رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

سحر حمزه تكتب : مسميات وعناوين "الوتساب" إلى أين ؟؟؟؟

سحر حمزه تكتب : مسميات وعناوين الوتساب إلى أين ؟؟؟؟
جوهرة العرب _ سحر حمزه 
 

لا ادري كيف؟ ولماذا يقوم البعض تشكيل مجموعات افتراضية تحت مسميات و عناوين براقة بموقع التواصل الاجتماعي "الواتساب " قد يكون بعضها ضروري لهدف واضح مثلا تنظيم مؤتمر ومتابعة مجرياته ،قد يكون لمبادرات لها تأثيرها الإيجابي ،لكن في المحصلة نتعرف على أناس لم نراهم بحياتنا ولم نسمع عنهم ، وكأن أصحاب الجروبات مثل الصيادين الذين يصممون المجموعة بالواتساب ثم بانتقاء الأعضاء حين يبدؤون بالغوص في بحار الانترنت المتنوعة والمختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي جميعها وخاصة والواتساب وهم ماهرون في ضم أسماء متنوعة لهذه الجروبات حيث أنهم منقبون جيدا عن بعض الأسماء الشهيرة التي لها تأثير بالمجتمع فكريا أكاديميا ثقافيا أو لهم أجندات معينة بالتدريب والفعاليات المختلفة مما أكسبهم سمعة طيبة بين الصيادين في مواقع التواصل مثل الكتاب الأدباء إعلاميون رؤساء و أعضاء جمعيات وفنانين ومشاهير بالسويشال ميديا وغيرهم كثير سيدات الأعمال وربات البيوت ليسعوا إليهم كي يضموهم إلى جروب بمسميات مختلفة مثل الصحبة الطيبة وأصدقاء الدرب أبطال أو رواد القراءة أو مبدعات لامعه أو إعلاميون وصحافيون وقد يكونوا عابري سبيل مثلا وغيرهم ممن يتعرفون عليهم مصادفة .

 أفكر كثيرا بالأمور من حولي وأقول لا ادري إن كانت جائحة كورونا هي السبب في هذا الكم من المجموعات الافتراضية التي بعد الحجر الصحي ، وقوانين منع التجول والازدحام والتجمع في الأماكن المغلقة ومنع التجول مساء وإجراءات كثيرة بسبب هذا الوباء أو قد يكون الفراغ الذي يعاني منه الكثيرون مثل الفراغ العاطفي أو الفراغ الروحي وقلة الأعمال والرغبة للخروج عن المألوف ،فهذا كله مبررات وقد يدخل الإعجاب والمزاجية في استقطاب الناس للانضمام للمجموعات الافتراضية ومعظمهن للأسف نساء و كأن المرأة بدون أسرة ترعاها ولا أولاد تتفرغ لتربيتهم ، أو زوج ومصدر رزق تفكر به كي ينمو ويزداد بالبركة والسعي وراءه ، وكان المرأة ليس لديها أي انشغالات أخرى سوى التفرغ للجلوس والقراءة للواتساب بالرد على الرسائل التي تبقى متواصلة حتى ساعات متأخرة من الليل .

أحيانا أحاول إغلاق موبايلي وأحيانا أبعده عن ناظري وحتى أخرجه من غرفة نومي ، لكن في الحقيقة لا استطيع الاستغناء عنه لأنه يربطني بالعالم الخارجي أسرتي أولادي وأهلي وأصدقائي والمتعاملين معي فجميعهم واقفون وراء شاشاتهم للرد على التحيات ورسائل الصباح والمساء كي نكتب لهم صباح الورد أو مساء الخيرات وهكذا .

 حقيقة نتابع أحيانا بعض الجروبات لنعرف ونطلع على ما يجري بكذا أو ما يحدث هنا وهناك وغيره من المستجدات من حولنا .

في الواقع جميل أن نبقى على تواصل مع الجميع ومع الأحداث ،و لكن ليس إلى حد الإزعاج أحيانا والتشتت والابتعاد عن الأولويات بالحياة مثل العبادة وخاصة الصلاة ،والاطمئنان على الأهل المقربين والأصدقاء ، والأخوة ترى هل يكفي الموبايل برأيكم لهذا كما كان سابقا برأي أنا لا طبعا لأن اللقاء والزيارة للأهل والأصدقاء لهذا خصوصية وتكون حميمة خاصة تجمعنا بهم معنويا ونفسيا ويبقى لكل إنسان قناعته ووجهة رأيه في هذا الأمر ولكم الخيارات بالرد على المقال أو التعمق به لما فيه فائدة باتخاذ قرار ذاتي بشأن الانتساب هذه الجروبات .