رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

دراسة جدیدة لـ"تریندز" تُحلل رھان طھران على دعم بكین في الشرق الأوسط

دراسة جدیدة لـتریندز تُحلل رھان طھران على  دعم بكین في الشرق الأوسط
جوهرة العرب 

أصدر مركز تریندز للبحوث والدراسات دراسة جدیدة تحت عنوان: "الولایات المتحدة والصین
في الشرق الأوسط: ھل ینجح رھان طھران على بكین؟"، أعدھا الدكتور نذیر الدلالعة الباحث
"تریندز" ورئیس وحدة الدراسات الإیرانیة والتركیة. الرئیسي في إدارة الدراسات الاستراتیجیة بـ "تریندز"، وعبدالله خلیفة مترف الباحث الرئیسي في
وتؤكد الدراسة أن منطقة الشرق الأوسط تعد فاعلاً أساسیاً ضمن خریطة العلاقات الدولیة نظراً
إلى موقعھا الاستراتیجي الرابط بین قارات آسیا، وأفریقیا، وأوروبا.
وتوضح الدراسة أن لمنطقة الشرق الأوسط أھمیة كبیرة بالنسبة إلى الولایات المتحدة الأمریكیة؛
فبرغم تغیر أولویات السیاسة الأمریكیة تجاه المنطقة في العقود التي أعقبت الحرب العالمیة
الثانیة، فإن ھناك ثلاثة مجالات مھمَّة ظلت دائماً على سلم ھذه الأولویات وھي: أمن إسرائیل،
والتحالف الوثیق مع المملكة العربیة السعودیة، وحمایة المضائق في الخلیج العربي.وتسعى الدراسة إلى استكشاف مدى رھان إیران على الصین في تحقیق مصالحھا وفي التصدي
للمساعي الأمریكیة الرامیة إلى تحجیم القدرات النوویة الإیرانیة، وذلك من خلال ثلاثة محاور
رئیسیة، یتناول الأول وضع كل من الولایات المتحدة والصین في منطقة الشرق الأوسط.
فیما یتناول الثاني أزمة الملف النووي الإیراني ودور الصین فیھا، ومدى محاولة طھران توظیف
ھذا الدور لمصلحتھا، أما المحور الثالث فیسلط الضوء على الاتفاق الاستراتیجي الذي وقعتھ
الصین وإیران في مارس 2021 وانعكاساتھ على العلاقات بین البلدین وعلى مدى نجاح رھان
طھران على بكین كداعم لھا في مواجھة واشنطن.
وتكشف الدراسة سعي إیران الدائم إلى جذب الصین في صفھا لمواجھتھا الولایات المتحدة،
مؤكدة أن إیران لم تنجح كثیراً في تحقیق ھدفھا حتى بعد توقیع الاتفاق الاستراتیجي مع الصین
الذي یضمن لبكین مكاسب اقتصادیة وتجاریة ھائلة، وبرغم أھمیة إیران اقتصادیاً للصین، فإن
تكلفة أي تحالف صیني-إیراني یركز على الجوانب الأمنیة والعسكریة فیھا خطر كبیر على
كحلیف؛ ومن ثم قد تفقد الصین ثقة دول المنطقة التي تعتبرھا شریكاً للجمیع. الصین؛ لأنھا ستضطر إلى التورط في مشكلات إیران بالمنطقة لیس كشریك اقتصادي فقط، بل
وتؤكد الدراسة أن الصین لا یمكن أن تنساق وراء رغبة إیران في الرھان علیھا، إذ إنھ لیس من
مصلحة بكین أن تخسر علاقاتھا مع دول الخلیج العربي أو حتى مع الولایات المتحدة ودول
أوروبا لمصلحة إیران، حیث تشیر بعض الإحصاءات إلى أن حجم التبادل التجاري بین الصین
وإیران تراجع إلى 16 ملیار دولار عام 2020 مقارنة بـ 8.51 ملیار في عام 2014 ،أما حجم
التبادل التجاري بین الولایات المتحدة والصین فبلغ نحو 586 ملیار دولار عام 2020 ،وھو ما
یعادل 37 ضعف حجم التجارة بین بكین وطھران.
وتبین الدراسة أنھ برغم أن الاتفاق الصیني-الإیراني یفتح إمكانیات تجاریة للبلدین، لكنھا لیست
جدیدة ولا مھمة؛ لأن المصالح الصینیة في منطقة الخلیج والشرق الأوسط تتوافق إلى حدٍ كبیر
مع المصالح الأمریكیة، خاصة لجھة الاستقرار في مضیق ھرمز، والاستقرار بین إیران
وجیرانھا، إضافة إلى المصلحة المشتركة بین واشنطن وبكین في إعادة إیران إلى الاتفاق
النووي.
وخلصت الدراسة إلى أنھ لیس من مصلحة الصین أن تھدد ھذا الاستقرار عبر الدخول في تحالف
مع إیران یورطھا في مشكلاتھا مع الولایات المتحدة ویضعف ثقة دول المنطقة فیھا ویفقدھا
الكثیر من المصالح الاقتصادیة التي تسعى وراءھا، ومن ثم یبدو أن رھان طھران على الصین
_ انتھى _ لن یكون ناجحاً.