رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

حازم صيام يكتب : خارج الصندوق الوزارات بين الدول المتقدمه والناميه

حازم صيام يكتب : خارج الصندوق الوزارات بين الدول المتقدمه والناميه
جوهرة العرب _ حازم صيام


عندما تسمع أن عدد الوزارات أقل ما يمكن فعلي الفور تعرف انك في دوله متقدمه ، وإذا علمت أن عدد الوزارات أكثر ما يمكن فإن هذا يعني أنك في دوله ناميه تعاني من مشاكل كثيره مثل اللاجئين والقوي العامله والهجره والسكان  والتموين  والبترول والكهرباء والتعدين والصناعه والطيران والسكه الحديد والنقل البحري وتفصيلات كثيره جدا يمكن أن تجمعها وزارات واحده

وعلي هذا ينادي بعض المثقفين بتقليل عدد الوزارات كي نلحق بركب التقدم والتشبه ببعض الدول الكبري مثل تركيا (١٦) وزاره ،  أو ايطاليا (١٨) وزاره ، او امريكا (١٤) وزاره ، أو اليابان (١٤)  وزارة ،  ولكن للاسف هذه الدعاوي والنداءات هي دعاوي بدون دراسه حقيقيه ،  إذ أن زياده عدد الوزارات يتناسب تناسبا عكسيا مع القدره علي التحكم في مشاكل الاداره وأطرافها كما أن وجود المشاكل والمعضلات التي يستعصي حلها يتناسب تناسبا طرديا مع عدد الوزارات ، الا في حاله الدول الضخمه التي تحتاج بالفعل لعدد كبير من الوزارات مثل الصين.

إن مصر  في حكومه الدكتور مصطفي مدبولي الحاليه بها (٣٣) وزاره وهو ثاني أكبر عدد في العالم للوزارات .. ولكن لأن مصر بها مشكله في التعليم فإن لدينا (٣) وزارات للتعليم ، وقد نحتاج لوزاره رابعه مثلا للتعليم الفني إذ أن مصر مقبله علي عصر تصنيع وإنتاج وتصدير واسع النطاق فلابد من تطوير التعليم الفني ، إن وجود المشكله هو الذي يخلق الوزاره ،  وان انتفاء المشكله هو دعوه للاستغناء عن الوزاره . 

إن وجود عدد كبير من الوزارات يعبر عن شعور الحكومه بأن هناك مشكله حقيقيه مستعصيه ،  فإذا تلاشت المشكله أصبح الغاء الوزاره مبررا بضمها لوزأره اخري.. فإن ايطاليا مثلا لها وزاره لجنوب ايطاليا ولذلك  فإن مصر مثلا تحتاج وزاره لشبه جزيرة سيناء شبه امنيه ، وبالفعل تم عمل شبه وزاره بتوحيد قيادة جيشين بقياده واحده ومجلس لتنميه شبه جزيرة سيناء .. لذا فإن مشاكل سيناء في طريقها للحل .

   فليس تقليل الوزارات هو الحل بالعكس كلما زادت الوزارات فأنت في طريقك للعلاج والحل  ، ومادامت هناك مشاكل فلابد من زيادة الوزارات حتي ننتهي من المشكله ، فنحن نحتاج لوزاره للهجره مادام هناك عدد كبير من الشعب خارج البلاد وتحدث لهم مشاكل ولا يجدون فرصه عمل داخل البلد ونحن في حاجه لتنميه عادات المصريين بالخارج  .. فهناك مثلا وزارة اللاجئين في فلسطين لكنها ليست موجوده في مصر ،  وهناك وزارة السعاده في الامارات وآخري للذكاء الاصطناعي ،  وهناك وزاره البهجه في بوتان ، ووزارة الجنس في اسبانيا ، ووزارة اليوجا في الهند ، ووزاره النساء في تونس ، ووزارة الحبوب في الصين . وجميعها وزارات غير موجوده في مصر وهكذا..

 ولو لاحظت مثلا أن وزارة النقل بمصر هي وزاره المشاكل والتعب والاداره المستعصيه لماذا لان عندنا مجاري مائيه لا نستغلها في المواصلات ولدينا سدود وخزانات،  ولدينا مشاكل في ادارة السكه الحديد ولدينا مشكله المواصلات البريه وتحمل القطاعين العام والخاص لها ،  والبريد والتليفونات بتداخل القطاع العام مع الخاص والرحلات البريه لخارج مصر ومشكله الانفاق والطرق والمحاور التي في طريقها للحل بقياده الفريق المهندس / كامل الوزيري ..فإذا تم حل كل هذه المشاكل فإنه يمكن أن تضم وزاره الطيران المدني لوزاره النقل مثلا وهذا ممكن مبدايا بأن يتولي الوزارتين الفريق الناجح دائما كامل الوزيري .. وهكذا نحن في انتظار تقليل عدد الوزارات ،  ولكن بعد زيادتها بما يتناسب مع إدراكنا للمشاكل الحقيقيه في مصر ،  وحلها حلا مناسبا جميعا.

اذا فاين التفكير خارج الصندوق , أنه موضوعي هذا ،  الا نلتفت الي كثرة الوزارات بل نزيدها بعدد المشاكل التي تعترضنا ولا مانع ان يتولي شخص واحد وزارتين متشابهتين  كما حدث مع رئيس الوزراء الذي يتولى أيضا وزارة الإسكان ،  العامل الوحيد الذي سيقف أمام زيادة الوزارات هو فقط الرغبه في الاقتصاد.