جعبتھ مفتاحاً سحریاً، وقدم د. ضیاء الجنابي مداخلة حول تقنیات الحداثة عند رواد الشعر الحر، وقرأت
عمر مرجعیات النص السردي عند ماركیز وروایتھ (مئة عام من العزلة)، وبیّن د. سعید بكور جدل
الواقعي والمتخیل في سیرة عنترة، وتناول عمر أبو الھیجاء كتاب (حارس الحكایات) تكریماً للدكتور
فیصل دراج وتضمن شھادات ودراسات عن دوره الثقافي، بینما كتب ولید رمضان عن الكاتب والشاعر
والناقد مارون عبود الذي یعد رائد النھضة الأدبیة في لبنان، وتوقف محمد حسین طلبي عند أعمال
الأدیب یاسمینة خضرا والتي ترجمت إلى (36 (لغة عالمیة، وسلط مفید فھد نبزو الضوء على مجلة
(الثقافة) التي كانت من أعرق المجلات العربیة وبرئاسة تحریرھا مدحة عكاش عمید الثقافة في سوریا،وحاور أحمد حسین حمیدان الشاعر مصطفى أحمد النجار الذي أكد أن التجدید والحداثة في جھة واحدة
من الإبداع، واحتفى د. رضا عطیة بالشاعر سیف الرحبي الوجھ الأبرز للشعر العماني المعاصر والذي
شكل بصمة تعبیریة متفردة، وكتب خلیل الجیزاوي عن الكاتب محمد حافظ رجب الذي عمل بائعاً
متجولاً قبل أن یصبح كابتاً وھو الذي أثار قضیة الأدب الجدید، أما عمر إبراھیم محمد فقد توقف عند
رحلة عبدالوھاب المسیري الفكریة وھو الغائب الحاضر في سفري الأدب والفكر، وأجرى عذاب
الركابي مقابلة مع الكاتب والشاعر عید عبدالحلیم الذي اعتبر أن الشاعر ھو الرائي وسارق النار
بامتیاز، وتطرق محمد عبدالشافي القوصي إلى الشاعر عبدالحمید الدیب، الذي یعد شاعر البؤس وآخر
صعالیك الأدب.
وفي باب (فن. وتر. ریشة) نقرأ الموضوعات الآتیة: سوسن جلال.. لوحاتھا حالات ثقافیة جمالیة –
بقلم أدیب مخزوم، سامي بن عامر.. اشتمَّ رائحة الألوان النائمة– بقلم محمد العامري، نجاة مكي.. تنحاز